كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)
والقاذِل الحجَّام لأَنه يَشْرِط ما تحت القَذال وجاء فلان يَقْذُل فلاناً أَي يَتْبعه والقَذْل المَيْل والجَوْر( قذم ) قَذِمَ من الماء قُذْمةً أَي جَرِعَ جُرْعة قال أَبو النجم يَقْذَمْنَ جَرْعاً يَقْصَعُ الغَلائِلا وقَذَمَ له من العطاء يَقْذِمُ قَذْماً أَكثر مثل قَثَم وغَذَمَ وغَثَمَ إِذا أَكثر ورجل قُذَمٌ مثل قُثَمٍ ومُنْقَذِم كثير العطاء حكاه ابن الأَعرابي ورجل قِذَمٌّ مثل خِضَمٍّ إِذا كان سيِّداً يعطي الكثير من المال ويأْخذ الكثير النضر القِذَمُّ السيد الرغيب الخُلُق الواسع البلدة والقُذُم والقُثُم الأَسخِياءُ والقَذِيمةُ قِطعة من المال يعطيها الرجل وجمعها قَذائم والقِذَمُّ على وزن الهِجَفِّ الرجل الشديد وقيل الشديد السريع وقد انقَذَم أَي أَسرع وبئر قِذَمٌّ عن كراع وقُذامٌ وقَذُوم كثيرة الماء قال قد صَبَّحَتْ قَلَيْذَماً قَذُوما وكذلك فرج المرأَة قال ابن خالويه القُذام هَنُ المرأَة قال جرير إِذا ما الفَعْلُ نادََمَهُنَّ يوماً على الفِعِّيل وانفَتَحَ القُذامُ ويروى وافتخَّ القُذام ويقال القُذام الواسع يقال جَفْر قُذام أَي واسع الفم كثير الماء يَقْذِم بالماء أَي يدفعه وقالوا امرأَة قُذُم فوصفوا به الجملة قال جرير وأَنتُم بنو الخَوَّارِ يُعرفُ ضَربُكم وأُمُّكُمُ فُجٌّ قُذامٌ وخَيْضَفُ ابن الأَعرابي القُذُم الآبار الخُسُف واحدها قَذوم ( قذمر ) القُذْمُورُ الخِوان من الفِضَّةِ
( قذي ) القَذى ما يقع في العين وما تَرمي به وجمعه أَقذاء وقُذِيٌّ قال أَبو نخيلة مِثْلُ القَذى يَيَّبعُ القُذِيّا والقَذاة كالقذى وقد يجوز أَن تكون القَذاة الطائفة من القَذى وقَذِيت عينُه تَقْذى قَذًى وقَذْياً وقَذَياناً وقع فيها القذَى أَو صار فيها وقَذَتْ قَذْياً وقَذَياناً وقُذِيّاً وقَذّى أَلقت قَذاها وقَذَفت بالغَمَصِ والرَّمَصِ هذا قول اللحياني وقَذَّى عينَه وأَقْذاها أَلقى فيها القَذى وقَذَّاها مشدد لا غير أَخرجه منها وقال أَبو زيد أَقْذَيْتها إِذا أَخرجت منها القَذى ومنه يقال عين مُقَذَّاة ورجل قَذِيُ العين على فَعِل إِذا سقطت في عينه قذاة وقال اللحياني قَذَّيْتُ عينَه أُقَذِّيها تَقْذِية أَخرجت ما فيها من قذًى أَو كحل فلم يقصره على القذى والأَصمعي لا يصيبك مني ما يَقْذي عينَك بفتح الياء وقال قَذِيَت عينُه تَقْذى إِذا صار فيها القَذَى الليث قَذِيت عينه تَقْذى فهي قَذِيَة مخففة ويقال قَذِيّة مشددة الياء قال الأَزهري وأَنكر غيره التشديد ويقال قَذاةٌ واحدة وجمعها قَذًى وأَقْذاء الأَصمعي قَذَت عينُه تَقْذي قَذْياً رمت بالقَذى وعين مَقْذِيَّةٌ خالَطها القَذى واقْتِذاء الطير فَتْحُها عُيونَها وتَغْمِيضُها كأَنها تُجَلِّي بذاك قَذاها ليكون أَبْصَرَ لها يقال اقْتَذى الطائرُ إِذا فتح عينه ثم أَغمضَ إِغماضة وقد أَكثرت العرب تشبيه لَمْع البرقِ به فقال شاعرهم محمد بن سَلَمة أَلا يا سَنى بَرْقٍ على قُلَل الحِمى لَهِنَّكَ مِنْ بَرْقٍ عَليَّ كَريمُ لَمَعْتَ اقْتِذاءَ الطيرِ والقومُ هُجَّعٌ فَهَيَّجْتَ أَحْزاناً وأَنت سَلِيمُ وقال حميد بن ثور خَفَى كاقْتِذاء الطير وَهْناً كأَنَّه سِراجٌ إِذا ما يَكْشِفُ الليلُ أَظْلما والقَذى ما علا الشراب من شيءٍ يسقط فيه التهذيب وقال حميد يصف برقاً خَفَى كاقتذاء الطير والليلُ واضِعٌ بأَوْراقِه والصُّبْحُ قد كادَ يَلْمَعُ قال الأَصمعي لا أَدري ما معنى قوله كاقتذاء الطير وقال غيره يريد كما غَمَّضَ الطير عينه من قَذاة وقعت فيها ابن الأَعرابي الاقْتِذاء نظر الطير ثم إِغْماضُها تنظر نظرة ثم تُغْمِض وأَنشد بيت حميد ابن سيده القَذى ما يَسْقُط في الشراب من ذباب أَو غيره وقال أَبو حنيفة القَذى ما يَلْجأُ إِلى نواحي الإِناء فيتعلق به وقد قَذَي الشراب قَذًى قال الأَخطل وليس القَذَى بالعُودِ يَسْقُطُ في الإِنا ولا بذُبابٍ قَذْفُه أَيْسَرُ الأَمْرِ ولكنْ قَذاها زائِرٌ لا نُحِبُّه تَرامَتْ به الغِيطانُ من حيثُ لا نَدْري والقَذى ما هَراقت الناقةُ والشاةُ من ماء ودم قبل الولد وبعده وقال اللحياني هو شيء يخرج من رَحمها بعد الولادة وقد قَذَت وحكى اللحياني أَن الشاة تَقْذي عشراً بعد الولادة ثم تَطْهُر فاستعمل الطُّهْر للشاة وقَذَت الأُنثى تَقْذي إِذا أَرادت الفحل فأَلْقت من مائها يقال كل فَحل يَمْذي وكل أُنثى تَقْذي قال اللحياني ويقال أَيضاً كل فحل يَمْني وكل أُنثى تَقْذي ويقال قَذَت الشاة فهي تَقْذي قَذْياً