كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)
الخيل بفتح الراءِ وهو المُكْرَم الليث أَقْرَبَتِ الشاةُ والأَتانُ فهي مُقْرِبٌ ولا يقال للناقة إِلاّ أَدْنَتْ فهي مُدْنٍ العَدَبَّسُ الكِنانيُّ جمع المُقْرِبِ من الشاءِ مَقاريبُ وكذلك هي مُحْدِثٌ وجمعُه مَحاديثُ التهذيب والقَريبُ والقَريبة ذو القَرابة والجمع مِن النساءِ قَرائِبُ ومِن الرجال أَقارِبُ ولو قيل قُرْبَى لجاز والقَرابَة والقُرْبَى الدُّنُوُّ في النَّسب والقُرْبَى في الرَّحِم وهي في الأَصل مصدر وفي التنزيل العزيز والجار ذي القُرْبَى وما بينهما مَقْرَبَةٌ ومَقْرِبَة ومَقْرُبة أَي قَرابةٌ وأَقارِبُ الرجلِ وأَقْرَبوه عَشِيرَتُه الأَدْنَوْنَ وفي التنزيل العزيز وأَنْذِرْ عَشِيرَتَك الأَقْرَبِين وجاءَ في التفسير أَنه لما نَزَلَتْ هذه الآية صَعِدَ الصَّفا ونادى الأَقْرَبَ فالأَقْرَبَ فَخِذاً فَخِذاً يا بني عبدالمطلب يا بني هاشم يا بني عبدمناف يا عباسُ يا صفيةُ إِني لا أَملك لكم من اللّه شيئاً سَلُوني من مالي ما شئتم هذا عن الزجاج وتقول بيني وبينه قَرابة وقُرْبٌ وقُرْبَى ومَقْرَبة ومَقْرُبة وقُرْبَة وقُرُبَة بضم الراءِ وهو قَريبي وذو قَرابَتي وهم أَقْرِبائي وأَقارِبي والعامة تقول هو قَرابَتي وهم قَراباتي وقولُه تعالى قل لا أَسْأَلُكم عليه أَجْراً إِلا المَوَدَّة في القُرْبَى أَي إِلا أَن تَوَدُّوني في قَرابتي أَي في قَرابتي منكم ويقال فلانٌ ذو قَرابتي وذو [ ص 666 ] قَرابةٍ مِني وذو مَقْرَبة وذو قُرْبَى مني قال اللّه تعالى يَتيماً ذا مَقْرَبَةٍ قال ومِنهم مَن يُجيز فلان قَرابتي والأَوَّلُ أَكثر وفي حديث عمر رضي اللّه عنه إِلاَّ حامَى على قَرابته أَي أَقارِبه سُمُّوا بالمصدر كالصحابة والتَّقَرُّبُ التَّدَنِّي إِلى شَيءٍ والتَّوَصُّلُ إِلى إِنسان بقُرْبةٍ أَو بحقٍّ والإِقْرابُ الدُّنُوُّ وتَقارَبَ الزرعُ إِذا دَنا إِدراكُه ابن سيده وقارَبَ الشيءَ داناه وتَقَارَبَ الشيئانِ تَدانَيا وأَقْرَبَ المُهْرُ والفصيلُ وغيرُه إِذا دنا للإِثناءِ أَو غير ذلك من الأَسْنانِ والمُتَقارِبُ في العَروض فَعُولُن ثماني مرات وفعولن فعولن فَعَلْ مرتين سُمِّي مُتَقارِباً لأَنه ليس في أَبنية الشعر شيءٌ تَقْرُبُ أَوْتادُه من أَسبابه كقُرْبِ المتقارِبِ وذلك لأَن كل أَجزائه مَبْنِيٌّ على وَتِدٍ وسببٍ ورجلٌ مُقارِبٌ ومتاعٌ مُقارِبٌ ليس بنَفيسٍ وقال بعضهم دَيْنٌ مُقارِبٌ بالكسر ومتاعٌ مُقارَبٌ بالفتح الجوهري شيءٌ مقارِبٌ بكسرالراءِ أَي وَسَطٌ بين الجَيِّدِ والرَّدِيءِ قال ولا تقل مُقارَبٌ وكذلك إِذا كان رَخيصاً والعرب تقول تَقارَبَتْ إِبلُ فلانٍ أَي قَلَّتْ وأَدْبَرَتْ قال جَنْدَلٌقرب القُرْبُ نقيضُ البُعْدِ
غَرَّكِ أَن تَقارَبَتْ أَباعِري ... وأَنْ رَأَيتِ الدَّهْرَ ذا الدَّوائِر
ويقال للشيءِ إِذا وَلى وأَدبر قد تَقارَبَ ويقال للرجل القصير مُتقارِبٌ ومُتَآزِفٌ الأَصمعي إِذا رفَعَ الفَرَسُ يَدَيْه معاً ووَضَعَهما معاً فذلك التقريبُ وقال أَبو زيد إِذا رَجَمَ الأَرضَ رَجْماً فهو التقريبُ يقال جاءَنا يُقَرِّبُ به فرسُه وقارَبَ الخَطْوَ داناه والتَّقريبُ في عَدْوِ الفرس أَن يَرْجُمَ الأَرض بيديه وهما ضَرْبانِ التقريبُ الأَدْنَى وهو الإِرْخاءُ والتقريبُ الأَعْلى وهو الثَّعْلَبِيَّة الجوهري التقريبُ ضَربٌ من العَدْوِ يقال قَرَّبَ الفرسُ إِذا رفع يديه معاً ووضعهما معاً في العدو وهو دون الحُضْر وفي حديث الهجرة أَتَيْتُ فرسِي فركبتها فرفَعْتُها تُقَرِّبُ بي قَرَّبَ الفرسُ يُقَرِّبُ تقريباً إِذا عَدا عَدْواً دون الإِسراع وقَرِبَ الشيءَ بالكسر يَقْرَبُه قُرْباً وقُِرْباناً أَتاه فقَرُبَ ودنا منه وقَرَّبْتُه تقريباً أَدْنَيْتُه والقَرَبُ طلبُ الماءِ ليلاً وقيل هو أَن لا يكون بينك وبين الماءِ إِلا ليلة وقال ثعلب إِذا كان بين الإِبل وبين الماءِ يومان فأَوَّلُ يوم تَطلبُ فيه الماءَ هو القَرَبُ والثاني الطَّلَقُ قَرِبَتِ الإِبلُ تَقْرَبُ قُرْباً وأَقْرَبَها وتقول قَرَبْتُ أَقْرُبُ قِرابةً مثلُ كتبتُ أَكْتُبُ كتابةً إِذا سِرْتَ إِلى الماءِ وبينك وبينه ليلة قال الأَصمعي قلتُ لأَعْرابِيٍّ ما القَرَبُ ؟ فقال سير الليل لِورْدِ الغَدِ قلتُ ما الطَّلَق ؟ فقال سير الليل لِوِرْدِ الغِبِّ يقال قَرَبٌ بَصْباصٌ وذلك أَن القوم يُسِيمُونَ الإِبلَ وهم في ذلك يسيرون نحو الماءِ فإِذا بقيَت بينهم وبين الماءِ عشيةٌ عَجَّلوا نحوهُ فتلك الليلةُ ليلةُ القَرَب قال الخليل والقارِبُ طالِبُ الماءِ ليلاً ولا يقال ذلك لِطالِب الماءِ نهاراً وفي التهذيب القارِبُ [ ص 667 ] الذي يَطلُبُ الماءَ ولم يُعَيِّنْ وَقْتاً الليث القَرَبُ أَن يَرْعَى القومُ بينهم وبين الموْرد وفي ذلك يسيرون بعضَ السَّيْر حتى إِذا كان بينهم وبين الماءِ ليلةٌ أَو عَشِيَّة عَجَّلُوا فَقَرَبُوا يَقْرُبونَ قُرْباً وقد أَقْرَبُوا إِبلَهم وقَرِبَتِ الإِبلُ قال والحمار القارِب والعانَةُ القَوارِبُ وهي التي تَقْرَبُ القَرَبَ أَي تُعَجِّلُ ليلةَ الوِرْدِ الأَصمعي إِذا خَلَّى الراعي وُجُوهَ إِبله إِلى الماءِ وتَرَكَها في ذلك تَرْعى ليلَتَئذٍ فهي ليلةُ الطَّلَق فإِن كان الليلةَ الثانية فهي ليلةُ القَرَب وهو