كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

السَّوْقُ الشديد وقال الأَصمعي إِذا كانتْ إِبلُهم طَوالقَ قيل أَطْلَقَ القومُ فهم مُطْلِقُون وإِذا كانت إِبلُهم قَوارِبَ قالوا أَقْرَبَ القومُ فهم قارِبون ولا يقال مُقْرِبُون قال وهذا الحرف شاذ أَبو زيد أَقْرَبْتُها حتى قَرِبَتْ تَقْرَبُ وقال أَبو عمرو في الإِقْرابِ والقَرَب مثله قال لبيد
إِحْدَى بَني جَعْفَرٍ كَلِفْتُ بها ... لم تُمْسِ مِني نَوْباً ولا قَرَبا
قال ابن الأَعْرابي القَرَبُ والقُرُبُ واحد في بيت لبيد قال أَبو عمرو القَرَبُ في ثلاثة أَيام أَو أَكثر وأَقْرَب القوم فهم قارِبُون على غير قياس إِذا كانت إِبلُهم مُتَقارِبةً وقد يُستعمل القَرَبُ في الطير وأَنشد ابن الأَعرابي لخَليج الأَعْيَويّ
قد قلتُ يوماً والرِّكابُ كأَنَّها ... قَوارِبُ طَيْرٍ حانَ منها وُرُودُها
وهو يَقْرُبُ حاجةً أَي يَطلُبها وأَصلها من ذلك وفي حديث ابن عمر إِنْ كنا لنَلتَقي في اليوم مِراراً يسأَل بعضُنا بعضاً وأَن نَقْرُبَ بذلك إِلى أَن نحمد اللّه تعالى قال الأَزهري أَي ما نَطلُبُ بذلك إِلاَّ حمدَ اللّه تعالى قال الخَطَّابي نَقرُبُ أَي نَطلُب والأَصلُ فيه طَلَبُ الماء ومنه ليلةُ القَرَبِ وهي الليلة التي يُصْبِحُونَ منها على الماءِ ثم اتُّسِعَ فيه فقيل فُلانٌ يَقْرُبُ حاجتَه أَي يَطلُبها فأَن الأُولى هي المخففة من الثقيلة والثانية نافية وفي الحديث قال له رجل ما لي هارِبٌ ولا قارِبٌ أَي ما له وارِدٌ يَرِدُ الماء ولا صادِرٌ يَصدُرُ عنه وفي حديث عليّ كرّم اللّه وجهه وما كنتُ إِلاَّ كقارِبٍ وَرَدَ وطالبٍ وَجَد ويقال قَرَبَ فلانٌ أَهلَه قُرْباناً إِذا غَشِيَها والمُقارَبة والقِرابُ المُشاغَرة للنكاح وهو رَفْعُ الرِّجْلِ والقِرابُ غِمْدُ السَّيف والسكين ونحوهما وجمعُه قُرُبٌ وفي الصحاح قِرابُ السيفِ غِمْدُه وحِمالَتُه وفي المثل الفِرارُ بقِرابٍ أَكْيَسُ قال ابن بري هذا المثل ذكره الجوهري بعد قِرابِ السيف على ما تراه وكان صواب الكلام أَن يقول قبل المثل والقِرابُ القُرْبُ ويستشهد بالمثل عليه والمثلُ لجابر بن عمرو المُزَنِيّ وذلك أَنه كان يسير في طريق فرأَى أَثرَ رَجُلَيْن وكان قائفاً فقال أَثَرُ رجلين شديدٍ كَلَبُهما عَزيزٍ سَلَبُهما والفِرارُ بقِرابٍ أَكْيَسُ أَي بحيث يُطْمَعُ في السلامة من قُرْبٍ ومنهم مَن يَرويه بقُراب بضم القاف وفي التهذيب الفِرارُ قبلَ أَن يُحاطَ بك أَكْيَسُ لك وقَرَبَ قِراباً وأَقرَبَهُ عَمِلَهُ وأَقْرَبَ السيفَ والسكين عَمِل لها قِراباً وقَرَبَهُ أَدْخَلَه في القِرابِ وقيل قَرَبَ السيفَ جعلَ له قِراباً وأَقْرَبَه أَدْخَله في قِرابِه الأَزهري قِرابُ السيفِ شِبْه جِرابٍ من أَدَمٍ [ ص 668 ] يَضَعُ الراكبُ فيه سيفَه بجَفْنِه وسَوْطه وعصاه وأَداته وفي كتابه لوائل بن حُجْرٍ لكل عشر من السَّرايا ما يَحْمِلُ القِرابُ من التمر قال ابن الأَثير هو شِبْه الجِراب يَطْرَحُ فيه الراكبُ سيفه بغِمْدِه وسَوْطِه وقد يَطْرَحُ فيه زادَه مِن تمر وغيره قال ابن الأَثير قال الخطابي الرواية بالباءِ هكذا قال ولا موضع له ههنا قال وأُراه القِرافَ جمع قَرْفٍ وهي أَوْعِيَةٌ من جُلُود يُحْمَلُ فيها الزادُ للسفر ويُجْمَع على قُروف أَيضاً والقِرْبةُ من الأَساقي ابن سيده القِرْبةُ الوَطْبُ من اللَّبَن وقد تكون للماءِ وقيل هي المَخْروزة من جانبٍ واحد والجمع في أَدْنى العدد قِرْباتٌ وقِرِباتٌ وقِرَباتٌ والكثير قِرَبٌ وكذلك جمعُ كلِّ ما كان على فِعْلة مثل سِدْرة وفِقْرَة لك أَن تفتح العينَ وتكسر وتسكن وأَبو قِرْبةَ فَرَسُ عُبَيْدِ بن أَزْهَرَ والقُرْبُ الخاصِرة والجمع أَقرابٌ وقال الشَّمَرْدَلُ يصف فرساً
لاحِقُ القُرْبِ والأَياطِلِ نَهْدٌ ... مُشْرِفُ الخَلْقِ في مَطَاه تَمامُ
التهذيب فرسٌ لاحِقُ الأَقْراب يَجْمَعُونه وإِنما له قُرُبانِ لسَعته كما يقال شاة ضَخْمَةُ الخَواصِر وإِنما لها خاصرتانِ واستعاره بعضُهم للناقة فقال
حتى يَدُلَّ عليها خَلْقُ أَربعةٍ ... في لازِقٍ لاحِقِ الأَقْرابِ فانْشَمَلا
أَراد حتى دَلَّ فوضعَ الآتي موضعَ الماضي قال أَبو ذؤيب يصف الحمارَ والأُتُنَ
فبَدا له أَقْرابُ هذا رائِغاً ... عنه فعَيَّثَ في الكِنَانةِ يُرْجِعُ
وقيل القُرْبُ والقُرُبُ من لَدُنِ الشاكلةِ إِلى مَرَاقِّ البطن مثل عُسْرٍ وعُسُرٍ وكذلك من لَدُنِ الرُّفْغ إِلى الإِبْطِ قُرُبٌ من كلِّ جانب وفي حديث المَوْلِدِ فخرَجَ عبدُاللّه بن عبدالمطلب أَبو النبي صلى اللّه عليه وسلم ذاتَ يوم مُتَقَرِّباً مُتَخَصِّراً بالبَطْحاءِ فبَصُرَتْ به ليلى العَدَوِيَّة قوله مُتَقَرِّباً أَي واضعاً يده على قُرْبِه أَي خاصِرَته وهو يمشي وقيل هو الموضعُ الرقيقُ أَسفل من السُّرَّة وقيل مُتَقَرِّباً أَي مُسْرِعاً عَجِلاً ويُجْمَع على أَقراب ومنه قصيدُ كعب بن زهير
يمشي القُرادُ عليها ثم يُزْلِقُه ... عنها لَبانٌ وأَقرابٌ زَهالِيلُ
التهذيب في الحديث ثلاثٌ لَعيناتٌ رجلٌ غَوَّرَ الماءَ المَعِينَ المُنْتابَ ورجلٌ غَوَّرَ طريقَ المَقْرَبةِ ورجل تَغَوَّطَ تحت شَجرةٍ قال أَبو عمرو المَقْرَبةُ المنزل وأَصله من القَرَبِ وهو السَّيْر قال الراعي في كلِّ مَقْرَبةٍ يَدَعْنَ رَعِيلا وجمعها مَقارِبُ والمَقْرَبُ سَير الليل قال طُفَيْلٌ يصف الخيل

الصفحة 3569

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text