كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)
مُعَرَّقَة الأَلْحِي تَلُوحُ مُتُونُها ... تُثِير القَطا في مَنْهلٍ بعدَ مَقْرَبِوفي الحديث مَن غَيَّر المَقْرَبةَ والمَطْرَبة فعليه لعنةُ اللّه المَقْرَبةُ طريقٌ صغير يَنْفُذُ إِلى طريق كبير وجمعُها المَقارِبُ وقيل هو من القَرَب وهو السير بالليل وقيل السير إِلى الماءِ التهذيب الفراء جاءَ في الخبر اتَّقُوا قُرابَ المُؤْمن أَو قُرابَتَه فإِنه يَنْظُر بنُور اللّه يعني فِراسَتَه [ ص 669 ] وظَنَّه الذي هو قَريبٌ من العِلم والتَّحَقُّقِ لصِدْقِ حَدْسِه وإِصابتِه والقُراب والقُرابةُ القريبُ يقال ما هو بعالم ولا قُرابُ عالم ولا قُرابةُ عالمٍ ولا قَريبٌ من عالم والقَرَبُ البئر القريبة الماء فإِذا كانت بعيدةَ الماء فهي النَّجاءُ وأَنشد
يَنْهَضْنَ بالقَوْمِ عَلَيْهِنَّ الصُّلُبْ ... مُوَكَّلاتٌ بالنَّجاءِ والقَرَبْ
يعني الدِّلاء وقوله في الحديث سَدِّدوا وقارِبُوا أَي اقْتَصِدوا في الأُمورِ كلِّها واتْرُكوا الغُلُوَّ فيها والتقصير يقال قارَبَ فلانٌ في أُموره إِذا اقتصد وقوله في حديث ابن مسعود إِنه سَلَّم على النبي صلى اللّه عليه وسلم وهو في الصلاة فلم يَرُدَّ عليه قال فأَخذني ما قَرُبَ وما بَعُدَ يقال للرجُل إِذا أَقْلَقَه الشيءُ وأَزْعَجَه أَخذه ما قَرُبَ وما بَعُدَ وما قَدُمَ وما حَدُثَ كأَنه يُفَكِّرُ ويَهْتَمُّ في بَعيدِ أُمورِه وقَريبِها يعني أَيُّها كان سَبَباً في الامتناع من ردِّ السلام عليه وفي حديث أَبي هريرة رضي اللّه عنه لأُقَرِّبَنَّ بكم صلاةَ رسولِ اللّه صلى اللّه عليه وسلم أَي لآتِيَنَّكم بما يُشْبِهُها ويَقْرُبُ منها وفي حديثه الآخر إِني لأَقْرَبُكم شَبَهاً بصلاةِ رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم والقارِبُ السَّفينةُ الصغيرة مع أَصحاب السُّفُنِ الكبار البحرية كالجَنائب لها تُسْتَخَفُّ لحوائجهم والجمعُ القَوارِبُ وفي حديث الدجال فجلسوا في أَقْرُبِ السفينة واحدُها قارِبٌ وجمعه قَوارِب قال فأَما أَقْرُبٌ فإِنه غير معروف في جمع قارِب إِلاَّ أَن يكون على غير قياس وقيل أَقْرُبُ السفينةِ أَدانِيها أَي ما قارَبَ إِلى الأَرض منها والقَريبُ السَّمَك المُمَلَّحُ ما دام في طَراءَته وقَرَبَتِ الشمسُ للمغيب ككَرَبَتْ وزعم يعقوب أَن القاف بدل مِن الكاف والمَقارِبُ الطُّرُقُ وقُرَيْبٌ اسم رجل وقَرِيبةُ اسم امرأَة وأَبو قَرِيبةَ رجل من رُجَّازِهم والقَرَنْبَى نذكره في ترجمة قرنب
( قربت ) القَرَبُوتُ القَرَبُوسُ عن اللحياني قال ابن سيده وأَرى التاء بدلاً من السين في قَرَبُوسِ السَّرْج ( قربز ) القُرْبُزُ والقُرْبُزِيُّ الذكر الصُّلب الشديد الجوهري رجل جُرْبُزٌ بالضم بَيِّنُ الجَرْبَزَةِ بالفتح أَي خَبٌّ وهو القُرْبُزُ أَيضاً وهما معرّبان ( قربس ) القَرَبُوس حِنْوُ السَّرْج والقُرْبُوس لغة فيه حكاها أَبو زيد وجمعه قَرَابيس والقَرَبُوت القَرَبُوس قال الأَزهري بعض أَهل الشام يقول قَرَّبُوس مثقل الراء قال وهو خطأٌ ثم يجمعونه على قَرْبابيس وهو أَشد خطأَ قال الجوهري القَرَبوس للسَّرْج ولا يخفَّف إِلا في الشعر مثل طرَسُوس لأَن فَعْلُول ليس من أَبْنِيَتِهم قال الأَزهري وللسرج قَرَبُوسان فأَما القَرَبُوس المُقَدَّم ففيه العَضُدان وهما رِجلا السَّرْج ويقال لهما حِنْواه وما قُدَّام القَرَبُوسَيْنِ من فَضْلَةِ دَفَّة السَّرْج يقال له الدَّرْواسَنْج وما تحت قُدَّام القَرَبُوس من الدَّفَّة يقال له الاراز والقَرَبوس الآخر فيه رِجْلا المؤخِرة وهم حِنْواه والقَيْقب سَيْرٌ يَدُورُ على القَرَبُوسَيْن كليهما
( قربض ) القُرُنْبُضةُ القصيرةُ ( قربع ) المُقْرَنْبِعُ المجتمع واقْرَنْبَعَ الرجل في مجلسه أَي تَقَبَّضَ من البرد قال ومثله اقْرَعَبَّ أَي انْقَبَضَ( قربق ) يقال للحانوت كُرْبَجٌ وكُرْبَق وقُرْبَق والقُرْيَقُ اسم موضع وأنشد الأصعمي يَتْبَعْنَ وَرْقاءَ كلَوْن العَوْهَقِ لاحقةَ الرِّجْلِ عَنُودَ المِرْفَقِ يا ابن رُقَيْع هل لها من مَغْبَقِ ؟ ما شربَتْ بعد طَوِيِّ القُرْيَقِ من قطرةٍ غير النَّجاءِ الأدْفَقِ قال ابن بري الرجز لسالم بن قُحْفان وقال أبو عبيد يا ابن رقيع وما بعده للصَّقر بن حكيم بن مُعَيَّة الرَّبَعِيّ قال ابن بري والذي يروى للصقر ابن حكيم قد أقْبَلتْ طَوامِياً من مَشْرِقِ تَرْكَبُ كلَّ صَحْصَحان أخْوَقِ وبعد قوله يا ابن رقيع هل أنْتَ ساقِيها سَقَاك المُستْقي ؟ وروى أبو علي النِّجاء بكسر النون وقال هو جمع نجْوةَ وهي السحابة والمعنى ما شربت غير ماءِ النِّجاء فحذف المضاف الذي هو الماء لأن السحاب لا يُشْرَبُ قال والظاهر من البيت عندي أنه يريد بالنَّجاء الأدفق السير الشديد لأن النَّجْوَ هو السحاب الذي هَراقَ الماء وهذا لا يصح أن يوصف بالغُزْرِ والدَّفْقِ ورواه أبو عبيد الكُرْبَق بالقاف والكاف