كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)
وقال هو البصرة وقال النضر بن شميل هو الحانوت فارسي معرب يعني كُلْبَهْ( قرت ) قَرَتَ الدَّمُ يَقْرِتُ ويَقْرُتُ قَرْتاً وقُرُوتاً وقَرِتَ يَبِسَ بعضُه على بعض أَو ماتَ في الجُرْحِ وأَنشد الأَصمعي للنمر بن تَوْلَب يُشَنُّ عليها الزَّعْفرانُ كأَنه دَمٌ قارِتٌ تُعْلى به ثم تُغْسَلُ ودم قارِتٌ قد يَبسَ بين الجِلدِ واللحم وقَرِتَ الظُّفْرُ ماتَ فيه الدَّمُ وقَرِتَ جِلدُه اخْضَرَّ عن الضَّرْبِ ومِسْك قارِتٌ وقَرَّاتٌ وهو أَجَفُّ المِسْك وأَجْوَدُه قال يُعَلُّ بقَرَّاتٍ من المِسْكِ فاتِقِ أَي مَفْتوقٍ أَو ذي فَتْقٍ وقَرِتَ وجهُه تغير وقَرَتَ قُرُوتاً سَكَتَ ومنه قول تُمَاضِرَ امرأَةِ زُهَيْر بن جَذيمَة لأَخيها الحرث إِنه لَيَريبُني اكتِباناتُكَ وقُرُوتُكَ ( قرث ) القَرِيثاء ضَرْبٌ من التمر وهو أَسْودُ سريعُ النَقْضِ لقِشْرِه عن لِحائه إِذا أَرْطَبَ وهو أَطيَبُ تمرٍ بُسْراً قال ابن سيده يُضافُ ويوصَفُ به ويُثنَّى ويُجْمع وليس له نظير في الأَجْناس إِلاَّ ما كان من أَنواع التمر ولا نظير لهذا البناء إِلا الكَرِيثاءُ وهو ضَرْبٌ من التمر أَيضاً قال وكأَنَّ كافَها بدلٌ وقال أَبو زيد هو القَرِيثاءُ والكَرِيثاءُ لهذا البُسْر اللحياني تمرٌ قَريثاءُ وقَراثاءُ ممدودان وقال أَبو حنيفة القَريثاءُ والقَراثاءُ أَطْيَبُ التمر بُسْراً وتمره أَسودُ وزعم بعضُ الرواة أَنه اسم أَعجمي الكسائي نخلٌ قَريثاء وبُسْر قَريثاءٌ ممدود بغير تنوين وقال أَبو الجَرَّاح تمرٌ قريثا غير ممدود والقِرِّيث لغة في الجِرِّيث وهو ضربٌ من السمك والله أَعلم ( قرثع ) القَرْثَعُ هي المرأَة الجَرِيئةُ القليلة الحياء وقيل هي البَذِيّةُ الفاحِشةُ وقيل هي البَلْهاء التي تَلْبَس قميصها أَو دِرْعَها مقلوباً وتَكْحَلُ إِحدى عينيها وتَدَعُ الأُخرى رُعُونةً وقال الأَزهري امرأَة قَرْثَعٌ وقَرْدَعٌ وهي البَلْهاء قال ابن الأَثير في صفة المرأَة الناشز هي كالقَرْثَعِ قال هي البلهاء ومنه حديث الواصِفِ أَو الواصفةِ ومنهن القرثع ضُرّي ولا تنفع قال الأَزهري وجاء عن بعضهم أَنه قال النساء أَربع فمنهن رابعة تَرْبَع وجامِعةٌ تَجْمَع وشيطان سَمَعْمَع ومنهن القَرْثَع والقَرْثَعُ الذي يُدَنِّي ولا يُبالي ما كَسَب والقَرْثَعُ والقَرْثَعةُ وبَر صِغار تكون على الدابة ويوصف به فيقال صُوف قرثع يُشْبه المرأَة لضعفه ورداءته والقَرْثَعُ الظَّليم وقَرْثَعَتُه زَفُّه وما عليه والقِرْثِعةُ الحَسَنُ الخِيالةِ للمال ولكن لا يستعمل إِلا مضافاً يقال هو قِرْثِعةُ مال بالكسر وقِرْثِعُ مالٍ إِذا كان يُحْسِنُ رِعْيةَ المالِ ويصلح على يديه ومثله تِرْعِيةُ مال وقَرْثَعٌ اسم رجل
( قرثل ) رجل قَرْثلٌ زَرِيٌّ قصير والأُنثى قَرْثَلة ( قرح ) القَرْحُ والقُرْحُ لغتان عَضُّ السلاح ونحوه مما يَجْرَحُ الجسدَ ومما يخرج بالبدن وقيل القَرْحُ الآثارُ والقُرْحُ الأَلَمُ وقال يعقوب كأَنَّ القَرْحَ الجِراحاتُ بأَعيانها وكأَنَّ القُرْحَ أَلَمُها وفي حديث أُحُدٍ بعدما أَصابهم القَرْحُ هو بالفتح وبالضم الجُرْحُ وقيل هو بالضم الاسم وبالفتح المصدر أَراد ما نالهم من القتل والهزيمة يومئذ وفي حديث جابر كنا نَخْتَبِطُ بقِسيِّنا ونأْكلُ حتى قَرِحَتْ أَشداقُنا أَي تَجَرَّحَتْ من أَكل الخَبَطِ ورجل قَرِحٌ وقَرِيحٌ ذو قَرْحٍ وبه قَرْحةٌ دائمة والقَرِيحُ الجريح من قوم قَرْحَى وقَراحَى وقد قَرَحه إِذا جَرَحه يَقْرَحُه قَرْحاً قال المتنخل الهذلي لا يُسْلِمُونَ قَرِيحاً حَلَّ وَسْطَهُمُ يومَ اللِّقاءِ ولا يَشْوُونَ من قَرَحُوا قال ابن بري معناه لا يُسْلِمُونَ من جُرِحَ منهم لأَعدائهم ولا يُشْوُونَ من قَرَحُوا أَي لا يُخْطِئُون في رمي أَعدائهم وقال الفراء في قوله عز وجل إِن يَمْسَسْكم قَرْحٌ وقُرْحٌ قال وأَكثر القراء على فتح القاف وكأَنَّ القُرْحَ أَلَمُ الجِراحِ وكأَنَّ القَرْحَ الجِراحُ بأَعيانها قال وهو مثلُ الوَجْدِ والوُجْد ولا يجدونَ إِلاَّ جُهْدَهم وجَهْدَهم وقال الزجاج قَرِحَ الرجلُ
( * قوله « وقال الزجاج قرح الرجل إلخ » بابه تعب كما في المصباح ) يَقْرَحُ قَرْحاً وقيل سمِّيت الجراحات قَرْحاً بالمصدر والصحيح أَن القَرْحةَ الجِراحةُ والجمع قَرْحٌ وقُروح ورجل مَقْروح به قُرُوح والقَرْحة واحدة القَرْحِ والقُروح والقَرْحُ أَيضاً البَثْرُ إِذا تَرامَى إِلى فساد الليث القَرْحُ جَرَبٌ شديد يأْخذ الفُصْلانَ فلا تكاد تنجو وفَصِيل مَقْرُوح قال أَبو النجم يَحْكِي الفَصِيلَ القارِحَ المَقْرُوحا وأَقْرَحَ القومُ أَصاب مواشِيَهم أَو إِبلهم القَرْحُ وقَرِحَ قلبُ الرجل من الحُزْنِ وهو مَثَلٌ بما تقدَّم قال الأَزهري الذي قاله الليث من أَن القَرْحَ جَرَبٌ شديد يأْخذ الفُصْلانَ غلط إِنما القَرْحة داءٌ يأْخذ البعير فَيَهْدَلُ مِشْفَرُه منه