كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)
والقُرْحانُ ضَرْبٌ من الكَمْأَةِ بيضٌ صِغارٌ ذواتُ رؤُوس كرؤُوس الفُطْرِ قال أَبو النجم وأَوقَرَ الظَّهْرَ إِليَّ الجاني من كَمْأَةٍ حُمْرٍ ومن قُرْحانِ واحدته قُرْحانة وقيل واحدها أَقْرَحُ والقَراحُ الماءُ الذي لا يُخالِطه ثُفْلٌ من سَويق ولا غيره وهو الماءُ الذي يُشْرَبُ إِثْر الطعام قال جرير تُعَلِّلُ وهي ساغِبةٌ بَنِيها بأَنْفاسٍ من الشَّبِمِ القَراحِ وفي الحديث جِلْفُ الخُبْزِ والماءِ القَراحِ هو بالفتح الماءُ الذي لم يخالطه شيءٌ يُطَيَّب به كالعسل والتمر والزبيب وقال أَبو حنيفة القَريحُ الخالص كالقَراح وأَنشد قول طَرَفَةَ من قَرْقَفٍ شِيبَتْ بماءٍ قَرِيح ويروى قَديح أَي مُغْتَرف وقد ذُكِرَ الأَزهري القَريح الخالصُ قال أَبو ذؤَيب وإِنَّ غُلاماً نِيلَ في عَهْدِ كاهِلٍ لَطِرْفٌ كنَصْلِ السَّمْهَريِّ قَريحُ نيل أَي قتل في عَهْد كاهِلٍ أَي وله عهد وميثاق والقَراح من الأَرضين كل قطعة على حِيالِها من منابت النخل وغير ذلك والجمع أَقْرِحة كقَذال وأَقْذِلة وقال أَبو حنيفة القَراحُ الأَرض المُخَلَّصةُ لزرع أَو لغرس وقيل القَراحُ المَزْرَعة التي ليس عليها بناءٌ ولا فيها شجر الأَزهري القَراحُ من الأَرض البارزُ الظاهر الذي لا شجر فيه وقيل القَراحُ من الأَرض التي ليس فيها شجر ولم تختلط بشيء وقال ابن الأَعرابي القِرْواحُ الفَضاءُ من الأَرض التي ليس بها شجرٌ ولم يختلط بها شيء وأَنشد قول ابن أَحمر وعَضَّتْ من الشَّرِّ القَراحِ بمُعْظَمٍ( * قوله « وعضت من الشر إلخ » صدره كما في الأساس « نأت عن سبيل الخير إلا أقله » ثم انه لا شاهد فيه لما قبله ولعله سقط بعد قوله ولم يختلط بها شيء والقراح الخالص من كل شيء )
والقِرْواحُ والقِرْياحُ والقِرْحِياءُ كالقَراحِ ابن شميل القِرْواحُ جَلَدٌ من الأَرض وقاعٌ لا يَسْتَمْسِكُ فيه الماءُ وفيه إِشرافٌ وظهرهُ مُسْتو ولا يستقر فيه ماءٌ إِلا سال عنه يميناً وشمالاً والقِرْواحُ يكون أَرضاً عريضة ولا نبت فيه ولا شجر طينٌ وسَمالِقُ والقِرْواحُ أَيضاً البارز الذي ليس يستره من السماءِ شيءٌ وقيل هو الأَرض البارزة للشمس قال عَبيد فَمَنْ بنَجْوتِه كمن بعَقْوتِه والمُسْتَكِنُّ كمن يَمْشِي بقِرْواحِ وناقة قِرْواحٌ طويلة القوائم قال الأَصمعي قلت لأَعرابي ما الناقة القِرْواحُ ؟ قال التي كأَنها تمشي على أَرماح أَبو عمرو القِرواح من الإِبل التي تَعاف الشربَ مع الكِبارِ فإِذا جاءَ الدَّهْداه وهي الصغار شربت معهنّ ونخلة قِرْواحٌ مَلْساء جَرْداءُ طويلة والجمع القَراويح قال سُوَيْدُ بنُ الصامت الأَنصاري أَدِينُ وما دَيْني عليكم بمَغْرَمٍ ولكن على الشُّمِّ الجِلادِ القَراوح أَراد القراويح فاضطرّ فحذف وهذا يقوله مخاطباً لقومه إِنما آخُذ بدَيْنٍ على أَن أُؤَدِّيَه من مالي وما يَرْزُقُ الله من ثمره ولا أُكلفكم قضاءَه عني والشُّمُّ الطِّوالُ من النخل وغيرها والجِلادُ الصوابر على الحرِّ والعَطَشِ وعلى البرد والقَراوِحُ جمع قِرْواح وهي النخلة التي انْجَرَدَ كَرَبُها وطالت قال وكان حقه القراويح فحذف الياء ضرورة وبعده وليستْ بسَنْهاءٍ ولا رُجَّبِيَّةٍ ولكن عَرايا في السِّنينَ الجَوائِحِ والسَّنْهاءُ التي تحمل سنة وتترك أُخرى والرُّجَّبيَّةُ التي يُبْنى تحتها لضعفها وكذلك هَضْبَةٌ قِرْواح يعني ملساء جرداء طويلة قال أَبو ذؤَيب هذا ومَرْقَبَةٍ غَيْطاءَ قُلَّتُها شَمَّاءُ ضَحْيانةٌ للشمسِ قِرْواحُ أَي هذا قد مضى لسبيله ورُبَّ مَرْقبة ولقيه مُقارَحةً أَي كِفاحاً ومواجهة والقُراحِيّ الذي يَلْتزم القرية ولا يخرج إِلى البادية وقال جرير يُدافِعُ عنكم كلَّ يومِ عظيمةٍ وأَنتَ قُراحيٌّ بسِيفِ الكَواظِمِ وقيل قُراحِيّ منسوب إِلى قُراحٍ وهو اسم موضع قال الأَزهري هي قرية على شاطئِ البحر نسبه إِليها الأَزهري أَنت قُرْحانٌ من هذا الأَمر وقُراحِيّ أَي خارج وأَنشد بيت جرير « يدافع عنكم » وفسره أَي أَنت خِلْوٌ منه سليم وبنو قَريح حيّ وقُرْحانُ اسم كلب وقُرْحٌ وقِرْحِياء موضعان أَنشد ثعلب وأَشْرَبْتُها الأَقْرانَ حتى أَنَخْتُها بقُرْحَ وقد أَلْقَيْنَ كلَّ جَنِين هكذا أَنشده غير مصروف ولك أَن تصرفه أَبو عبيدة القُراحُ سِيفُ القَطِيفِ وأَنشد للنابغة قُراحِيَّةٌ أَلْوَتْ بِلِيفٍ كأَنها عِفاءُ قَلُوصٍ طارَ عنها تَواجِرُ