كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

قرية بالبحرين
( * قوله « قرية بالبحرين » يريد أَن قُراحيةً نسبة إِلى قراح وهي قرية بالبحرين ) وتَواجِرُ تَنْفُقُ في البيع لحسنها وقال جرير ظَعائِنُ لم يَدِنَّ مع النصارى ولم يَدْرينَ ما سَمَكُ القُراحِ وفي الحديث ذِكْرُ قُرْح بضم القاف وسكون الراء وقد يجرّك في الشعر سُوقُ وادي القُرى صلى به رسول الله صلى الله عليه وسلم وبُنِيَ به مسجد وأَما قول الشاعر حُبِسْنَ في قُرْحٍ وفي دارتِها سَبْعَ لَيالٍ غيرَ مَعْلوفاتِها فهو اسم وادي القُرى
( قرد ) القَرَدُ بالتحريك ما تَمَعَّطَ من الوَبَرِ والصوفِ وتَلَبَّدَ وقيل هو نُفايَةُ الصوف خاصَّةً ثم استعمل فيما سواه من الوبر والشعر والكَتَّان قال الفرزدق أُسَيِّدُ ذو خُرَيِّطَةٍ نَهاراً من المُتَلَقِّطِي قَرَدَ القُمامِ يعني بالأُسَيِّدِ هنا سُوَيْداءَ وقال من المُتَلَقِّطي قَرَدَ القُمامِ لِيثْبِتَ أَنها امرأَة لأَنه لا يَتَتَبَّعُ قَرَدَ القُمامِ إِلا النساء وهذا البيتُ مُضَمَّنٌ لأَن قوله أُسَيِّدٌ فاعل بما قبله أَلا ترى أَن قبله سَيَأَتِيهِمْ بِوَحْيِ القَوْلِ عَنِّي ويُدْخِلُ رأْسَهُ تحتَ القِرامِ أُسَيِّدُ قال ابن سيده وذلك أَنه لو قال أُسَيِّدُ ذو خُرَيِّطَةٍ نهاراً ولم يتبعه ما بعده لظن رجلاً فكان ذلك عاراً بالفرزدق وبالنساء أَعني أَن يُدْخِلَ رأْسَه تحتَ القِرامِ أَسودُ فانتفى من هذا وبَرّأَ النساء منه بأَن قال من المُتَلَقِّطِي قَرَدَ القُمامِ واحدته قَرَدَة وفي المثل عَكَرَتْ على الغَزْلِ بِأَخَرَةٍ فلم تَدَعْ بِنَجْدٍ قَرَدَةً وأَصله أَن تترك المرأَة الغزل وهي تجد ما تَغْزِلُ من قطن أَو كتان أَو غيرهما حتى إِذا فاتها تتبعت القَرَدَ في القُماماتِ مُلْتَقِطَةً وعَكَرَتْ أَي عَطَفَتْ وقَرِدَ الشعرُ والصوف بالكسر يَقْرَدُ قَرَداً فهو قَرِدٌ وتَقَرَّدَ تَجَعَّدَ وانعَقَدَتْ أَطرافُه وتَقَرَّدَ الشعرُ تَجَمَّعَ وقَرِدَ الأَدِيمُ حَلِمَ والقَرِدُ من السحاب الذي تراه في وجهِهِ شِبْهُ انعقادٍ في الوهمِ يُشَبَّه بالشَّعَرِ القَرِدِ الذي انعَقَدَتْ أَطرافه ابن سيده والقَرِدُ من السحاب المتَعَقِّدُ المُتَلَبِّدُ بعضُه على بعض شبه بالوبَرِ القَرِدِ قال أَبو حنيفة إِذا رأَيتَ السحابَ مُلتَبِداً ولم يَملاسَّ فهو القَرِدُ والمُتَقَرِّدُ وسحابٌ قَرِدٌ وهو المتقطع في أَقطار السماء يركب بعضه بعضاً وفي حديث عمر رضي الله عنه ذُرِّي الدَّقيقَ وأَنا أُحَرِّكُ لكِ لئلا يَتَقَرَّد أَي لئلا يَرْكَبَ بَعضُهُ بعضاً وفيه أَنه صلى إِلى بعِيرٍ من المَغْنَمِ فلما انفتل تناول قَرَدَةً من وبرِ البعير أَي قِطْعَةً مما يُنْسَلُ منه والمُتَقَرِّدُ هَناتٌ صغارٌ تكون دون السحاب لم تلتئم بعد وفرس قَرِدُ الخَصِيلِ إِذا لم يكن مُسْتَرْخِياً وأَنشد قَرِد الخَصِيلِ وفي العِظامِ بَقِيَّةٌ والقُرادُ معروف واحد القِرْدانِ والقُرادُ دُوَيبَّةٌ تَعَضُّ الإِبل قال لقدْ تَعَلَّلْتُ على أَيانِقِ صُهْبٍ قَلِيلاتِ القُرادِ اللاَّزِقِ عنى بالقُراد ههنا الجنس فلذلك أَفرد نعتها وذكَّرَه ومعنى قَلِيلات أَنَّ جُلودَها مُلْسٌ لا يَثْبُتُ عليها قُرادٌ إِلا زَلِقَ لأَنها سِمانٌ ممتلئة والجمع أَقْردَة وقِرْدانٌ كثيرة وقول جرير وأَبْرَأْتُ مِن أُمِّ الفَرَزْدَقِ ناخِساً وفُرْدُ اسْتِها بَعْدَ المنامِ يُثِيرُها قُرْد فيه مخفف من قُرُدٍ جَمَعَ قُراداً جَمْعَ مِثالٍ وقَذالٍ لاستواء بنائه مع بنائهما وبعيرٌ قَرِدٌ كثير القِرْدانِ فأَما قول مبشر بن هذيل ابن زافر
( * قوله « زافر » كذا في الأَصل بدون هاء تأنيث ) الفزاري أَرسَلْتُ فيها قَرِداً لُكالِكَا قال ابن سيده عندي أَن القَرِدَ ههنا الكثيرُ القِرْدانِ قال وأَما ثعلب فقال هو المتجمع الشعر والقولان متقاربان لأَنه إِذا تجمع وبره كثرت فيه القِرْدانُ وقَرَّده انتزع قِرْدانَه وهذا فيه معنى السلب وتقول منه قَرِّدْ بعيركَ أَي انْزِعْ منه القِرْدان وقَرَّده ذلَّله وهو من ذلك لأَنه إِذا قُرِّدَ سكَنَ لذلك وذَلَّ والتقريدُ الخِداعُ مشتق من ذلك لأَن الرجل إِذا أَراد أَن يأْخذ البعير الصعب قَرَّده أَولاً كأَنه يَنْزعُ قِرْدانه قال الحصين بن القعقاع هُمُ السَّمْنُ بالسَّنُّوتِ لا أَلْسَ فِيهِمُ وهم يَمْنَعُونَ جارَهُمْ أَن يُقَرَّدَا قال ابن الأَعرابي يقول لا يَسْتَنْبِذُ إِليهم
( * قوله « لا يستنبذ اليهم » كذا بالأصل بدون ضبط ولعل الاظهر لا يستذلهم ) أَحد وقال الحطيئة لَعَمْرُكَ ما قُرادُ بَني كُلَيْبٍ إِذا نُزِعَ القُرادُ بِمُسْتَطاع ونسبه الأَزهري للأَخطل والقَرُودُ من الإِبل الذي لا يَنْفِرُ عند التَّقْرِيد وقُرادا الثَّدْيَيْنِ حَلَمتاهما قال عدي بن الرقاع يمدح عمر بن هبيرة وقيل هو لِمِلْحَةَ الجَرْمي كأَنَّ قُرادَيْ زَوْرِه طَبَعَتْهُما بِطِينٍ منَ الجَوْلانِ كُتَّابُ أَعْجَمِ إِذا شِئتَ أَن تَلْقى فَتى الباسِ والنَّدى وذا الحَسَبِ الزاكي التَّلِيدِ المُقَدَّمِ

الصفحة 3575

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text