كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

تَعُلَّ عن ابن الأَعرابي وأَنشد حتى إِذا قَرَّتْ ولمّا تَقْرِرِ وجَهَرَت آجِنَةً لم تَجْهَرِ ويروى أَجِنَّةً وجَهَرَتْ كَسَحَتْ وآجنة متغيرة ومن رواه أَجِنَّةَ أَراد أَمْواهاً مندفنة على التشبيه بأَجنَّة الحوامل وقَرَّرت الناقةُ ببولها تَقْريراً إِذا رمت به قُرَّةً بعد قُرَّةٍ أَي دُفْعَةً بعد دُفْعة خاثراً من أَكل الحِبّة قال الراجز يُنْشِقْنَه فَضْفاضَ بَوْلٍ كالصَّبَرْ في مُنْخُرَيْه قُرَراً بَعْدَ قُرَرْ قرراً بعد قرر أَي حُسْوَة بعد حُسْوَة ونَشْقَةً بعد نَشْقة ابن الأَعرابي إِذا لَقِحَت الناقة فهي مُقِرٌّ وقارِحٌ وقيل إِن الاقْترارَ السِّمنُ تقول اقْتَرَّتِ الناقةُ سَمِنَتْ وأَنشد لأَبي ذؤيب الهذلي يصف ظبية به أَبِلَتْ شَهْرَي رَبيعٍ كلاهما فقد مارَ فيها نَسْؤُها واقترارُها نسؤها بَدْءُ سمنها وذلك إِنما يكون في أَوّل الربيع إِذا أَكلت الرُّطْبَ واقترارُها نهاية سمنها وذلك إِنما يكون إِذا أَكلت اليبيس وبُزُور الصحراء فعَقَّدَتْ عليها الشحم وقَرَّ الكلامَ والحديث في أُذنه يَقُرُّه قَرّاً فَرَّغه وصَبَّه فيها وقيل هو إِذا سارَّه ابن الأَعرابي القَرُّ تَرْدِيدُك الكلام في أُذن الأَبكم حتى يفهمه شمر قَرَرْتُ الكلامَ في أُذنه أَقُرُّه قَرّاً وهو أَن تضع فاك على أُذنه فتجهر بكلامك كما يُفعل بالأَصم والأَمر قُرَّ ويقال أَقْرَرْتُ الكلامَ لفلان إِقراراً أَي بينته حتى عرفه وفي حديث استراق السمع يأْتي الشيطانُ فَيَتَسَمَّعُ الكلمةَ فيأْتي بها إِلى الكاهن فَيُقِرُّها في أُذنه كما تُقَرُّ القارورةُ إِذا أُفرغ فيها وفي رواية فيَقْذفها في أُذن وَلِيِّه كقَرِّ الدجاجة القَرُّ ترديدك الكلام في أُذن المخاطَب حتى يفهمه وقَرُّ الدجاجة صوتُها إِذا قطعته يقال قَرَّتْ تَقِرُّ قَرّاً وقَرِيراً فإِن رَدَّدَتْه قلت قَرْقَرَتْ قَرْقَرَةً ويروى كقَزِّ الزجاجة بالزاي أَي كصوتها إِذا صُبَّ فيها الماء وفي حديث عائشة رضي الله عنها أَن النبي صلى الله عليه وسلم قال تنزل الملائكة في العَنانِ وهي السحابُ فيتحدثون ما علموا به مما لم ينزل من الأَمر فيأْتي الشيطان فيستمع فيسمع الكلمة فيأْتي بها إِلى الكاهن فيُقِرُّها في أُذنه كما تُقَرُّ القارورةُ إِذا أُفرغ فيها مائة كِذْبةٍ والقَرُّ الفَرُّوج واقْتَرَّ بالماء البارد اغتسل والقَرُورُ الماء البارد يُغْتَسل به واقْتَرَرْتُ بالقَرُور اغتسلت به وقَرَّ عليه الماءَ يَقُرُّه صبه والقَرُّ مصدر قَرَّ عليه دَلْوَ ماء يَقُرُّها قَرّاً وقَرَرْتُ على رأْسه دلواً من ماء بارد أَي صببته والقُرّ بالضم القَرار في المكان تقول منه قَرِرْتُ بالمكان بالكسر أَقَرُّ قَراراً وقَرَرْتُ أَيضاً بالفتح أَقِرُّ قراراً وقُروراً وقَرَّ بالمكان يَقِرُّ ويَقَرُّ والأُولى أَعلى قال ابن سيده أَعني أَن فَعَلَ يَفْعِلُ ههنا أَكثر من فَعَلَ يَفْعَلُ قَراراً وقُروراً وقَرّاً وتَقْرارةً وتَقِرَّة والأَخيرة شاذة واسْتَقَرَّ وتَقارَّ واقْتَرَّه فيه وعليه وقَرَّره وأَقَرَّه في مكانه فاستقرَّ وفلان ما يَتَقارُّ في مكانه أَي ما يستقرّ وفي حديث أَبي موسى أُقِرَّت الصلاة بالبر والزكاة ؟ وروي قَرَّتْ أَي اسْتَقَرَّت معهما وقُرِنت بهما يعني أَن الصلاة مقرونة بالبر وهو الصدق وجماع الخير وأَنها مقرونة بالزكاة في القرآن مذكورة معها وفي حديث أَبي ذر فلم أَتَقارَّ أَن قمتُ أَي لم أَلْبَثْ وأَصله أَتَقارَر فأُدغمت الراء في الراء وفي حديث نائل مولى عثمان قلنا لرَباح ابن المُغْتَرِف غَنِّنا غِناءَ أَهل القَرارِ أَي أَهل الحَضَر المستقرِّين في منازلهم لا غِناءَ أَهل البَدْو الذين لا يزالون متنقلين الليث أَقْرَرْتُ الشيء في مَقَرِّه ليَقِرّ وفلان قارٌّ ساكنٌ وما يَتَقَارُّ في مكانه وقوله تعالى ولكم في الأَرض مُسْتَقَرّ أَي قَرار وثبوت وقوله تعالى لكل نَبَإِ مُسْتَقَرّ أَي لكل ما أُنبأْتكم عن الله عز وجل غاية ونهاية ترونه في الدنيا والآخرة والشمسُ تجري لمُسْتَقَرٍّ لها أَي لمكان لا تجاوزه وقتاً ومحلاًّ وقيل لأَجَلٍ قُدِّر لها وقوله تعالى وقَرْنَ وقِرْنَ هو كقولك ظَلْنَ وظِلْنَ فقَرْنَ على أَقْرَرْنَ كظَلْنَ على أَظْلَلْنَ وقِرنَ على أَقْرَرنَ كظِلْنَ على أَظْلَلنَ وقال الفراء قِرْنَ في بيوتكنَّ هو من الوَقار وقرأَ عاصم وأَهل المدينة وقَرْن في بيوتكن قال ولا يكون ذلك من الوَقار ولكن يُرَى أَنهم إِنما أَرادوا واقْرَرْنَ في بيوتكن فحذف الراء الأُولى وحُوّلت فتحتها في القاف كما قالوا هل أَحَسْتَ صاحِبَك وكما يقال فَظِلْتم يريد فَظَلِلْتُمْ قال ومن العرب من يقول واقْرِرْنَ في بيوتكن فإِن قال قائل وقِرْن يريد واقْرِرْنَ فتُحَوَّلُ كسرة الراء إِذا أُسقطت إِلى القاف كان وجهاً قال ولم نجد ذلك في الوجهين مستعملاً في كلام العرب إِلا في فعَلْتم وفَعَلْتَ وفَعَلْنَ فأَما في الأَمر والنهي والمستقبل فلا إِلا أَنه جوّز ذلك لأَن اللام في النسوة ساكنة في فَعَلْن ويَفْعَلن فجاز ذلك قال وقد قال أَعرابي من بني نُمَيْر يَنْحِطْنَ من الجبل

الصفحة 3579

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text