كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)

وبُنْدُقةُ بَطن قيل أَبو قبيلة من اليمن وهو بُنْدُقةُ بن مَظَّةَ بن سَعد العَشيرة ومنه قولهم حِدَأ حِدَأ وراءكِ بُنْدقةُ وقد مضى ذكره والبُنْدُقُ الذي يرمى به والواحدة بُنْدُقة والجمع البنَادِقُ
( بندك ) البَنَادِكُ من القميص وهي لِبْنةُ القميص قال ابن الرِّقاعِ كأنّ زُرورَ القُبْطُرِيَّةِ عُلِّقَتْ بنادِكُها منه بِجِذْعٍ مقوَّمِ هكذا عزاه أبو عبيد إلى ابن الرقاع وهو في الحماسة منسوب إلى ملحة الجرمي وبعده كأنَّ قُرادَيْ صدره طبَعَتْهما بطينٍ من الجَوْلانِ كُتَّاب أعْجُمِ وواحدة البَنَادك بُنْدُكة وقال اللحياني البَنادكُ عُرَى القميص قال ابن بري هذه الترجمة ذكرها الجوهري في بدك قال والصواب ذكره في ترجمة بندك لا بدك كما ذكر الجوهري لأن نونه أصلية لا يقوم دليل على زيادتها فلهذا جاء بها بعد بنك
( بنس ) بَنَّسَ عنه تَبْنِيساً تأَخر قال ابن أَحمر كأَنها من نَفا العَزَّافِ طاوِيَةٌ لَمَّا انْطَوى بطنُها واخْرَوَّطَ السَفَرُ ماوِيَّةٌ لُؤْلُؤانُ اللَّوْنِ اَوَّدَها طَلٌّ وبَنَّسَ عنها فَرْقَدٌ خَصِرُ قال ابن سيده قال ابن جني قوله بَنَّسَ عنها إِنما هو من النوم غير أَنه إنما يقال للبقرة قال ولا أَعلم هذا القول عن غير ابن جني قال وقال الأَصمعي هي أَحد الأَلفاظ التي انفرد بها بن أَحمر قال ولم يسند أَبو زيد هذين البيتين إِلى ابن أَحمر ولا هما أَيضاً في ديوانه ولا أَنشدهما الأَصمعي فيما أَنشده له من الأَبيات التي أَورد فيها كلماته قال وينبغي أَن يكون ذلك شيء جاء به غير ابن أَحمر تابعاً له فيه ومُتَقَبِّلاً أَثره هذا أَوفق من قول الأَصمعي إِنه لم يأْتِ به غيره وقال شمر ولم أَسمع بَنَّسَ إِذا تأَخر إِلا لابن أَحمر وفي حديث عمر رضي اللَّه عنه بَنِّسوا عن البيوت لا تَطُمُّ امرأَة ولا صبي يسمع كلامكم أَي تأَخروا لئلا يسمعوا ما يَسْتَضِرُّون به من الرَّفَثِ الجاري بينكم وبَنِّسْ اقْعُدْ عن كراع كذلك حكاها بالأَمر والشين لغة وسيأْتي ذكرها اللحياني بَنَّسَ وبَنَّشَ إِذا قعد وأَنشد إِن كنتَ غيرَ صائدٍ فَبَنِّسِ ابن الأَعرابي أَبْنَسَ الرجلُ إِذا هرب من سلطان قال والبَنَسُ الفرار من الشر
( بنش ) بَنِّشْ أَي اقْعُدْ عن كراع كذلك حكاه بالأَمْر والسين لغة وهو مذكور في موضعه وأَنشد اللحياني إِن كُنتَ غَير صائِدي فبَنِّش قال ويروى فبَنِّس أَي اقعد
( بنصر ) البِنْصِرُ الأُصبع التي بين الوسطى والخنِصِر مؤنثة عن اللحياني قال الجوهري والجمع البَناصِرُ
( بنط ) الأَزهري أَما بنط فهو مهمل فإِذا فصل بين الباء والنون بياء كان مستعملاً يقول أَهل اليمن للنّسَّاج البِيَنْطُ وعلى وزنه البِيَطْرُ وهو مذكور في موضعه
( بنق ) بَنَّقَ الكِتابَ لغة في نَبَّقه وبَنَّق كلامَه جمعَه وسوّاه ومنه بَنائقُ القَميصِ أَي جمع شيء
( * كذا بالأصل ) وقد بَنَّق كتابه إذا جوَّده وجمعَه والبِنَقة والبَنِيقةُ رُقْعة تكون في الثوب كاللَّبِنةِ ونحوها مشّتق من ذلك وقيل البَنِيقة لَبِنة القميص والجمع بَنائقُ وبَنِيقُ قال قيس بن معاذ المجنون يَضُمُّ إليَّ الليلُ أَطْفالَ حُبِّها كما ضَمَّ أزْرارَ القَمِيصِ البَنائقُ ويروى أََثنْاء حبها ويروى أَبناء حبها وأراد بالأَطفال الأَحزان المتولدة عن الحبّ قال ابن بري وهذا من المقلوب لأَن الأَزرار هي التي تضُم البَنائقَ وليست البنائقُ هي التي تضم الأَزرارَ وكان حق إنشاده كما ضمَّ أزرارُ القميصِ البنائقا إلا أَنه قلبه وفسر أبو عمرو الشيباني البنائق هنا بالعُرى التي تُدخَل فيها الأَزْرار والمعنى على هذا واضح بيِّن لا يُحتاج معه إلى قَلْب ولا تعسُّف إِلا أَن الجمهور على الوجه الأَول وذكر ابن السيرافي أَنه روى بعضهم كما ضم أَزرارُ القميص البنائقا قال وليس بصحيح لأَن القصيدة مرفوعة وأَولها لَعَمْرُكِ إنَّ الحُبَّ يا أُمَّ مالِكٍ بِجسْمي جَزاني اللهُ مِنْكِ لَلائقُ وبعد قوله يضم إليَّ أَطْفالَ حُبها قوله وماذا عسى الواشُونَ أَن يَتحدَّثُوا سِوَى أَن يقُولوا إنَّني لكِ عاشِقُ ؟ نَعَمْ صدَقَ الواشُونَ أَنتِ حَبيبةٌ إليَّ وإنْ لم تَصْفُ منكِ الخَلائقُ وقال أَبو الحَجاج الأَعلم البَنِيقة اللَّبِنة وكل رُقْعة تزاد في ثوب أَو دَلو ليتَّسِع فهي بنِيقة ويقوِّي هذا القول قول الأَعشى قَوافِيَ أَمْثالاً يُوَسِّعْنَ جِلْدَه كما زِدْتَ في عَرْضِ الأَدِيمِ الدَّخارِصا فجعل الدِّخْرِصةَ رُقعة في الجلد زِيدَت ليتَّسع بها قال السيرافي والدِّخرِصةُ أَطول من اللَّبِنة قال ابن بري وإذا ثبت أَن بَنِيقة القميص هي جُرُبَّانُه فُهِم معناه لأَن

الصفحة 359