كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

جاء مجْهُوداً قد أَشْرَفَ على الموت وقرَض رِباطه مات وقرَض فلان أَي مات وقرَضَ فلان الرِّباطَ إِذا مات وقَرِضَ الرجلُ إِذا زالَ من شيءٍ إِلى شيء وانْقَرَضَ القومُ دَرَجُوا ولم يَبْقَ منهم أَحد والقَرِيضُ ما يَرُدُّه البعير من جِرَّتِه وكذلك المَقْرُوضُ وبعضهم يَحْمِلُ قولَ عَبيدٍ حالَ الجَرِيضُ دون القَرِيضِ على هذا ابن سيده قرَض البعيرُ جِرَّتَه يَقْرِضُها وهي قَرِيضٌ مَضَغَها أَو ردَّها وقال كراع إِنما هي الفَرِيضُ بالفاء ومن أَمثال العرب حالَ الجَرِيضُ دون القَرِيض قال بعضهم الجريض الغُصّةُ والقَرِيضُ الجِرَّة لأَنه إِذا غُصَّ لم يَقْدِرْ على قَرْضِ جِرَّتِه والقَرِيضُ الشِّعْر وهو الاسم كالقَصِيدِ والتقْرِيضُ صِناعتُه وقيل في قول عبيد بن الأَبرص حالَ الجَرِيضُ دون القَرِيض الجَرِيضُ الغَصَصُ والقَرِيضُ الشِّعْرُ وهذا المثل لعَبيد بن الأَبرص قاله للمُنْذِر حين أَراد قتله فقال له أَنشدني من قولك فقال عند ذلك حال الجريض دون القريض قال أَبو عبيد القَرْضُ في أَشياء فمنها القَطْعُ ومنها قَرْضُ الفأْر لأَنه قَطْعٌ وكذلك السيْرُ في البِلادِ إِذا قطعتها ومنه قوله إِلى ظُعُنٍ يَقْرِضْنَ أَجْوازَ مُشْرِف ومنه قوله عزّ وجلّ وإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهم ذاتَ الشِّمالِ والقَرْضُ قَرْضُ الشعْر ومنه سمي القَرِيضُ والقَرْضُ أَن يَقْرِضَ الرجُلُ المالَ الجوهري القَرْضُ قولُ الشعْر خاصّةً يقال قَرَضْتُ الشعْرَ أَقْرِضُه إِذا قلته والشعر قرِيضٌ قال ابن بري وقد فرق الأَغْلَبُ العِجْلِيُّ بين الرَّجز والقَرِيضِ بقوله أَرَجَزاً تُرِيدُ أَمْ قَرِيضا ؟ كِلَيْهِما أَجِدُ مُسْتَرِيضا وفي حديث الحسن قيل له أَكان أَصْحابُ رسولِ اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم يَمْزَحُون ؟ قال نعم ويَتقارَضُون أَي يقولون القَرِيضَ ويُنشِدُونَه والقَرِيضُ الشِّعْرُ وقرَضَ في سَيرِه يَقْرِضُ قَرْضاً عدَل يَمْنةً ويَسْرَةً ومنه قوله عزّ وجلّ وإِذا غَرَبَتْ تَقْرِضُهم ذاتَ الشِّمالِ قال أَبو عبيدة أَي تُخَلِّفُهم شِمالاً وتُجاوِزُهم وتَقْطَعُهم وتَتْرُكُهم عن شِمالها ويقول الرجل لصاحبه هل مررت بمكان كذا وكذا ؟ فيقول المسؤول قرَضْتُه ذاتَ اليَمينِ ليلاً وقرَضَ المكانَ يَقْرِضُه قرْضاً عدَل عنه وتَنَكَّبَه قال ذو الرمة إِلى ظُعُنٍ يَقْرِضْن أَجْوازَ مُشْرِفٍ شِمالاً وعنْ أَيْمانِهِنَّ الفَوارِسُ ومُشْرِفٌ والفَوارِسُ موضعان يقول نظرت إِلى ظُعُن يَجُزْنَ بين هذين الموضعين قال الفراء العرب تقول قرضْتُه ذاتَ اليمينِ وقرَضْتُه ذاتَ الشِّمالِ وقُبُلاً ودُبُراً أَي كنت بحِذائِه من كلِّ ناحية وقرَضْت مثل حَذَوْت سواء ويقال أَخذَ الأَمرَ بِقُراضَتِه أَي بطَراءَتِه وأَوَّله التهذيب عن الليث التَّقْرِيضُ في كل شيء كتَقْرِيض يَدَي الجُعَل وأَنشد إِذا طَرَحا شَأْواً بأَرْضٍ هَوَى له مُقَرَّضُ أَطْرافِ الذِّراعَينِ أَفْلَحُ قال الأَزهري هذا تصحيف وإِنما هو التَّفْرِيضُ بالفاء من الفَرْض وهو الحَزُّ وقوائِمُ الجِعْلانِ مُفَرَّضةٌ كأَنَّ فيها حُزوزاً وهذا البيتُ رواه الثِّقاتُ أَيضاً بالفاه مُفَرَّضُ أَطْرافِ الذِّراعَينِ وهو في شِعْر الشمَّاخِ وروى ثعلب عن ابن الأَعرابي أَنه قال من أَسماء الخُنْفُساء المَنْدُوسةُ والفاسِياء ويقال لذكرها المُقَرَّضُ والحُوَّازُ والمُدَحْرِجُ والجُعَلُ
( قرضأ ) القِرْضِئُ مهموز من النبات ما تَعَلَّقَ بالشجر أَو التَبَسَ به وقال أَبو حنيفة القِرْضِئُ ينبُت في أَصل السَّمُرة والعُرْفُطِ والسَّلَمِ وزَهْرُه أَشدُّ صُفرةً من الوَرْس وَورقُه لِطافٌ رِقاقٌ أَبو عمرو من غريب شجر البر القِرْضِئُ واحِدته قرْضِئةٌ ( قرضب ) القَرْضبَة شِدَّة القَطْعِ قَرْضَبَ الشيءَ ولَهْذَمَه قَطَعه وبه سمي اللصوص لَهاذِمةً وقَراضِبةً مِن لَهْذَمْتُه وقَرْضَبْتُه إِذا قَطَعْتَه وسيفٌ قُرْضُوبٌ وقِرْضابٌ ومُقَرْضِبٌ قَطَّاع وفي الصحاح القُرْضُوب والقِرْضابُ السيف القاطع يقطع العظام قال لبيد
ومُدَجَّجِينَ تَرَى المَعاوِلَ وَسْطَهُم ... وذُبابَ كُلّ مُهَنَّدٍ قِرْضابِ
[ ص 670 ] والقُرْضُوبُ والقِرْضابُ اللِّصُّ والجمع القَراضِبةُ والقُرْضُوبُ والقِرْضابُ أَيضاً الفقير والقِرْضابُ الكثير الأَكل والقَراضِبةُ الصَّعاليك واحدُهم قُرْضُوبٌ والقُرْضُوبُ والقِرْضابُ والقِرْضابة والقُراضِبُ والمُقَرْضِبُ الذي لا يَدَعُ شيئاً إِلاَّ أَكله وقيل القَرْضَبةُ أَن لا يُخَلِّصَ الرَّطْبَ من اليابس لشدَّةِ نَهَمه وقَرْضَبَ الرجلُ إِذا أَكل شيئاً يابساً فهو قِرْضابٌ حكاه ثعلب وأَنشد

الصفحة 3590

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text