كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

وحتى يَؤوبَ القارِظانِ كِلاهما ويُنْشَرَ في القَتْلَى كُلَيْبٌ لوائلِ
( * قوله « لوائل » كذا في الأصل وشرح القاموس والذي في الصحاح كليب بن وائل )
وقال ابن الكلبي هما قارظان وكلاهما من عَنَزةَ فالأَكبر منهما يَذْكُرُ بن عَنَزةَ كان لصلبه والأَصغر هو رُهْمُ بنُ عامر من عَنَزةَ وكان من حديثِ الأَوّل أَن خُزيمةَ بن نَهْدٍ كان عَشِقَ ابنَته فاطمةَ بنتَ يَذْكُرَ وهو القائل فيها إِذا الجَوْزاءُ أَردَفَتِ الثُّرَيَّا ظنَنْتُ بآل فاطمةَ الظُّنُونا وأَمَّا الأَصغر منهما فإِنه خرج يطلب القَرَظَ أَيضاً فلم يرجع فصار مثلاً في انقطاع الغيْبة وإِياهما أَراد أَبو ذؤيب في البيت بقوله وحتى يؤوب القارظان كلاهما قال ابن بري ذكر القزاز في كتاب الظاء أَن أَحد القارِظَين يَقْدُمُ بن عَنَزةَ والآخر عامرُ بن هَيْصَمِ بن يقدم بن عنزة ابن سيده ولا آتِيك القارِظَ العَنَزِيّ أَي لا آتيك ما غابَ القارِظُ العَنَزِيُّ فأَقام القارِظُ العنزيّ مقام الدهر ونصبه على الظرف وهذا اتساع وله نظائر قال بشر لابنته عند الموت فَرَجِّي الخَيْرَ وانتظري إِيابي إِذا ما القارِظُ العَنَزِيُّ آبا التهذيب من أَمثال العرب في الغائب لا يُرْجَى إِيابُه حتى يَؤوبَ العَنَزِيُّ القارظ وذلك أَنه خرج يَجْني القَرَظَ ففُقِد فصار مثلاً للمفقود الذي يُؤْيَسُ منه والقَرَّاظُ بائع القَرَظِ والتقْرِيظُ مدح الإِنسان وهو حَيٌّ والتَّأْبِين مدْحُه ميتاً وقَرَّظَ الرجلَ تقريظاً مدحَه وأَثنى عليه مأْخوذ من تقريظ الأَديم يُبالَغُ في دِباغِه بالقَرَظِ وهما يَتقارظَانِ الثناءَ وقولهم فلان يُقَرِّظُ صاحبه تقريظاً بالظاء والضاد جميعاً عن أَبي زيد إِذا مدحه بباطل أَو حق وفي الحديث لا تُقَرِّظُوني كما قَرَّظَتِ النصارى عيسى التقريظ مدحُ الحيّ ووصفُه ومنه حديث علي عليه السلام ولا هو أَهل لما قُرِّظَ به أَي مُدِح وحديثه الآخر يَهْلِك فيّ رجلان مُحِبٌّ مُفْرِطٌ يُقَرِّظني بما ليس فيّ ومُبْغِضٌ يَحْمِلُه شَنَآني على أَن يَبْهَتني التهذيب في ترجمة قرض وقَرِظ الرجلُ بالظاء إِذا ساد بعد هَوان أَبو زيد قَرَّظ فلان فَلاناً وهما يتقارظان المدحَ إِذا مدح كل واحد منهما صاحبه ومثله يتقارضان بالضاد وقد قَرَّضَه إِذا مدحه أَو ذمّه فالتقارُظ في المدحِ والخيرِ خاصّة والتقارُضُ في الخير والشر وسَعْدُ القَرَظِ مُؤذِّنُ سيدِنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم كان بقُباءٍ فلما وَلِيَ عمرُ أَنزله المدينةَ فولَدُه إِلى اليوم يؤذِّنون في مسجد المدينة والقُرَيْظ فرس لبعض العرب وبنو قريْظة حَيٌّ من يَهُودَ وهم والنَّضِير قبيلتان من يهود خيبَرَ وقد دخلوا في العرب على نَسَبِهم إِلى هرون أَخي موسى عليهما السلام منهم محمد بن كعب القُرَظيّ وبنو قُرَيْظةَ إِخوة النَّضِير وهما حَيَّانِ من اليهود الذين كانوا بالمدينة فأَمّا قريظة فإِنهم أُبِيروا لنَقْضِهم العهدَ ومُظاهَرتِهم المشركين على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم أَمر بقتل مُقاتِلتهم وسَبْيِ ذراريِّهم واستفاءة أَموالهم وأَما بنو النضير فإِنهم أُجْلُوا إِلى الشام وفيهم نزلت سورة الحشر
( قرع ) القَرَعُ قَرَعُ الرأْس وهو أَن يَصْلَعَ فلا يبقى على رأْسه شعر وقيل هو ذَهابُ الشعر من داءٍ قَرِعَ قَرَعاً وهو أَقْرَعُ وامرأَة قَرْعاءُ والقَرَعةُ موضع القَرَعِ من الرأْسِ والقوم قُرْعٌ وقُرْعانٌ وقَرِعَتِ النَّعامةُ قَرَعاً سقَط ريشُ رأْسها من الكِبَرِ والصِّفةُ كالصِّفةِ والحَيّةُ الأَقرع إِنما يَتَمَعَّطُ شعر رأْسه زعموا لجمعه السمّ فيه يقال شُجاعٌ أَقْرَعُ وفي الحديث يَجِيءُ كَنْزُ أَحدِكم يومَ القيامةِ شُجاعاً أَقْرَعَ له زَبِيبَتانِ الأَقْرَعُ الذي لا شعر له على رأْسه يريد حية قد تمعَّط جلد رأْسه لكثرة سمه وطُولِ عُمُره وقيل سمي أَقرع لأَنه يَقْرِي السم ويجمعه في رأْسه حتى تتمعط منه فَرْوةُ رأْسه قال ذو الرمة يصف حية قَرَى السَّمَّ حتى انْمازَ فَرْوةُ رأْسِه عن العَظْمِ صِلٌّ فاتِكُ اللَّسْعِ مارِدُهْ والتَّقْرِيعُ قَصُّ الشعَر عن كراع والقَرَعُ بَثْرٌ أَبيض يخرج بالفُصْلانِ وحَشْوِ الإِبل يُسْقِطُ وَبَرها وفي التهذيب يخرج في أَعْناق الفُصْلان وقوائمها وفي المثلِ أَحَرُّ من القَرَعِ وقد قَرِع الفَصِيلُ فهو قَرِعٌ والجمع قَرْعى وفي المثل اسْتَنَّتِ الفِصالُ حتى القَرْعَى أَي سَمِنَتْ يضرب مثلاً لمن تعدّى طَوْرَه وادّعى ما ليس له ودواءُ القَرَع المِلْح وجُبابُ أَلبانِ الإِبل فإِذا لم يجدوا مِلْحاً نَتَفُوا أَوباره ونَضَحُوا جلده بالماء ثم جرّوه على السَّبَخةِ وتَقَرَّعَ جلده تَقَوَّبَ عن القَرَعِ وقُرِّعَ الفَصِيلُ تقريعاً فُعِلَ به ما يُفْعَلُ به إِذا لم يوجد الملح قال أَوس بن حجر يذكر الخيل لَدَى كلِّ أُخْدُودٍ يُغادِرْنَ دارِعاً يُجَرُّ كما جُرَّ الفَصِيلُ المُقَرَّعُ وهذا على السلب لأَنه يُنْزَعُ قَرَعُه بذلك كما يقال قَذَّيْتُ العينَ نزعت قذاها وقَرَّدْت

الصفحة 3594

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text