كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

يَسْتَمْخِرُ الرِّيحَ إِذالم يَسْمَعِ بِمِثْلِ مِقْراعِ الصَّفا المُوَقَّعِ
( * قوله « يستمخر إلخ » أنشده في مادة مخر لم أسمع بدل لم يسمع )
والقِراعُ والمُقارَعةُ المُضاربةُ بالسيوف وقيل مضاربة القوم في الحرب وقد تَقارعُوا وقَرِيعُك الذي يُقارِعُك وفي حديث عبد الملك وذكر سيف الزبير بِهِنَّ فُلُولٌ من قِراعِ الكَتائِبِ أَي قتال الجيوش ومحاربتها والإِقْراعُ صَكُّ الحَمِيرِ بعضُها بعضاً بحَوافِرِها قال رؤبة حَرًّا منَ الخَرْدلِ مَكْرُوهِ النَّشَقْ أَو مُقْرَعِ مِن رَكْضِها دامِي الزَّنَقْ والمِقْراعُ الساقُورُ والأَقارِعُ الشِّدادُ عن أَبي نصر والقارِعةُ من شدائدِ الدهْرِ وهي الداهِيةُ قال رؤبة وخافَ صَدْعَ القارعاتِ الكُدَّهِ قال يعقوب القارِعةُ هنا كل هَنةٍ شديدةِ القَرْعِ وهي القيامة أَيضاً قال الفراء وفي التنزيل وما أَدراك ما القارعةُ وقوله ولا رَمَيْتُ على خَصْمٍ بقارِعةٍ إِلاَّ مُنِيتُ بِخَصْمٍ فُرَّ لي جَذَعا يعني حُجّة وكله من القَرْع الذي هو الضرْبُ وقوله تعالى ولا يزال كفروا تصيبهم بما صنعوا قارِعةٌ قيل في التفسير سَرِيّةٌ من سَرايا رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعنى القارعة في اللغة النازلةُ الشديدة تنزل عليهم بأَمر عظيم ولذلك قيل ليوم القيامة القارعة ويقال قَرَعَتْهم قَوارعُ الدهْرِ أَي أَصابتهم ونعوذ بالله من قَوارِعِ فلان ولواذِعِه وقَوارِصِ لسانه وفي حديث أَبي أُمامة من لم يَغْز أَو يُجَهِّزْ غازِياً أَصابه الله بقارعةٍ أَي بداهيةٍ تُهْلِكُه يقال قَرَعَه أَمرٌ إِذا أَتاه فَجْأَةً وجمعها قَوارِعُ الأَصمعي يقال أَصابته قارعة يعني أَمراً عظيماً يَقْرَعُه ويقال أَنزل الله به قَرْعاءَ وقارعةً ومُقْرِعةً وأَنزل الله به بَيْضاء ومُبَيِّضةً هي المصيبة التي لا تدَعُ مالاً ولا غيره وفي الحديث أُقسم لَتَقْرَعَنّ بها أَبا هريرة أَي لَتَفْجَأنَّه بذكرها كالصّكّ له والضربْ وقَرِعَ ماءُ البئرِ نَفِدَ فَقَرَعَ قَعْرَها الدَّلْوُ وبئر قَرُوعٌ قليلة الماء يَقْرَعُ قَعْرَها الدَّلْوُ لفَناءِ مائِها والقَرُوعُ من الرَّكايا التي تحفر في الجبل من أَعلاها إِلى أَسفلها وأَقْرَعَ الغائصُ والمائِحُ إِذا انتهى إِلى الأَرض والقَرَّاعُ طائر له مِنْقارٌ غليظ أَعْقَفُ يأْتي العُود اليابس فلا يزال يَقْرَعُه حتى يدخل فيه والجمع قَرّاعاتٌ ولم يكسّر والقَرّاعُ الصُّلْبُ الشديد وتُرْسٌ أَقْرَعُ وقَرّاعٌ صُلْبٌ شديد قال الفارسي سمي به لصبره على القَرْعِ قال أَبو قَيْسِ بن الأَسْلتِ صَدْقٍ حُسامٍ وادِقٍ حَدُّه ومُجْناءٍ أَسْمَرَ قَرَّاعِ وقال الآخر فلما فَنى ما في الكَنائِنِ ضارَبُوا إِلى القُرعِ من جِلْدِ الهِجانِ المُجَوَّبِ أَي ضربوا بأَيديهم إِلى التِّرَسةِ لَمّا فَنِيَتْ سِهامُهم وفَنى بمعنى فَنِيَ في لغات طيِّءٍ والقَرّاعُ التُّرْسُ والقَرَّاعانِ السيفُ والحَجَفةُ هذه من أَمالي ابن بري والقَرّاعُ من كل شيء الصُّلْبُ الأَسفلِ الضَّيِّقُ الفم واسْتَقْرَعَ حافِرُ الدابّة إِذا اشتد والقِراعُ الضِّرابُ وقَرَعَ الفحلُ الناقةَ والثورُ يَقْرَعُها قَرْعاً وقِراعاً ضربها وناقة قَرِيعةٌ يُكْثر الفحلُ ضِرابها ويُبْطِئ لَقاحُها ويقال إِنَّ ناقتك لقَرِيعةٌ أَي مُؤَخَّرةُ الضَّبَعةِ واسْتَقْرَعَت الناقةُ اشتهت الضِّرابَ الأَصمعي إِذا أَسْرَعَتِ الناقةُ اللَّقَحَ فهي مِقْراعٌ وأَنشد تَرى كلَّ مِقْراعٍ سَرِيعٍ لَقاحُها تُسِرُّ لَقاحَ الفحْلِ ساعةَ تُقْرَعُ وفي حديث هشام يصف ناقة إِنها لَمِقْراعٌ هي التي تَلْقَحُ في أَوَّل قَرْعةٍ يَقْرَعُها الفحلُ وفي حديث علقمة أَنه كان يُقَرِّعُ غَنَمه ويَحْلُِبُ ويَعْلِفُ أَي يُنْزِي الفُحولَ عليها هكذا ذكره الزمخشري والهروي وقال أَبو موسى هو بالفاء وقال هو من هفوات الهروي واسْتَقْرَعَتِ البقرُ أَرادت الفحل الأُمَوِيُّ يقال للضأْن اسْتَوْبَلَتْ وللمِعْزى اسْتَدَرَّتْ وللبقرة استقرعت وللكلبة اسْتَحْرَمَتْ وقَرَعَ التيْسُ العَنْزَ إِذا قَفَطها وقرَّعَ القومَ أَقْلَقَهم قال أَوس بن حجر أَنشده الفراء يُقَرِّعُ للرّجالِ إِذا أَتَوْه وللنِّسْوانِ إِنْ جِئْنَ السَّلامُ أَراد يُقَرِّعُ الرجالَ فزادَ اللام كقوله تعالى قل عسَى أَن يكون رَدِفَ لكم وقد يجوزأَن يريد بيُقَرِّع يَتَقَرَّعُ والتقْرِيعُ التأْنِيبُ والتعْنِيف وقيل هو الإِيجاعُ باللَّوْمِ وقَرَّعْتُ الرجلَ إِذا وَبَّخْتَه وعَذلْتَه ومرجعه إِلى ما أَنشده الفراء لأَوس بن حجر ويقال قَرَّعَني فلان بلَوْمِه فما ارْتَقَعْتُ به أَي لم أَكْتَرِثْ به وبات بَتَقَرَّعُ ويُقَرِّعُ يَتَقَلَّبُ وبِتُّ أَتَقَرَّعُ والقُرْعةُ السُّهْمةُ والمُقارَعةُ المُساهَمةُ وقد اقْتَرَعَ القومُ وتقارَعوا وقارَع بينهم وأَقْرَعَ أَعْلى وأَقْرَعْتُ بين الشركاء في شيء يقتسمونه ويقال كانت له القُرْعةُ إِذا قرَع أَصحابه وقارَعه فقرَعَه يَقْرَعُه أَي أَصابته القُرْعةُ دونه وروي عن النبي صلى الله عليه وسلم أَنه رُفِعَ إِليه أَنَّ رجلاً أَعتق ستة مَمالِيكَ له عند مَوته لا مال له غيرُهم فأَقْرَعَ بينهم وأَعْتَق اثنين وأَرَقَّ أَربعة وقول خِداشِ بن زُهَيْر أَنشده ابن الأَعرابي

الصفحة 3596

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text