كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

والصحيح ما أَوردناه وفي حديث الخوارج إذا رأَيتموهم فاقْرِفوهم واقتلوهم هو من قَرَفْتُ الشجرة إذا قَشَرْتَ لحاءها وقَرَفتُ جلد الرجل إذا اقْتَلَعْته أَراد استأْصلوهم وفي حديث عمر رضي اللّه عنه قال له رجل من البادية متى تَحِلُّ لنا المَيْتة ؟ قال إذا وجَدْتَ قِرْف الأَرض فلا تَقْرَبْها أَراد ما تَقْتَرِف من بَقْل الأَرض وعُروقه أَي تَقْتَلِع وأَصلها أَخذ القشر منه وفي حديث ابن الزبير ما على أَحدكم إذا أَتى المسجدَ أَن يُخرج قِرْفَةَ أَنفه أَي قِشْرَته يريد المُخاط اليابس الذي لَزِق به أَي يُنَقّي أَنفه منه وتقرفت القَرْحة أَي تقشَّرَت ابن السكيت القَرْف مصدر قَرَفْتُ القَرْحة أَقرِفُها قَرْفاً إذا نَكَأْتَها ويقال للجُرح إذا تَقَشَّر قد تَقَرَّف واسم الجِلْدة القِرْفة والقَرْف الأَديم الأَحمر كأنه قُرِفَ أَي قُشِرَ فبَدتْ حُمْرَتُه والعرب تقول أَحمر كالقَرْف قال أَحْمر كالقَرْف وأَحْوى أَدْعَج وأَحمر قَرِفٌ شديد الحمرة وفي حديث عبد الملك أَراك أَحمَرَ قَرِفاً القَرِف بكسر الراء الشديد الحمرة كأَنه قُرِف أَي قُشِر وقَرَف السِّدْرَ قَشَرَهُ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي اقْتَرِبوا قِرْفَ القِمَعْ يعني بالقِمَع قِمَع الوَطْب الذي يُصَب فيه اللبن وقِرْفُه ما يَلْزَق به من وسَخ اللبن فأَراد أَنّ هؤلاء المخاطبين أَوساخ ونصبه على النداء أَي يا قِرْفَ القِمَع وقَرف الذَّنْبَ وغيره يَقْرِفُه قَرْفاً واقْتَرَفَه اكتَسبه والاقتراف الاكتساب اقترف أَي اكتَسب واقْتَرَفَ ذنباً أَي أَتاه وفَعَلَه وفي الحديث رجل قَرَف على نفسه ذنُوباً أَي كَسَبَها ويقال قَرَفَ الذنبَ واقْتَرَفه إذا عمله وقارَفَ الذنبَ وغيرَه داناهُ ولاصَقَهُ وقَرفَه بكذا أَي أَضافه إليه واتَّهَمه به وفي التنزيل العزيز وَليَقْتَرِفُوا ما هُم مُقْتَرِفون واقْتَرَفَ المالَ اقْتَناه والقِرْفة الكَسْب وفلان يَقْرِف لعياله أَي يَكْسِب وبَعير مُقْتَرَفٌ وهو الذي اشْتُرِيَ حَديثاً وإبل مُقتَرَفَة ومُقْرَفةٌ مُسْتَجَدَّة وقَرَفْتُ الرجل أَي عِبْتُه ويقال هو يُقْرَفُ بكذا أَي يُرْمى به ويُتَّهم فهو مَقْروفٌ وقَرَفَ الرجلَ بسوء رماه وقَرَفْته بالشيء فاقْتَرَفَ به ابن السكيت قَرْفتُ الرجلَ بالذنب قَرْفاً إذا رَمَيْتَه الأَصمعي قَرَف عليه فهو يَقْرِف قَرْفاً إذا بَغى عليه وقَرَفَ فلانٌ فلاناً إذا وَقَع فيه وأَصل القَرْف القَشْر وقَرَف عليه قَرْفاً كَذَبَ وقَرَفَه بالشيء اتّهمه والقِرْفة التُّهَمَة وفلان قِرْفتي أَي تُهَمَتي أَو هو الذي أَتَّهِمُه وبنو فلان قِرْفَتي أَي الذين عندهم أَظُنّ طَلِبَتي ويقال سَلْ بَني فلان عن ناقتك فإنهم قِرْفةٌ أَي تَجِدُ خَبَرَها عندهم ويقال أَيضاً هو قَرَفٌ من ثَوْبي للذي تَتَّهِمُه وفي الحديث أَن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان لا يأْخذ بالقَرَف أَي التهمة والجمع القِراف وفي حديث علي كرم اللّه وجهه أَوَلَمْ يَنْهَ أُمَيَّةَ عِلمُها بي عن قِرافي أَي عن تُهَمَتي بالمشاركة في دم عثمان رضي اللّه عنه وهو قَرَفٌ أَن يَفْعل وقَرِفٌ أَي خَلِيق ولا يقال ما أَقْرَفَه ولا أَقْرِفْ به وأَجازهما ابن الأعرابي على مثل هذا ورجل قَرَفٌ من كذا وقَرَفٌ بكذا أَي قَمِن قال والمرءُ ما دامَتْ حُشاشَتُه قَرَفٌ من الحِدْثانِ والأَلَمِ والتثنية والجمع كالواحد قال أَبو الحسن ولا يقال قَرِفٌ ولا قَريفٌ وقَرَفَ الشيءَ خَلَطَهُ والمُقارَفةُ والقِرافُ المخالَطة والاسم القَرَف وقارفَ فلانٌ الخطيئة أَي خالطها وقارف الشيءَ دَاناه ولا تكون المقارفة إلا في الأَشياء الدنيّة قال طرفة وقِرافُ من لا يَسْتَفِيقُ دَعارَةً يُعْدي كما يُعْدي الصحيحَ الأَجْرَبُ وقال النابغة وقارَفَتْ وهْيَ لم تَجْرَبْ وباعَ لها من الفَصافِصِ بالنُّمِّيِّ سِفْسِيرُ أَي قارَبَتْ أَنْ تَجْرَب وفي حديث الإفك إنْ كُنْتِ قارَفْتِ ذنباً فتوبي إلى اللّه وهذا راجع إلى المُقاربة والمُداناة وقارَفَ الجَرَبُ البعيرَ قِرافاً داناه شيء منه والقَرَفُ العَدْوى وأَقْرَفَ الجَرَبُ الصِّحاحَ أَعْداها والقَرَف مُقارَفَة الوَباء أَبو عمرو القَرَف الوَباء يقال احذَر القَرَفَ في غنمك وقد اقْتَرَفَ فلان من مرض آل فلان وقد أَقْرَفُوه إقْرافاً وهو أَن يأْتيهم وهم مَرْضَى فيُصيبَه ذلك وقارف فلان الغنم رعى بالأَرض الوبيئة والقَرَف بالتحريك مداناة المرض يقال أَخْشى عليك القَرَف من ذلك وقد قرِف بالكسر وفي الحديث أَن قوماً شكَوْا إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم وَباء أَرضهم فقال صلى اللّه عليه وسلم تَحوَّلوا فإن من القَرَف التَّلَفَ قال ابن الأَثير القَرَف ملابسة الداء ومداناة المرض والتَّلَف الهلاك قال وليس هذا من باب العَدْوى وإنما هو من باب الطِّبِّ فإن استصلاح الهواء من أَعون الأَشياء على صحة الأَبدان وفساد الهواء من أَسرع الأَشْياء إلى الأَسقام والقِرْفة الهُجْنة والمُقْرِفُ الذي دانى الهُجْنة من الفرس وغيره الذي أُمه

الصفحة 3600

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text