كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)
عربية وأَبوه ليس كذلك لأَن الإقْراف إنما هو من قِبَل الفَحْل والهُجْنَة من قِبَل الأُم وفي الحديث أَنه رَكِبَ فرساً لأَبي طلحة مُقْرِفاً المُقْرِفُ من الخيل الهَجين وهو الذي أُمه بِرْذَوْنةٌ وأَبوه عَربي وقيل بالعكْس وقيل هو الذي دانى الهجنة من قِبَل أَبيه وقيل هو الذي دانى الهجنة وقارَبَها ومنه حديث عمر رضي اللّه عنه كتَبَ إلى أَبي موسى في البَراذين ما قارَفَ العِتاق منها فاجعل له سهماً واحداً أَي قارَبَها وداناها وأَقْرَفَ الرجلُ وغيره دَنا من الهُجْنَة والمُقْرِف أَيضاً النَّذْل وعليه وُجّه قوله فإن يَكُ إقْرافٌ فَمِنْ قِبَلِ الفَحْلِ وقالوا ما أَبْصَرَتْ عَيْني ولا أَقْرَفَتْ يدي أَي ما دنَتْ منه ولا أَقْرَفْتُ لذلك أَي ما دانيتُه ولا خالطت أَهله وأَقْرَفَ له أَي داناه قال ابن بري شاهده قول ذي الرمة نَتوج ولم تُقْرِفْ لِما يُمْتَنى له إذا نُتِجَتْ ماتَتْ وحَيَّ سَليلُها لم تُقْرِفْ لم تُدانِ ماله مُنْية والمُنْية انتِظار لَقْح الناقة من سبعة أَيام إلى خمْسة عَشَر يوماً ويقال ما أَقْرَفَتْ يدي شيئاً مما تَكرَه أَي ما دانَت وما قارَفَتْ ووَجْه مُقْرِفٌ غيرُ حَسَن قال ذو الرمة تُريكَ سُنَّةَ وَجْهٍ غيرَ مُقْرِفةٍ مَلْساءَ ليس بها خالٌ ولا نَدَبُ والمُقارفة والقِراف الجماع وقارَف امرأَته جامعها ومنه حديث عائشة رضي اللّه عنها إنْ كان النبي صلى اللّه عليه وسلم لَيُصْبِح جُنُباً من قِرافٍ غير احتلام ثم يصومُ أَي من جماع وفي الحديث في دَفْن أُم كُلثوم من كان منكم لم يُقارِف أَهله الليلة فليَدْخُل قبرَها وفي حديث عبد اللّه بن حُذافة قالت له أُمه أَمِنْتَ أَن تكون أُمُّك قارَفَتْ بعض ما يقارِف أَهلُ الجاهلية أَرادت الزنا وفي حديث عائشة جاء رجل إلى رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم فقال إني رجل مِقْرافٌ للذنوب أَي كثير المباشرة لها ومِفْعالٌ من أَبنية المبالغة والقَرْف وِعاء من أَدَمٍ وقيل يُدبَغُ بالقِرفة أَي بقُشور الرمان ويُتَّخذ فيه الخَلْع وهو لحم يُتَّخذ بتوابِلَ فيُفْرَغُ فيه وجمعه قُرُوف قال مُعقِّر بن حِمار البارِقيّ وذُبْيانيَّة وصَّت بنيها بأَنْ كذَبَ القَراطِفُ والقُرُوفُ أَي عليكم بالقَراطِف والقُروف فاغْنموها وفي التهذيب القَرْف شيء من جُلود يُعمل فيه الخَلْع والخَلع أَن يُؤخذ لحمُ الجَزُور ويُطبَخَ بشحمه ثم تُجعل فيه توابلُ ثم تُفْرغ في هذا الجلد وقال أَبو سعيد في قوله كذَب القراطف والقروف قال القَرْف الأَديم وجمعه قُروفٌ أَبو عمرو القُروف الأَدَم الحُمر الواحد قَرْف قال والقُروف والظُّروف بمعنًى واحد وفي الحديث لكل عَشْر من السرايا ما يَحْمِل القِرافُ من التَّمْر القِراف جمع قَرْف بفتح القاف وهو وِعاء من جلد يُدْبَغ بالقِرْفة وهي قشور الرُّمان وقِرْفةُ اسم رجل قال أَلا أَبْلِغْ لديك بني سُوَيدٍ وقِرْفةً حين مالَ به الولاءُ وقولهم في المثل أَمْنَعُ من أُم قِرْفة هي اسم امرأَة التهذيب وفي الحديث أَن جاريتين كانتا تُغَنِّيان بما تقارَفَتْ به الأَنصارُ يوم بُعاثٍ هكذا رُوي في بعض طرقه( قرفص ) القَرْفَصةُ شَدُّ اليدين تحت الرجلين وقد قَرْفَص قَرْفَصةً وقِرْفاصاً وقَرْفَصْتَ الرجل إِذا شَدَدْته القَرْفَصةُ أَن تَجْمَع الإِنسان وتشُدَّ يديه ورجليه قال الشاعر ظَلَّتْ عليه عُقابُ الموتِ ساقِطةً قد قَرْفَصَتْ رُوحَه تلك المَخالِيبُ والقَرافِصةُ اللُّصوصُ المتجاهِرُون يُقَرْفِصُون الناس سُمُّوا قَرافِصةً لشدّهم يدَ الأَسِير تحت رجليه وقَرْفَصَ الشيءَ جمعه وجلس القِرْفِصا والقَرْفَصَا والقُرْفُصَا وهو أَن يَجْلِسَ على أَلْيَتَيْه ويُلزِقَ فخذيه ببطنه ويَحْتَبي بيديه وزاد ابن جني القُرْفُصاء وقال هو على الإِتباع والقُرْفُصاءُ ضرْبٌ من القعودِ يُمَدّ ويُقْصَر فإِذا قلت قعد فلان القُرْفُصاء فكأَنك قلت قَعَد قُعوداً مخصوصاً وهو أَن يجلس على أَلْيَتَيه ويُلْصِقَ فخذيه ببطنه ويَحْتَبي بيديه يضعهُما على ساقَيه كما يحتبي بالثوب تكون يداه مكان الثوب عن أَبي عبيد وقال أَبو المهدي هو أَن يجلس على ركبتيه مُنْكبّاً ويُلْصِقَ بطنَه بفخذيه ويتأَبط كَفّيه وهي جلْسة الأَعراب وأَنشد لو امْتَخَطْتَ وَبَراً وضَبّا ولم تَنَلْ غيرَ الجمالِ كَسْبا ولو نَكَحْتَ جُرْهُماً وكَلْبا وقَيسَ عَيْلانَ الكِرامَ الغُلْبا ثم جلَسْتَ القُرفُصا مُنْكبّا تَحْكي أَعارِيبَ فلاةٍ هُلْبا ثم اتخَذْتَ اللاتَ فينا رَبّا ما كنتَ إِلا نَبَطِيّاً قَلْبا وفي حديث قَيْلة أَنها وَفَدَتْ على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم فرأَته وهو جالسٌ القُرْفُصاءَ قال أَبو عبيد القُرْفُصاءُ جِلْسةُ المحتبي إِلا أَنه لا يَحْتبي بثوب ولكنه يجعل يديه مكان الثوب على ساقيه وقال الفراء جلس فلان القُرْفُصاء ممدود مضموم وقال بعضهم القِرْفِصَا مكسور الأَول مقصور قال ابن الأَعرابي قعد القُرْفُصا وهو أَن يقعد على رجليه ويجمع ركبتيه ويقبض يديه إِلى صدره