كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

وقَرْنُ القوم سيدُهم ويقال للرجل قَرْنانِ أَي ضفيرتان وقال الأَسَدِيُّ كَذَبْتُم وبيتِ اللهِ لا تَنْكِحونها بَنِي شابَ قَرْناها تُصَرُّ وتُحْلَبُ أَراد يا بني التي شابَ قَرْناها فأَضمره وقَرْنُ الكلإِ أَنفه الذي لم يوطأْ وقيل خيره وقيل آخره وأَصاب قَرْنَ الكلإ إذا أَصاب مالاً وافراً والقَرْنُ حَلْبَة من عَرَق يقال حَلَبنا الفرسَ قَرْناً أَو قَرْنينِ أي عَرَّقناه والقَرْنُ الدُّفعة من العَرَق يقال عَصَرْنا الفرسَ قَرْناً أو قَرْنين والجمع قُرون قال زهير تُضَمَّرُ بالأَصائِل كلَّ يوْمٍ تُسَنُّ على سَنابِكِها القُرُونُ وكذلك عَدَا الفرسُ قَرْناً أَو قرنين أَبو عمرو القُرونُ العَرَقُ قال الأَزهري كأَنه جمع قَرْن والقَرُونُ الذي يَعْرَقُ سريعاً وقيل الذي يَعْرَق سريعاً إذا جرى وقيل الفرس الذي يَعْرَقُ سريعاً فخص والقَرْنُ الطَّلَقُ من الجَرْي وقُروُنُ المطر دُفَعُه المُتَفرِّقة والقَرْنُ الأُمَّةُ تأْتي بعد الأُمَّة وقيل مُدَّتُه عشر سنين وقيل عشرون سنة وقيل ثلاثون وقيل ستون وقيل سبعون وقيل ثمانون وهو مقدار التوسط في أَعمار أهل الزمان وفي النهاية أََهل كلِّ زمان مأْخوذ من الاقْتِران فكأَنه المقدار القد يَقْترِنُ فيه أهلُ ذلك الزمان في أَعمارهم وأَحوالهم وفي الحديث أَن رجلاً أَتاه فقال عَلِّمْني دُعاءً ثم أَتاه عند قَرْنِ الحَوْلِ أَي عند آخر الحول الأَول وأَول الثاني والقَرْنُ في قوم نوح على مقدار أَعمارهم وقيل القَرْنُ أَربعون سنة بدليل قول الجَعْدِي ثَلاثةَ أَهْلِينَ أَفْنَيْتُهُم وكانَ الإلَهُ هو المُسْتَاسا وقال هذا وهو ابن مائة وعشرين سنة وقيل القَرْن مائة سنة وجمعه قُرُون وفي الحديث أَنه مسح رأْس غلام وقال عِشْ قَرْناً فعاش مائة سنة والقَرْنُ من الناس أَهلُ زمان واحد وقال إذا ذهب القَرْنُ الذي أَنتَ فيهمُ وخُلِّفْتَ في قَرْنٍ فأَنتَ غَرِيبُ ابن الأَعرابي القَرْنُ الوقت من الزمان يقال هو أَربعون سنة وقالوا هو ثمانون سنة وقالوا مائة سنة قال أَبو العباس وهو الاختيار لما تقدَّم من الحديث وفي التنزيل العزيز أَوَلَمْ يَرَوْا كم أَهْلَكْنا من قبْلهم من قَرْنٍ قال أَبو إسحق القَرْنُ ثمانون سنة وقيل سبعون سنة وقيل هو مطلق من الزمان وهو مصدر قَرَنَ يَقْرُنُ قال الأَزهري والذي يقع عندي والله أَعلم أن القَرْنَ أَهل كل مدة كان فيها نبيّ أَو كان فيها طبقة من أَهل العلم قَلَّتْ السِّنُون أَو كثرت والدليل على هذا قول النبي صلى الله عليه وسلم خَيْرُكم قَرْنِي يعني أَصحابي ثم الذين يَلُونَهم يعني التابعين ثم الذين يَلُونهم يعني الذين أَخذوا عن التابعين قال وجائز أَن يكون القَرْنُ لجملة الأُمة وهؤلاء قُرُون فيها وإنما اشتقاق القَرْن من الاقْتِران فتأَويله أَن القَرْنَ الذين كانوا مُقْتَرِنين في ذلك الوقت والذين يأْتون من بعدهم ذوو اقْتِرانٍ آخر وفي حديث خَبّابٍ هذا قَرْنٌ قد طَلَعَ أَراد قوماً أَحداثاً نَبَغُوا بعد أَن لم يكونوا يعني القُصّاص وقيل أَراد بِدْعَةً حَدثت لم تكون في عهد النبي صلى الله عليه وسلم وقال أَبو سفيان بن حَرْبٍ للعباس بن عبد المطلب حين رأَى المسلمين وطاعتهم لرسول الله صلى الله عليه وسلم واتباعَهم إياه حين صلَّى بهم ما رأَيت كاليوم طاعةَ قومٍ ولا فارِسَ الأَكارِمَ ولا الرومَ ذاتَ القُرُون قيل لهم ذاتُ القُرُون لتوارثهم الملك قَرْناً بعد قَرْنٍ وقيل سُمُّوا بذلك لقُرُونِ شُعُورهم وتوفيرهم إياها وأَنهم لا يَجُزُّونها وكل ضفيرة من ضفائر الشعر قَرْنٌ قال المُرَقِّشُ لاتَ هَنَّا وليْتَني طَرَفَ الزُّجْ جِ وأَهلي بالشأْم ذاتُ القُرونِ أَراد الروم وكانوا ينزلون الشام والقَرْنُ الجُبَيْلُ المنفرد وقيل هو قطعة تنفرد من الجَبَل وقيل هو الجبل الصغير وقيل الجبيل الصغير المنفرد والجمع قُرُونٌ وقِرانٌ قال أَبو ذؤيب تَوَقَّى بأَطْرافِ القِرانِ وطَرْفُها كطَرْفِ الحُبَارَى أَخطأَتْها الأَجادِلُ والقَرْنُ شيء من لِحَاء شَجر يفتل منه حَبْل والقَرْن الحَبْل من اللِّحاءِ حكاه أَبو حنيفة والقَرْنُ أَيضاً الخُصْلة المفتولة من العِهْن والقَرْنُ الخُصْلة من الشعر والصوف جمعُ كل ذلك قُروُنٌ ومنه قول أَبي سفيان في الرُّومِ ذاتِ القُرُون قال الأَصمعي أَراد قُرون شعُورهم وكانوا يُطوِّلون ذلك يُعْرَفُون به ومنه حديث غسل الميت ومَشَطناها ثلاثَ قُرون وفي حديث الحجاج قال لأسماءَ لَتَأْتِيَنِّي أو لأَبعَثنَّ إليكِ من يسَحبُك بقرونكِ وفي الحديث فارِسُ نَطْحةً أَو نَطْحتَين

الصفحة 3609

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text