ولم يُنْشِدْها ثم توجد عنده فإِن صاحبها يأْخذها ومثلها معها من كاتمها قال ابن الأَثير ولعل هذا في صدر الإِسلام ثم نسخ أَو هو على جهة التأَديب حيث لم يُعَرِّفها وقيل هو في الحيوان خاصة كالعقوبة له وهو كحديث مانع الزكاة إِنا آخدُوها وشطرَ ماله والقَرينةُ فَعِيلة بمعنى مفعولة من الاقتِران وقد اقْتَرَنَ الشيئان وتَقارَنا وجاؤُوا قُرانى أَي مُقْتَرِنِين التهذيب والقُرانى تثنية فُرادى يقال جاؤُوا قُرانى وجاؤوا فُرادى وفي الحديث في أَكل التمر لا قِران ولا تفتيش أَي لا تَقْرُنْ بين تمرتين تأْكلهما معاً وقارَنَ الشيءُ الشيءَ مُقارَنة وقِراناً اقْتَرَن به وصاحَبَه واقْتَرَن الشيءُ بغيره وقارَنْتُه قِراناً صاحَبْته ومنه قِرانُ الكوكب وقَرَنْتُ الشيءَ بالشيءِ وصلته والقَرِينُ المُصاحِبُ والقَرينانِ أَبو بكر وطلحة رضي الله عنهما لأَن عثمان بن عَبَيْد الله أَخا طلحة أَخذهما فَقَرَنَهما بحبل فلذلك سميا القَرِينَينِ وورد في الحديث إِنَّ أَبا بكر وعمر يقال لهما القَرينانِ وفي الحديث ما من أَحدٍ إِلا وكِّلَ به قَرِينُه أَي مصاحبه من الملائكة والشَّياطين وكُلِّإِنسان فإِن معه قريناً منهما فقرينه من الملائكة يأْمره بالخير ويَحُثه عليه ومنه الحديث الآخر فقاتِلْه فإِنَّ معه القَرِينَ والقَرِينُ يكون في الخير والشر وفي الحديث أَنه قُرِنَ بنبوته عليه السلام إِسرافيلُ ثلاثَ سنين ثم قُرِنَ به جبريلُ عليه السلام أَي كان يأْتيه بالوحي وغيره والقَرَنُ الحبل يُقْرَنُ به البعيرانِ والجمع أَقْرانٌ وهو القِرَانُ وجمعه قُرُنٌ وقال أَبْلِغْ أَبا مُسْمِعٍ إِنْ كنْتَ لاقِيَهُ إِنِّي لَدَى البابِ كالمَشْدُودِ في قَرَنِ وأَورد الجوهري عجزه وقال ابن بري صواب إِنشاده أَنِّي بفتح الهمزة وقَرَنْتُ البعيرين أَقْرُنُهما قَرْناً جمعتهما في حبل واحد والأَقْرانُ الحِبَالُ الأَصمعي القَرْنُ جَمْعُكَ بين دابتين في حَبْل والحبل الذي يُلَزَّان به يُدْعَى قَرَناً ابن شُمَيْل قَرَنْتُ بين البعيرين وقَرَنْتهما إِذا جمعت بينهما في حبل قَرْناً قال الأَزهري الحبل الذي يُقْرَنُ به بعيران يقال له القَرَن وأَما القِرانُ فهو حبل يُقَلَّدُ البعير ويُقادُ به وروي أَنَّ ابن قَتَادة صَاحِبَ الحَمَالَةِ تَحَمَّل بحَمَالة فطاف في العرب يسأَلُ فيها فانتهى إِلى أَعرابي قد أَوْرَدَ إِبلَه فسأَله فقال أَمعك قُرُنٌ ؟ قال نعم قال نَاوِلْني قِرَاناً فَقَرَنَ له بعيراً ثم قال ناولني قِراناً فَقَرَنَ له بعيراً ثم قال ناولني قِراناً فَقَرَنَ له بعيراً آخر حتى قَرَنَ له سبعين بعيراً ثم قال هاتِ قِراناً فقال ليس معي فقال أَوْلى لك لو كانت معك قُرُنٌ لقَرَنْتُ لك منها حتى لا يبقى منها بعير وهو إِياس بن قتادة وفي حديث أَبي موسى فلما أَتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم قال خذ هذين القَرِينَيْنِ أَي الجملين المشدودين أَحدهما إِلى الآخر والقَرَنُ والقَرِينُ البعير المَقْرُون بآخر والقَرينة الناقة تُشَدُّ إِلى أُخْرى وقال الأَعور النبهاني يهجو جريراً ويمدح غَسَّانَ السَّلِيطِي أَقُولُ لها أُمِّي سَليطاً بأَرْضِها فبئس مُناخُ النازلين جَريرُ ولو عند غسَّان السَّليطيِّ عَرَّسَتْ رَغَا قَرَنٌ منها وكاسَ عَقيرُ قال ابن بري وقد اختلف في اسم الأَعور النَّبْهانِي فقال ابن الكلبي اسمه سُحْمَةُ بن نُعَيم بن الأَخْنس ابن هَوْذَة وقال أَبو عبيدة في النقائض يقال له العَنَّاب واسمه سُحَيْم بن شَريك قال ويقوي قول أَبي عبيدة في العَنَّاب قول جرير في هجائه ما أَنتَ يا عَنَّابُ من رَهْطِ حاتِمٍ ولا من رَوابي عُرْوَةَ بن شَبيبِ رأَينا قُرُوماً من جَدِيلةَ أَنْجَبُوا وفحلُ بنِي نَبْهان غيرُ نَجيبِ قال ابن بري وأَنكر عليّ بن حمزة أَن يكون القَرَنُ البعيرَ المَقْرونَ بآخر وقال إِنما القَرَنُ الحبل الذي يُقْرَنُ به البعيران وأَما قول الأَعْور رغا قَرَنٌ منها وكاسَ عَقِيرُ فإِنه على حذف مضاف مثل واسْأَلِ القريةَ والقَرِينُ صاحبُك الذي يُقارِنُك وقَرِينُك الذي يُقارنُك والجمع قُرَناءُ وقُرانى الشيء كقَرِينه قال رؤبة يَمْطُو قُراناهُ بهادٍ مَرَّاد وقِرْنُك المُقاوِمُ لك في أَي شيء كان وقيل هو المُقاوم لك في شدة البأْس فقط والقِرْنُ بالكسر كُفْؤك في الشجاعة وفي حديث عُمَر والأَسْقُفّ قال أَجِدُكَ قَرْناً قال قَرْنَ مَهْ ؟ قال قَرْنٌ من حديد القَرْنُ بفتح القافِ الحِصْنُ وجمعه قُرُون وكذلك قيل لها الصَّياصِي وفي قصيد كعب بن زهير إِذا يُساوِرُ قِرْناً لا يَحِلُّ له أَن يَتْرُك القِرن إِلا وهو مَجْدول القِرْنُ بالكسر الكُفْءِ والنظير في الشجاعة والحرب ويجمع على أَقران وفي حديث ثابت بن قَيس بئسما عَوَّدْتم أَقْرانَكم أَي نُظَراءَكم وأَكْفاءَكم في القتال والجمع أَقران وامرأَة قِرنٌ وقَرْنٌ كذلك أَبو سعيد اسْتَقْرَنَ فلانٌ لفلان إِذا عازَّهُ وصار عند نفسه من أَقرانه والقَرَنُ مصدر قولك رجل أَقْرَنُ بَيِّنُ القَرَنِ وهو المَقْرُون الحاجبين والقَرَنُ التقاء طرفي الحاجبين وقد قَرِنَ وهو أَقْرَنُ ومَقْرُون الحاجبين وحاجب مَقْرُون كأَنه قُرِن بصاحبه وقيل لا يقال أَقْرَنُ ولا قَرْناء