كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

حتى يضاف إِلى الحاجبين وفي صفة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وسلم سَوابِغَ في غير قَرَنٍ القَرَن بالتحريك التقاء الحاجبين قال ابن الأَثير وهذا خلاف ما روته أُم معبد فإِنها قالت في صفته صلى الله عليه وسلم أَزَجُّ أَقْرَنُ أَي مَقْرُون الحاجبين قال والأَول الصحيح في صفته صلى الله عليه وسلم وسوابغ حال من المجرور وهو الحواجب أَي أَنها دقت في حال سبوغها ووضع الحواجب موضع الحاجبين لأَن الثنية جمع والقَرَنُ اقْتِرانُ الركبتين ورجل أَقْرَنُ والقَرَنُ تَباعُدُ ما بين رأْسَي الثَّنِيَّتَيْن وإِن تدانت أُصولهما والقِران أَن يَقْرُن بينَ تمرتين يأْكلهما والقَرُون الذي يجمع بين تمرتين في الأَكل يقال أَبَرَماً قَرُوناً وفي الحديث أَنه نهى عن القِران إِلا أَن يستأْذن أَحدُكم صاحبَه ويُرْوى الإِقْران والأَول أَصح وهو أَن يَقْرُِن بين التمرتين في الأَكل وإِنما نهى عنه لأَن فيه شرهاً وذلك يُزْري بفاعله أَو لأَن فيه غَبْناً برفيقه وقيل إِنما نهى عنه لما كانوا فيه من شدة العيش وقلة الطعام وكانوا مع هذا يُواسُونَ من القليل فإِذا اجتمعوا على الأَكل آثر بعضهم بعضاً على نفسه وقد يكون في القوم من قد اشْتَدَّ جوعه فربما قَرَنَ بين التمرتين أَو عظَّم اللُّقْمة فأَرشدهم إِلى الإِذن فيه لتطيب به أَنْفُسُ الباقين ومنه حديث جَبَلَة قال كنا في المدينة في بَعْثِ العراق فكان ابن الزبير يَرْزُقُنا التمر وكان ابن عمر يمرّ فيقول لا تُقَارِنُوا إِلا أَن يستأْذن الرجلُ أَخاه هذا لأَجل ما فيه من الغَبْنِ ولأَن مِلْكَهم فيه سواء وروي نحوه عن أَبي هريرة في أَصحاب الصُّفَّةِ ومن هذا قوله في الحديث قارِنُوا بين أَبنائكم أَي سَوُّوا بينهم ولا تُفَضلوا بعضهم على بعض ويروى بالباء الموحدة من المقاربة وهو قريب منه وقد تقدم في موضعه والقَرُونُ من الرجال الذي يأْكل لقمتين لقمتين أَو تمرتين تمرتين وهو القِرانُ وقالت امرأَة لبعلها ورأَته يأْكل كذلك أَبَرَماً قَرُوناً ؟ والقَرُون من الإِبل التي تَجْمَع بين مِحلَبَيْنِ في حَلْبَةٍ وقيل هي المُقْتَرِنَة القادِمَيْن والآخِرَيْنِ وقيل هي التي إِذا بَعَرَتْ قارنت بين بَعَرِها وقيل هي التي تضع خُفَّ رجلها موضع خُفِّ يدها وكذلك هو من الخيل وقَرَنَ الفرسُ يَقْرُنُ بالضم إِذا وقعت حوافر رجليه مواقعَ حوافر يديه والقَرُون الناقة التي تَقْرُنُ ركبتيها إِذا بركت عن الأَصمعي والقَرُون التي يجتمع خِلْفاها القادِمان والآخِرانِ فيَتَدانَيانِ والقَرون الذي يَضَعُ حَوافرَ رجليه مَواقعَ حَوافر يديه والمَقْرُونُ من أَسباب الشِّعْر ما اقْتَرنت فيه ثلاثُ حركات بعدها ساكن كمُتَفا من متفاعلن وعلتن من مفاعلتن فمتفا قد قرنت السببين بالحركة وقد يجوز إِسقاطها في الشعر حتى يصير السببان مفورقين نحو عيلن من مفاعيلن وقد ذكر المفروقان في موضعه والمِقْرَنُ الخشبة التي تشدّ على رأْسَي الثورين والقِران والقَرَنُ خيط من سَلَب وهو قشر يُفتل يُوثَقُ على عُنُق كل واحد من الثورين ثم يوثق في وسطهما اللُّوَمَةُ والقَرْنانُ الذي يُشارك في امرأَته كأَنه يَقْرُن به غيرَه عربي صحيح حكاه كراع التهذيب القَرْنانُ نعت سوء في الرجل الذي لا غَيْرَة له قال الأَزهري هذا من كلام الحاضرة ولم أَرَ البَوادِيَ لفظوا به ولا عرفوه والقَرُون والقَرُونة والقَرينة والقَرينُ النَّفْسُ ويقال أَسْمَحَتْ قَرُونُه وقَرِينُه وقَرُونَتُه وقَرِينَتُه أَي ذَلَّتْ نفسه وتابَعَتْه على الأَمر قال أَوس بن حَجَر فَلاقى امرأً من مَيْدَعانَ وأَسْمَحَتْ قَرُونَتُه باليَأْسِ منها فعجَّلا أَي طابت نَفْسُه بتركها وقيل سامَحَتْ قَرُونُه وقَرُونَتُه وقَرينَتُه كُلُّه واحدٌ قال ابن بري شاهد قَرُونه قول الشاعر فإِنِّي مِثْلُ ما بِكَ كان ما بي ولكنْ أَسْمَحَتْ عنهم قَرُوِني وقول ابن كُلْثوم مَتى نَعْقِدْ قَرِينَتَنا بِحَبْلٍ نَجُذُّ الحبلَ أَو نَقِصُ القَرينا قَرِينته نَفْسُه ههنا يقول إِذا أَقْرَنَّا لِقرْنٍ غلبناه وقَرِينة الرجل امرأَته لمُقارنته إِياها وروى ابن عباس أَن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إِذا أَتى يومُ الجمعة قال يا عائشة اليَوْمُ يَوْمُ تَبَعُّلٍ وقِرانٍ قيل عَنى بالمُقارنة التزويج وفلان إِذا جاذَبَتْه قَرِينَتُه وقَرِينُه قهرها أَي إِذا قُرِنَتْ به الشديدة أَطاقها وغلبها وفي المحكم إِذا ضُمَّ إِليه أَمر أَطاقه وأَخَذْتُ قَرُونِي من الأَمر أَي حاجتي والقَرَنُ السَّيف والنَّيْلُ وجمعه قِرانٌ قال العجاج عليه وُرْقانُ القِرانِ النُّصَّلِ والقَرَن بالتحريك الجَعْبة من جُلود تكون مشقوقة ثم تخرز وإِنما تُشَقُّ لتصل الريح إِلى الريش فلا يَفْسُد وقال يا ابنَ هِشامٍ أَهْلَكَ الناسَ اللَّبَنْ فكُلُّهم يَغْدُو بقَوْسٍ وقَرَنْ وقيل هي الجَعْبَةُ ما كانت وفي حديث ابن الأَكْوََعِ سأَلت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصلاة في القَوْسِ والقَرَن فقال صَلِّ في القوس واطْرَحِ القَرَنَ القَرَنُ الجَعْبَةُ وإِنما أَمره بنزعه لأَنه قد كان من جلد غير ذَكِيّ ولا مدبوغ وفي الحديث الناس يوم القيامة كالنَّبْلِ في القَرَنِ أَي مجتمعون مثلها وفي حديث عُميَر

الصفحة 3612

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text