كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

ابن الحُمام فأَخرج تمراً من قَرَنِهِ أَي جَعْبَتِه ويجمع على أَقْرُن وأَقْرانٍ كجَبَلٍ وأَجْبُلٍ وأَجْبالٍ وفي الحديث تعاهدوا أَقْرانَكم أَي انظروا هل هي من ذَكِيَّة أَو ميتة لأَجل حملها في الصلاة ابن شميل القَرَنُ من خشب وعليه أَديم قد غُرِّي به وفي أَعلاه وعَرْضِ مُقدَّمِه فَرْجٌ فيه وَشْجٌ قد وُشِجَ بينه قِلاتٌ وهي خَشَبات مَعْروضات على فَمِ الجَفير جعلن قِواماً له أَن يَرْتَطِمَ يُشْرَج ويُفْتَح ورجل قارن ذو سيف ونَبْل أَو ذو سيف ورمح وجَعْبَة قد قَرَنها والقِران النَّبْلُ المستوية من عمل رجل واحد قال ويقال للقوم إِذا تَنَاضلوا اذْكُروا القِرانَ أَي والُوا بين سهمين سهمين وبُسْرٌ قارِنٌ قَرَنَ الإِبْسارَ بالإِرْطاب أَزدية والقَرائن جبال معروفة مقترنة قال تأَبط شرّاً وحَثْحَثْتُ مَشْعوفَ النَّجاءِ وراعَني أُناسٌ بفَيْفانٍ فَمِزْتُ القَرائِنَا ودُورٌ قَرائنُ إِذا كانت يَسْتَقْبِلُ بعضها بعضاً أَبو زيد أَقْرَنَتِ السماء أَياماً تُمْطِرُ ولا تُقْلِع وأَغْضَنَتْ وأَغْيَنَتْ المعنى واحد وكذلك بَجَّدَتْ ورَثَّمَتْ وقَرَنَتِ السماءُ وأَقْرَنَتْ دام مطرها والقُرْآنُ من لم يهمزه جعله من هذا لاقترانِ آيِهِ قال ابن سيده وعندي أَنه على تخفيف الهمز وأَقْرَنَ له وعليه أَطاق وقوِيَ عليه واعْتَلى وفي التنزيل العزيز وما كنا له مُقْرِنينَ أَي مُطِيقينَ قال واشتقاقه من قولك أَنا لفلان مُقْرِنَ أَي مُطيق وأَقْرَنْتُ فلاناً أَي قد صِرْت له قِرْناً وفي حديث سليمان بن يَسار أَما أَنا فإِني لهذه مُقْرِن أَي مُطِيق قادر عليها يعني ناقته يقال أَقْرَنْتُ للشيء فأَنا مُقْرِن إِذا أَطاقه وقوي عليه قال ابن هانئ المُقْرِن المُطِيقُ والمُقْرِنُ الضعيف وأَنشد وداهِيَةٍ داهَى بها القومَ مُفْلِقٌ بَصِيرٌ بعَوْراتِ الخُصومِ لَزُومُها أَصَخْتُ لها حتى إِذا ما وَعَيْتُها رُمِيتُ بأُخرى يَستَدِيمُ خَصيمُها تَرَى القومَ منها مُقْرِنينَ كأَنما تَساقَوْا عُقَاراً لا يَبِلُّ سَليمُها فلم تُلْفِني فَهّاً ولم تُلْفِ حُجَّتي مُلَجْلَجَةً أَبْغي لها مَنْ يُقيمُها قال وقال أَبو الأَحْوَصِ الرِّياحي ولو أَدْرَكَتْه الخيلُ والخيلُ تُدَّعَى بذِي نَجَبٍ ما أَقْرَنَتْ وأَجَلَّت أَي ما ضَعُفتْ والإِقْرانُ قُوَّة الرجل على الرجل يقال أَقْرَنَ له إِذا قَوِيَ عليه وأَقْرَنَ عن الشيء ضَعُفَ حكاه ثعلب وأَنشد ترى القوم منها مقرنين كأَنما تساقوا عُقاراً لا يَبِلُّ سليمها وأَقْرَنَ عن الطريق عَدَلَ عنها قال ابن سيده أُراه لضعفه عن سلوكها وأَقْرَنَ الرجلُ غَلَبَتْهُ ضَيْعتُه وهو مُقْرِنٌ وهو الذي يكون له إِبل وغنم ولا مُعِينَ له عليها أَو يكون يَسْقي إِبلَه ولا ذائد له يَذُودُها يوم ورودها وأَقْرَنَ الرجل إِذا أَطاق أَمرَ ضَيْعته ومن الأَضداد وفي حديث عمر رضي الله عنه قيل لرجل
( * « وفي حديث عمر رضي الله عنه قيل لرجل إلخ » حق هذا الحديث أن يذكر عقب حديث عمير بن الحمام كما هو سياق النهاية لأن الاقرن فيه بمعنى الجعاب ) ما مالُك ؟ قال أَقْرُنٌ لي وآدِمةٌ في المَنِيئة فقال قَوِّمْها وزَكِّها وأَقْرَنَ إِذا ضَيَّقَ على غريمه وأَقْرَنَ الدُّمَّلُ حان أَن يتفَقَّأَ وأَقْرَنَ الدمُ في العِرْق واستقْرَنَ كثر وقَرْنُ الرَّمْلِ أَسفلُه كقِنْعِهِ وأَبو حنيفة قال قُرُونة بضم القاف نَبْتةٌ تشبه نبات اللُّوبِياء فيها حبٌّ أَكبر من الحِمَّصِ مُدَحْرَج أَبْرَشُ في سَواد فإِذا جُشَّتْ خرجت صفراء كالوَرْسِ قال وهي فَرِيكُ أَهل البادية لكثرتها والقُرَيْناء اللُّوبياء وقال أَبو حنيفة القُرَيْناء عشبة نحو الذراع لها أَقنانٌ وسِنْفَة كسِنفة الجُلْبانِ وهي جُلْبانة بَرِّيَّة يُجْمع حبها فتُعْلَفُه الدواب ولا يأْكله الناس لمرارة فيه والقَرْنُوَةُ نبات عريض الورق ينبت في أَلْوِيَةِ الرمل ودَكادِ كِه ورَقُها أَغْبَرُ يُشبه ورَقَ الحَنْدَقُوق ولم يجئ على هذا الوزن إِلا تَرْقُوَةٌ وعَرْقُوَة وعَنْصُوَة وثَنْدُوَةٌ قال أَبو حنيفة قال أَبو زياد من العُشْب القَرْنُوَة وهي خضراء غبراء على ساق يَضرِبُ ورَقُها إِلى الحمرة ولها ثمرة كالسُّنبلة وهي مُرَّة يُدْبَغُ بها الأَساقي والواو فيها زائدة للتكثير والصيغة لا للمعنى ولا للإِلحاق أَلا ترى أَنه ليس في الكلام مثل فَرَزْدُقة
( * قوله « فرزدقة » كذا بالأصل بهذا الضبط وسقطت من نسخة المحكم التي بأيدينا ولعله مثل فرزقة بحذف الدال المهملة ) ؟ وجِلد مُقَرْنىً مدبوغ بالقَرْنُوَة وقد قَرْنَيْتُه أَثبتوا الواو كما أَثبتوا بقية حروف الأَصل من القاف والراء والنون ثم قلبوها ياء للمجاورة وحكى يعقوب أَديم مَقْرُونٌ بهذا على طرح الزائد وسِقاءٌ قَرْنَوِيٌّ ومُقَرْنىً دبغ بالقَرْنُوَة وقال أَبو حنيفة القَرْنُوَة قُرُونٌ تنبت أَكبر من قُروُن الدُّجْرِ فيها حَبٌّ أَكبر من الحمَّص فإِذا جُشَّ خرج أَصفر فيطبخ كما تطبخ الهريسة فيؤكل ويُدَّخر للشتاء وأَراد أَبو حنيفة بقوله قُرُون تنبت مثلَ قُرُون قال الأَزهري في القَرْنُوَةِ رأَيت العرب يَدْبُغون بورقه الأُهُبَ يقال إِهابٌ مُقَرْنىً بغير همز وقد همزه ابن الأَعرابي

الصفحة 3613

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text