كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

والقَرْوُ والقَرِيُّ كل شيء على طريق واحد يقال ما زال على قَرْوٍ واحد وقَرِيٍّ واحد ورأَيت القوم على قَرْوٍ واحد أَي على طريقة واحدة وفي إسلام أَبي ذر وضعت قوله على أَقْراء الشِّعر فليس هو بشعر أَقْراءُ الشعرِ طَرائقُه وأَنواعُه واحدها قَرْوٌ وقِرْيٌ وقَرِيٌّ وفي حديث عُتبة ابن ربيعة حين مدَح القرآن لما تَلاه رسولُ الله صلى الله عليه وسلم فقالت له قريش هو شعر قال لا لأَني عَرضْته على أَقْراء الشعر فليس هو بشعر هو مِثل الأَوَّل وأَصبحت الأَرض قَرْواً واحداً إِذا تَغَطى وجْهُها بالماء ويقال ترَكتُ الأَرض قَرْواً واحداً إِذا طَبَّقَها المطر وقَرَا إِليه قَرْواً قَصَد الليث القَرْوُ مصدر قولك قَرَوْتُ إِليهم أَقْرُو قَرْواً وهو القَصْدُ نحو الشيء وأَنشد أَقْرُو إِليهم أَنابيبَ القَنا قِصَدا وقَراه طعَنه فرمى به عن الهجري قال ابن سيده وأُراه من هذا كأَنه قَصَدَه بين أَصحابه قال والخَيْل تَقْرُوهم على اللحيات
( * قوله « على اللحيات » كذا في الأصل والمحكم بحاء مهملة فيهما )
وقَرَا الأَمر واقْتَراه تَتَبَّعَه الليث يقال الإِنسان يَقْترِي فلاناً بقوله ويَقْتَرِي سَبيلاً ويَقْرُوه أَي يَتَّبعه وأَنشد يَقْتَرِي مَسَداً بِشِيقِ وقَرَوْتُ البلاد قَرْواً وقَرَيْتُها قَرْياً واقْتَرَيْتها واسْتَقْرَيتها إِذا تتبعتها تخرج من أَرض إِلى أَرض ابن سيده قَرا الأَرضَ قَرْواً واقْتراها وتَقَرَّاها واسْتَقْراها تَتَبَّعها أَرضاً أَرضاً وسار فيها ينظر حالهَا وأَمرها وقال اللحياني قَرَوْت الأَرض سرت فيها وهو أَن تمرّ بالمكان ثم تجوزه إِلى غيره ثم إِلى موضع آخر وقَرَوْت بني فلان واقْتَرَيْتهم واسْتَقْرَيتهم مررت بهم واحداً واحداً وهو من الإِتباع واستعمله سيبويه في تعبيره فقال في قولهم أَخذته بدرهم فصاعداً لم ترد أَن تخبر أَن الدرهم مع صاعد ثمن لشيء كقولهم بدرهم وزيادة ولكنك أَخبرت بأَدنى الثمن فجعلته أَوّلاً ثم قَرَوْت شيئاً بعد شيء لأَثمان شتى وقال بعضهم ما زلت أَسْتَقْرِي هذه الأَرض قَرْيَةً قرْية الأَصمعي قَرَوْتُ الأَرض إِذا تَتَبَّعت ناساً بعد ناس فأَنا أَقْرُوها قَرْواً والقَرَي مجرى الماء إِلى الرياض وجمعه قُرْيانٌ وأَقْراء وأَنشد كأَنَّ قُرْيانَها الرِّجال وتقول تَقَرَّيْتُ المياه أَي تتبعتها واسْتَقْرَيْت فلاناً سأَلته أَن يَقْرِيَني وفي الحديث والناسُ قَوارِي الله في أَرضه أَي شُهَداء الله أُخذ من أَنهم يَقْرُون الناس يَتَتَبَّعونهم فينظرون إِلى أَعمالهم وهي أَحد ما جاء من فاعل الذي للمذكر الآدمي مكسراً على فواعل نحو فارِسٍ وفوارِسَ وناكِس ونواكِسَ وقيل القارِيةُ الصالحون من الناس وقال اللحياني هؤلاء قَوارِي الله في الأَرض أَي شهود الله لأَنه يَتَتَبَّع بعضهم أَحوال بعض فإِذا شهدوا لإِنسان بخير أَو فقد شر وجب واحدهم قارٍ وهو جمع شاذ حيث هو وصف لآدمي ذكَر كفوارِسَ ومنه حديث أَنس فَتَقَرَّى حُجَرَ نسائه كُلِّهِنَّ وحديث ابن سلام فما زال عثمان يَتَقَرَّاهم ويقول لهم ذلك ومنه حديث عمر رضي الله عنه بلغني عن أُمهات المؤمنين شيء فاسْتَقْرَيْتُهنَّ أَقول لَتَكْفُفنَ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أَو ليُبَدِّلَنَّه الله خيراً منكن ومنه الحديث فجعل يَسْتَقْرِي الرِّفاقَ قال وقال بعضهم هم الناس الصالحون قال والواحد قارِيَةٌ بالهاء والقَرا الظهر قال الشاعر أُزاحِمُهُمْ بالبابِ إِذ يَدْفَعُونَني وبالظَّهْرِ منِي مِنْ قَرا الباب عاذِرُ وقيل القَرا وسط الظهر وتثنيته قَرَيان وقرَوان عن اللحياني وجمعه أَقْراء وقِرْوانٌ قال مالك الهذلي يصف الضبع إِذا نفَشَتْ قِرْوانَها وتَلَفَّتَتْ أَشَبَّ بها الشُّعْرُ الصُّدورِ القراهبُ
( * قوله « أشب » كذا في الأصل والمحكم والذي في التهذيب أشت )
أَراد بالقَراهِب أَولادها التي قد تَمَّت الواحد قرهَب أَراد أَن أَولادها تُناهِبها لحُوم القَتْلى وهو القَرَوْرَى والقِرْوانُ الظهر ويجمع قِرْواناتٍ وجمل أَقرَى طويل القَرا وهو الظهر والأُنثى قَرْواء الجوهري ناقة قَرْواء طويلة السنام قال الراجز مَضْبُورَةٌ قَرْواءُ هِرْجابٌ فُنُقْ ويقال للشديدة الظهر بيِّنة القَرا قال ولا تقل جمل أَقْرَى وقد قال ابن سيده يقال كما ترى وما كان أَقْرَى ولقد قَريَ قَرًى مقصور عن اللحياني وقَرا الأَكَمةِ ظهرها ابن الأَعرابي أَقْرَى إِذا لزم الشيء وأَلَحَّ عليه وأَقْرَى إِذا اشتكى قَراه وأَقْرَى لزِم القُرَى وأَقْرَى طلب القِرَى الأَصمعي رجع فلان إِلى قَرْواه أَي عادَ إِلى طريقته الأُولى الفراء هو القِرى والقَراء والقِلى والقَلاء والبِلى والبَلاء والإِيا والأَياء ضوء الشمس والقَرْواء جاء به الفراء ممدوداً في حروف ممدودة مثل المَصْواء وهي الدبر ابن الأَعرابي القَرا القرع الذي يؤكل ابن شميل قال لي أَعرابي اقْتَرِ سلامي حتى أَلقاك وقال اقْتَرِ سلاماً حتى أَلقاك أَي كن في سَلام وفي خَير وسَعة وقُرَّى على فُعْلى اسم ماء بالبادية والقَيْرَوان الكثرة من الناس ومعظم الأَمر وقيل هو موضع الكَتيبة وهو معرَّب أَصله كاروان بالفارسية فأُعرب وهو على وزن الحَيْقُطان قال ابن دريد

الصفحة 3616

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text