كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

القَيْرَوان بفتح الراء الجيش وبضمها القافلة وأَنشد ثعلب في القَيْرَوان بمعنى الجيش فإِنْ تَلَقَّاكَ بِقَيرَوانِه أَو خِفْتَ بعضَ الجَوْرِ من سُلْطانِه فاسْجُد لقِرْدِ السُّوء في زمانِه وقال النابغة الجعدي وعادِيةٍ سَوْم الجَرادِ شَهِدْتها لهَا قَيْرَوانٌ خَلْفَها مُتَنَكِّبُ قال ابن خالويه والقَيْرَوان الغبار وهذا غريب ويشبه أَن يكون شاهده بيت الجعدي المذكور وقال ابن مفرغ أَغَرّ يُواري الشمسَ عِندَ طُلُوعِها قَنابِلُه والقَيْرَوانُ المُكَتَّبُ وفي الحديث عن مجاهد إِن الشيطانَ يَغْدُو بقَيْرَوانه إِلى الأَسواق قال الليث القَيْرَوان دخيل وهو معظم العسكر ومعظم القافلة وجعله امرؤ القيس الجيش فقال وغارةٍ ذاتِ قَيْرَوانٍ كأَنَّ أَسْرابَها الرِّعالُ وقَرَوْرى اسم موضع قال الراعي تَرَوَّحْن مِنْ حَزْمِ الجُفُولِ فأَصْبَحَتْ هِضابُ قَرَوْرى دُونها والمُضَيَّخُ
( * قوله « قرورى » وقع في مادة جفل شرورى بدله )
الجوهري والقَرَوْرى موضع على طريق الكوفة وهو مُتَعَشًّى بين النُّقْرة والحاجر قال بين قَرَوْرى ومَرَوْرَيانِها وهو فَعَوْعَلٌ عن سيبويه قال ابن بري قَرَوْرًى منونة لأَن وزنها فَعَوْعَلٌ وقال أَبو علي وزنها فَعَلْعَل من قروت الشيء إذا تتبعته ويجوز أن يكون فَعَوْعَلاً من القرية وامتناع الصرف فيه لأَنه اسم بقعة بمنزلة شَرَوْرَى وأَنشد أَقولُ إِذا أَتَيْنَ على قَرَوْرى وآلُ البِيدِ يَطْرِدُ اطِّرادا والقَرْوةُ أَنْ يَعظُم جلد البيضتين لريح فيه أَو ماء أَو لنزول الأَمعاء والرجل قَرْواني وفي الحديث لا ترجع هذه الأُمة على قَرْواها أَي على أَوّل أَمرها وما كانت عليه ويروى على قَرْوائها بالمد ابن سيده القَرْية والقِرْية لغتان المصر الجامع التهذيب المكسورة يمانية ومن ثم اجتمعوا في جمعها على القُرى فحملوها على لغة من يقول كِسْوة وكُساً وقيل هي القرية بفتح القاف لا غير قال وكسر القاف خطأٌ وجمعها قُرّى جاءَت نادرة ابن السكيت ما كان من جمع فَعْلَة يفتح الفاء معتلاًّ من الياء والواو على فِعال كان ممدوداً مثل رَكْوة ورِكاء وشَكْوة وشِكاء وقَشْوة وقِشاء قال ولم يسمع في شيء من جميع هذا القصرُ إِلاَّ كَوَّة وكُوًى وقَرْية وقُرًى جاءَتا على غير قياس الجوهري القَرْية معروفة والجمع القُرى على غير قياس وفي الحديث أَن نبيّاً من الأَنبياء أَمر بقَرية النمل فأُحْرقتْ هي مَسْكَنُها وبيتها والجمع قُرًى والقَرْية من المساكن والأَبنية والضِّياع وقد تطلق على المدن وفي الحديث أُمِرْتُ بقَرْية تأْكل القُرى وهي مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم ومعنى أَكلها القرى ما يُفتح على أَيدي أَهلها من المدن ويصيبون من غَنائمها وقوله تعالى واسأَل القرية التي كنّا فيها قال سيبويه إِنما جاء على اتساع الكلام والاختصار وإنما يريد أَهل القرية فاختصر وعمل الفعل في القرية كما كان عاملاً في الأَهل لو كان ههنا قال ابن جني في هذا ثلاثة معانٍ الاتساع والتشبيه والتوكيد وأَما الاتساع فإِنه استعمل لفظ السؤال مع ما لا يصح في الحقيقة سؤاله أَلا تراك تقول وكم من قرية مسؤولة وتقول القرى وتسآلك كقولك أَنت وشأْنُك فهذا ونحوه اتساع وأَما التشبيه فلأَنها شبهت بمن يصح سؤاله لما كان بها ومؤالفاً لها وأَما التوكيد فلأَنه في ظاهر اللفظ إِحالة بالسؤال على من ليس من عادته الإِجابة فكأَنهم تضمنوا لأَبيهم عليه السلام أَنه إِن سأَل الجمادات والجِمال أَنبأَته بصحة قولهم وهذا تَناهٍ في تصحيح الخبر أي لو سأَلتها لأَنطقها الله بصدقنا فكيف لو سأَلت ممن عادته الجواب ؟ والجمع قُرًى وقوله تعالى وجعلنا بينهم وبين القُرى التي باركْنا فيها قُرًى ظاهرة قال الزجاج القُرَى المبارك فيها بيت المقدس وقيل الشام وكان بين سبَإٍ والشام قرى متصلة فكانوا لا يحتاجون من وادي سبإٍ إِلى الشام إِلى زاد وهذا عطف على قوله تعالى لقد كان لسبإٍ في مسكنهم آيةٌ جُنّتان وجعلنا بينهم والنسب إِلى قَرْية قَرْئيٌّ في قول أَبي عمرو وقَرَوِيٌّ في قول يونس وقول بعضهم ما رأَيت قَرَوِيّاً أَفصَح من الحجاج إِنما نسبه إِلى القرية التي هي المصر وقول الشاعر أَنشده ثعلب رَمَتْني بسَهْمٍ ريشُه قَرَوِيَّةٌ وفُوقاه سَمْنٌ والنَّضِيُّ سَوِيقُ فسره فقال القروية التمرة قال ابن سيده وعندي أَنها منسوبة إِلى القرية التي هي المصر أَو إِلى وادي القُرى ومعنى البيت أَن هذه المرأَة أَطعمته هذا السمن بالسويق والتمر وأُمُّ القُرى مكة شرفها الله تعالى لأَن أَهل القُرى يَؤُمُّونها أَي يقصدونها وفي حديث علي كرم الله وجهه أَنه أُتي بضَبّ فلم يأْكله وقال إِنه قَرَوِيٌّ أَي من أَهل القُرى يعني إِنما يأْكله أَهل القُرى والبَوادي والضِّياع دون أَهل المدن قال والقَرَوِيُّ منسوب إِلى القَرْية على غير قياس وهو مذهب يونس والقياس قَرْئيٌّ والقَرْيَتَين في قوله تعالى رجلٍ من القَرْيَتَيْن عظيمٍ مكة والطائف وقَرْية النمل ما تَجمعه من التراب

الصفحة 3617

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text