كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

ابن الأَعرابي وقال اللحياني المِقْرى مقصور بغير هاء كل ما يؤتى به من قِرى الضيف قصْعَة أَو جَفْنة أَو عُسٍّ ومنه قول الشاعر ولا يَضَنُّون بالمِقْرَى وإِن ثَمِدُوا قال وتقول العرب لقد قَرَوْنا في مِقْرًى صالح والمَقارِي الجِفان التي يُقْرَى فيها الأَضْيافُ وقوله أَنشده ابن الأَعرابي وأَقضِي قُروضَ الصّالِحينَ وأَقْتَرِي فسره فقال أَنَّى أَزِيدُ
( * قوله « أنى أزيد » هذا ضبط المحكم ) عليهم سوى قَرْضهم ابن سيده والقَرِيَّةُ بالكسر أَن يُؤْتَى بعُودين طولهما ذراع ثم يُعرَض على أَطرافهما عُوَيدٌ يُؤْسَرُ إِليهما من كل جانب بقِدٍّ فيكون ما بين العُصَيَّتين قدر أَربع أَصابع ثم يؤْتى بعُوَيد فيه فَرْض فيُعْرض في وسط القَرِيّة ويشد طرفاه إِليهما بقِدّ فيكون فيه رأْس العمود هكذا حكاه يعقوب وعبر عن القرِيّةِ بالمصدر الذي هو قوله أَن يؤْتى قال وكان حكمه أَن يقول القَرِيَّةُ عُودان طولهما ذراع يصنع بهما كذا وفي الصحاح والقرِيَّةُ على فَعيلة خَشبات فيها فُرَض يُجعل فيها رأْس عمود البيت عن ابن السكيت وقَرَيْتُ الكتاب لغة في قرأْت عن أَبي زيد قال ولا يقولون في المستقبل إِلا يَقرأ وحكى ثعلب صحيفة مَقْرِيَّة قال ابن سيده فدلّ هذا على أَن قَرَيْت لغة كما حكى أَبو زيد وعلى أَنه بَناها على قُرِيَت المغيَّرة بالإِبدال عن قُرِئت وذلك أَن قُرِيت لما شاكلت لفظ قُضِيت قيل مَقْرِيَّة كما قيل مَقْضِيَّة والقارِيةُ حدّ الرمح والسيف وما أَشبه ذلك وقيل قارِيةُ السِّنان أَعلاه وحَدّه التهذيب والقاريةُ هذا الطائر القصير الرجل الطويل المنقار الأَخضر الظهر تحبه الأَعراب زاد الجوهري وتَتَيَمَّن به ويُشَبِّهون الرجل السخيَّ به وهي مخففة قال الشاعر أَمِنْ تَرْجيعِ قارِيَةٍ تَرَكْتُمْ سَباياكُمْ وأُبْتُمْ بالعَناق ؟ والجمع القَواري قال يعقوب والعامة تقول قارِيَّة بالتشديد ابن سيده والقاريةُ طائر أَخضر اللون أَصفر المِنقار طويل الرجل قال ابن مقبل لِبَرْقٍ شآمٍ كُلَّما قلتُ قد وَنَى سَنَا والقَواري الخُضْرُ في الدِّجْنِ جُنَّحُ وقيل القارية طير خضر تحبها الأَعراب قال وإنما قضيت على هاتين الياءَين أَنهما وضع ولم أَقض عليهما أَنهما منقلبتان عن واو لأَنهما لام والياء لاماً أَكثر منها واواً وقَرِيُّ اسم رجل قال ابن جني تحتْمل لامه أَن تكون من الياء ومن الواو ومن الهمزة على التخفيف ويقال أَلقه في قِرِّيَّتِك والقِرِّيَّةُ الحَوْصَلة وابن القِرِّيَّةِ مشتق منه قال وهذان قد يكونان ثنائيين والله أَعلم
( قزب ) قَزِبَ الشيءُ قَزَباً صَلُبَ واشْتَدَّ يمانيةٌ ابن الأعرابي القَازِبُ التاجر الحَريصُ مَرَّةً في البَرِّ ومرَّة في البحرِ والقِزْبُ اللَّقَبُ
( قزبر ) التهذيب من أَسماء الذَّكر القَسْبَرِيّ والقَزْبَرِيّ أَبو زيد يقال للذكر القَزْبَرُ والفَيْخَر والمُتْمَئِرُّ والعُجارِمُ والجُرْدانُ
( قزح ) القِزْحُ بِزْرُ البصل شاميةٌ والقِزْحُ والقَزْحُ التابَلُ وجمعهما أَقْزاحٌ وبائعه قَزَّاح ابن الأَعرابي هو القِزْحُ والقَزْحُ والفِحا والفَحا والمِقْزَحةُ نحوٌ من المِمْلَحة والتقازيح الأَبازير وقَزَحَ القِدْرَ وقَزَّحها تقزيحاً جعل فيها قِزْحاً وطرح فيها الأَبازيرَ وفي الحديث إِن الله ضَرَبَ مَطْعَم ابن آدم للدنيا مثلاً وضَرَبَ الدنيا لمطْعَمِ ابن آدم مثلاً وإِن قَزَّحه ومَلَّحه أَي تَوْبَلَه من القِزْح وهو التابَلُ الذي يُطرح في القِدْر كالكَمُّون والكُزْبَرَةِ ونحو ذلك والمعنى أَن المَطْعَمَ وإِن تكلف الإِنسان التَّنَوُّقَ في صنعته وتطييبه فإِنه عائد إِلى حال تُكره وتتقذر فكذلك الدنيا المَحْرُوصُ على عِمارَتِها ونظم أَسبابها راجعة إِلى خراب وإِدبار وإِذا جعلت التَّوابلَ في القِدْرِ قلت فَحَّيْتُها وتَوْبَلْتُها وقَزَحْتُها بالتخفيف الأَزهري قال أَبو زيد قَزَحَت القِدْرُ تَقْزَحُ قَزْحاً وقَزَحاناً إِذا أَقْطَرَتْ ما خَرَجَ منها ومَليح قَزيحٌ فالمَلِيحُ من المِلْحِ والقَزيحُ من القِزْح وقَزَّحَ الحديثَ زَيَّنه وتَمَّمه من غير أَن يكذب فيه وهو من ذلك والأَقْزاحُ خُرْءُ الحَيَّات واحدها قِزْحٌ وقَزَحَ الكلبُ
( * قوله « وقزح الكلب إلخ » بابه منع وسمع كما في القاموس ) ببوله وقَزِحَ يَقْزَحُ في اللغتين جميعاً قَزْحاً بالفتح وقُزوحاً بالَ وقيل رَفَعَ رجله وبالَ وقيل رَمَى به ورَشَّه وقيل هو إِذا أَرسله دفعاً وقَزَّحَ أَصلَ الشجرة بَوَّلَه والقازحُ ذَكَرُ الإِنسان صفة غالبة وقوسُ قُزَحَ طرائق متقوسةٌ تَبْدو في السماءِ أَيام الربيع زاد الأَزهري غِبَّ المَطر بحمرة وصُفْرة وخُضْرة وهو غير مصروف ولا يُفْصَلُ قُزَحُ من قوس لا يقال تأَمَّلْ قُزَحَ فما أَبْيَنَ قوسه وفي الحديث عن ابن عباس لا تقولوا قوسُ قُزَحَ فإِن قُزَحَ اسم شيطان وقولوا قوس الله عز وجل قيل سمي به لتسويله للناس وتحسينه إِليهم المعاصي من التقزيح وهو

الصفحة 3619

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text