كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

وقد عَسَّتْ عند الغَضَب تَعُسّ وقَسَّتْ تَقُسُّ وقال ابن السكيت ناقَة عموس وقَسُوس وضَرُوس إِذا ضجِرت وساء خُلُقها عند الغَضَب والقَسُوس التي لا تَدِرّ حتى تَنْتَبذ وفلان قَسُّ إِبل أَي عالم بها قال أَبو حنيفة هو الذي يلي الإِبل لا يفارقُها أَبو عبيد القَسُّ صاحب الإِبل الذي لا يفارقُها وأَنشد يتبعُها تَرْعِيَّةٌّ قَسٌّ ورَعْ تَرى برجْلَيْه شُقُوقاً في كَلَعْ لم تَرْتمِ الوَحْشُ إِلى أَيدي الذَّرَعْ جمع الذَّريعَة وهي الدَّريئَة وقال أَبو عبيدة يقال ظَلَّ يَقُسُّ دَّابَّتَه قَسّاً أَي يَسُوقُها والقَسُّ رَئيس من رُؤساء النصارى في الدِّين والعِلْم وقيل هو الكَيِّس العالم قال لو عَرَضَتْ لأَيْبُلِيٍّ قَسِّ أَشْعَثَ في هَيْكَلِه مُنْدَسِّ حَنَّ إِليها كَحَنِينِ الطَّسِّ والقِسِّيسُ كالقَسِّ والجمع قَساقِسة على غير قياس وقِسِّيسُون وفي التنزيل العزيز ذلك بأَن منهم قِسِّيسِينَ ورُهْباناً والاسم القُسُوسَة والقِسِّيسِيَّة قال الفرَّاء نزلت هذه الآية فيمن أَسلم من النصارى ويقال هو النجاشي وأَصحابه وقال الفراء في كتاب الجمع والتفريق يُجمع القِسِّيس قِسِّيسين كما قال تعالى ولو جمعه قُسُوساً كان صواباً لأَنهما في معنى واحد يعني القَسَّ والقِسِّيس قال ويجمع القِسِّيس قَساقِسة
( * قوله « ويجمع القسيس قساقسة إلخ » هكذا في الأصل هنا وفيما مر وعبارة القاموس قساوسة وبها يظهر قوله بعد فأبدلوا إحداهن واواً ويؤخذ من شرح القاموس أن فيه الجمعين حيث نقل رواية البيت بالوجهين ) جمعوه على مثال مَهالِبة فكثرت السينات فأَبدلوا إِحداهن واواً وربما شدّد الجمع
( * قوله « وربما شدد الجمع إلخ » الظاهر في العبارة العكس بدليل ما قبله وما بعده )
ولم يشدّد واحده وقد جمعت العرب الأَتُّون أَتاتين وأَنشد لأُمية لو كان مُنْفَلتٌ كانت قَساقِسَةٌ يُحْييهمُ اللَّه في أَيديهم الزُّبُرُ والقَسَّة القِرْبَة الصغيرة قال ابن الأَعرابي سئل المُهاصِر بن المحلّ عن ليلة الأَقْساسِ من قوله عَدَدْتُ ذنوبي كُلَّها فوجدتُها سوى ليلةٍ الأَقْساسِ حِمْلَ بَعير فقيل ما ليلة الأَقْساس ؟ قال ليلة زنيت فيها وشربت الخمر وسرقت وقال لنا أَبو المحيَّا الأَعرابي يَحْكيه عن أَعرابي حجازي فصيح إِن القُساس غُثاء السَّيْل وأَنشدنا عنه وأَنت نَفِيٌّ من صَناديد عامِرٍ كما قد نَفى السيلُ القُساسَ المُطَرَّحا وقَسٌّ والقَسُّ موضع والثياب القَِسِّيَّة منسوبة إِليه وهي ثياب فيها حرير تجلب من نحو مصر وفي حديث علي كرم اللَّه وجهه أَنه صلى اللَّه عليه وسلم نهى عن لبس القَسِّيّ هي ثياب من كتان مخلو بحرير يؤْتى بها من مصر نسبت إِلى قرية على ساحل البحر قريباً من تِنِّيس يقال لها القَسُّ بفتح القاف وأَصحاب الحديث يقولونه بكسر القاف وأَهل مصر بالفتح ينسب إِلى بلاد القَسِّ قال أَبو عبيد هو منسوب إِلى بلاد يقال لها القَسّ قال وقد رأَيتها ولم يعرفها الأَصمعي وقيل أَصل القَسِّيّ القَزِّيّ بالزاي منسوب إِلى القَزّ وهو ضرب من الإِبريسم أُبدل من الزاي سين وأَنشد لربيعة بن مَقْرُوم جَعَلْنَ عَتِيقَ أَنْماطٍ خُدُوراً وأَظْهَرْنَ الكَرادي والعُهُونا
( * قوله « وأَظهرن الكرادي » هكذا في الأصل وشرح القاموس وفي معجم البلدان لياقوت الكراري بالراء بدل الدال )
على الأَحْداجِ واسْتَشْعَرْن رَيْطاً عِراقِيّاً وقَسِّيّاً مَصُونا وقيل هو منسوب إِلى القَسِّ وهو الصَقيعُ لبَياضه الأَصمعي من أَسماء السُّيوف القُساسِيّ ابن سيده القُساسيُّ ضرْب من السيوف قال الأَصمعي لا ادري إِلى أَي شيء نسب وقُساس بالضم جبل فيه معدن حديد بأَرْمِينِيَّة إِليه تنسب هذه السيوف القُساسيَّة قال الشاعر إِن القُساسِيَّ الذي يُعْصى به يَخْتَصِمُ الدَّارِعَ في أَثوابه وهو في الصحاح القُساسُ مُعَرَّفٌ وقُساس بالضم جبل لبني أَسد وقَساس اسم وقُسُّ بن ساعدة الإِياديُّ أَحد حكماء العرب وهو أُسْقُفُّ نَجْران وقُسُّ النَّاطف موضع والقَسْقَس والقَسْقاس الدليل الهادي المُتفقِّد الذي لا يَغْفُل إِنما هو تَلَفُّتاً وتنَظُّراً وخِمْسٌ قَسْقاس أَي سريع لا فُتور فيه وقَرَبٌ قَسْقاس سريع شديد ليس فيه فُتور ولا وَتِيرَة وقيل صعب بعيد أَبو عمرو القَرَب القَسِّيّ البعيد وهو الشديد أَيضاً قال الأَزهري أَحسبه القسين
( * قوله « القسين » هكذا في الأصل ) لأَنه قال في موضع آخر من كتابه القسين والقِسْيَبُّ الصُّلْب الطويل الشديد الدُّلجة كأَنه يعني القَرَب واللَّه أَعلم الأَصمعي يقال خِمْس قَسْقاس وحَصْحاص وبَصْباص وصَبْصاب كل هذا السير الذي ليست فيه وَتيرة وهي

الصفحة 3625

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text