كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)
الاضطراب والفُتور وقال أَبو عمرو قَرَبٌ قِسْقِيس وقد قَسْقَس ليله أَجمع إِذا لم يَنَمْ وأَنشد إِذا حداهُنَّ النَّجاء القِسْقِيس ورجل قَسْقاس يسوق الإِبل وقج قَسَّ السير قَسّاً أَسرع فيه والقَسْقَسَة دَلْجُ الليل الدَّائب يقال سَيْرٌ قِسْقِيس أَي دائب وليلة قَسْقاسَة شديدة الظلمة قال رؤبة كَمْ جُبْنَ من بِيدٍ ولَيْلٍ قَسْقاسْ قال الأَزهري ليلة قَسْقاسة إِذا اشتد السير فيها إِلى الماء وليست من معنى الظلمة في شيء وقَسْقَسْت بالكلب دعوت وسيفٌ قَسْقاسٌ كَهامٌ والقَسقاس بقلة تشبه الكَرَفْسَ قال رؤبة وكُنْتَ من دائك ذا أَقْلاسِ فاسْتَسقِيَنْ بثمر القَسْقاسِ يقال اسْتقاء واسْتَقى إِذا تَقَيَّأَ وقَسْقَس العصا حَرَّكها والقَسْقاسُ العصا وقوله صلى اللَّه عليه وسلم لفاطمة بنت قيس حين خطبها أَبو جَهْم ومعاوية أَمَّا أَبو جَهْم فأَخاف عليك قَسْقَاسَته القَسْقاسة العصا قيل في تفسيره قولان أَحدهما أَنه أَراد قَسْقَسَتَه أَي تحريكه إِياها لضربك فأَشبع الفتحة فجاءت أَلفاً والقول الآخر انه أَراد بِقسقاسَته عصاه فالعصا على القول الأَول( * قوله « العصا على القول الأول إلخ » هذا إِنما يناسب الرواية الآتية )
مفعول به وعلى القول الثاني بدل أَبو زيد يقال للعصا هي القَسْقاسة قال ابن الأَثير أَي أَنه يضربها بالعصا من القَسْقَسة وهي الحركة والإِسراع في المَشْي وقيل أَراد كثرة الأَسفار يقال رفع عصاه على عاتقه إِذا سافر وأَلْقَى عصاه إِذا أَقام أَي لا حظَّ لك في صحبته لأَنه كثير السَّفر قليل المُقام وفي رواية إِني أَخاف عليك قَسْقاسَتَه العصا فذكر العصا تفسيراً للْقُسْقاسة وقيل أَراد بِقَسْقَسَةِ العصا تحريكه إِياها فزاد الأَلف ليفْصل بين توالي الحركات وعن الأَعراب القُدمِ القَسْقاس نبت أَخضر خبيث الريح ينبت في مَسيل الماء له زهرة بيضاء والقَسْقاس شدَّة الجوع والبَرْد وينشَد لأَبي جهيمة الذهلي أَتانا به القَسْقاسُ ليلاً ودونه جَراثِيمُ رَمْلٍ بينهنَّ قِفافُ وأَورده بعضهم بينهنَّ كِفاف قال ابن بري وصوابه قِفافُ وبعده فأَطْعَمْتُه حتى غَدا وكأَنه أَسِيرٌّ يُداني مَنْكِبَيْه كِتافُ وصفَ طارقاً أَتاه به البرد والجُوع بعد أَن قطع قبل وُصوله إِليه جراثيم رمل وهي القِطَع العظام الواحدة جُرْثُومة فأَطعمه وأَشبعه حتى إِنه إِذا مشى تظن أَن في منكِبَيْه كتافاً وهو حَبْل تشدُّ به يد الرجل إِلى خلقه وقَسْقَسْت بالكلب إِذا صِحْتَ به وقلت له قُوسْ قُوسْ
( قسطس ) قال اللَّه عز وجل وعلا وزِنُوا بالقسطاس المستقيم القِسْطاس والقُسطاس أَعدل الموازين واَقومُها وقيل هو شاهينٌ الزجاج قيل القِسطاس القَرَسْطون وقيل هو القَيَّان والقِسْطاس هو ميزان العدل أَيَّ ميزان كان من موازين الدراهم وغيرها وقول عديّ في حَديد القسطاسِ يَرْقُبُني الحَا رِث والمَرءُ كلَّ شيء يُلاقِي قال الليث أَراه حديد القَبَّان
( قسط ) في أَسماء اللّه تعالى الحسنى المُقْسِطُ هو العادِلُ يقال أَقْسَطَ يُقْسِطُ فهو مُقْسِطٌ إِذا عدَل وقَسَطَ يَقْسِطُ فهو قاسِطٌ إِذا جارَ فكأَن الهمزة في أَقْسَطَ للسَّلْب كما يقال شَكا إِليه فأَشْكاه وفي الحديث أَنّ اللّهَ لا يَنامُ ولا ينبغي له أَن ينامَ يَخْفِضُ القِسْطَ ويرفَعُه القِسْطُ المِيزانُ سمي به من القِسْطِ العَدْلِ أَراد أَن اللّه يَخفِضُ ويَرْفَعُ مِيزانَ أَعمالِ العِبادِ المرتفعةِ إِليه وأَرزاقَهم النازلةَ من عنده كما يرفع الوزَّانُ يده ويَخْفِضُها عند الوَزْن وهو تمثيل لما يُقَدِّرُه اللّه ويُنْزِلُه وقيل أَراد بالقِسْط القِسْمَ من الرِّزقِ الذي هو نَصِيبُ كل مخلوق وخَفْضُه تقليلُه ورفْعُه تكثيره والقِسْطُ الحِصَّةُ والنَّصِيبُ يقال أَخذ كل واحد من الشركاء قِسْطَه أَي حِصَّتَه وكلُّ مِقدار فهو قِسْطٌ في الماء وغيره وتقَسَّطُوا الشيءَ بينهم تقسَّمُوه على العَدْل والسَّواء والقِسْط بالكسر العَدْلُ وهو من المصادر الموصوف بها كعَدْل يقال مِيزانٌ قِسْط ومِيزانانِ قسط ومَوازِينُ قِسْطٌ وقوله تعالى ونضَعُ المَوازِينَ القِسْطَ أَي ذواتِ القِسْط وقال تعالى وزِنُوا بالقِسْطاس المستقيم يقال هو أَقْوَمُ المَوازِين وقال بعضهم هو الشَّاهِينُ ويقال قُسْطاسٌ وقِسْطاسٌ والإِقساطُ والقِسْطُ العَدْلُ ويقال أَقْسَطَ وقَسَطَ إِذا عدَلَ وجاءَ في بعض الحديث إِذا حكَمُوا عدَلوا وإِذا قسَموا