كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)
أَقْسَطُوا أَي عَدَلُوا ههنا فقد جاءَ قَسَطَ في معنى عدل ففي العدل لغتان قَسَطَ وأَقْسَطَ وفي الجَوْر لغة واحدة قسَطَ بغيرِ الأَلف ومصدره القُسُوطُ وفي حديث عليّ رضوان اللّه عليه أُمِرْتُ بِقتالِ الناكثِينَ والقاسِطِينَ والمارِقِينَ الناكِثُون أَهلُ الجمَل لأَنهم نَكَثُوا بَيْعَتهم والقاسِطُونَ أَهلُ صِفَّينَ لأَنهم جارُوا في الحُكم وبَغَوْا عليه والمارِقُون الخوارِجُ لأَنهم مَرَقُوا من الدين كما يَمْرُق السَّهمُ من الرَّمِيَّةِ وأَقْسطَ في حكمه عدَلَ فهو مُقْسِطٌ وفي التنزيل العزيز وأَقْسِطُوا إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ المُقْسِطينَ والقِسْط الجَوْر والقُسُوط الجَوْرُ والعُدُول عن الحق وأَنشد يَشْفِي مِنَ الضِّغْنِ قُسُوطُ القاسِطِ قال هو من قَسَطَ يَقْسِطُ قُسوطاً وقسَطَ قُسوطاً جارَ وفي التنزيل العزيز وأَمَّا القاسِطُون فكانوا لجهنَّم حَطَباً قال الفراء هم الجائرون الكفَّار قال والمُقْسِطون العادلُون المسلمون قال اللّه تعالى إِن اللّه يُحب المقسطين والإِقْساطُ العَدل في القسْمة والحُكم يقال أَقْسَطْتُ بينهم وأَقسطت إِليهم وقَسَّطَ الشيءَ فرَّقَه عن ابن الأَعرابي وأَنشد لو كان خَزُّ واسِطٍ وسَقَطُهْ وعالِجٌ نَصِيُّه وسَبَطهْ والشَّامُ طُرّاً زَيْتُه وحِنَطُهْ يأْوِي إِليها أَصْبَحَتْ تُقَسِّطُهْ ويقال قَسَّطَ على عِيالِه النفَقةَ تَقْسِيطاً إِذا قَتَّرَها وقال الطرمَّاح كَفَّاه كَفٌّ لا يُرَى سَيْبُها مُقَسَّطاً رَهْبةَ إِعْدامِها والقِسْطُ الكُوزُ عنه أَهل الأَمصار والقِسْطُ مِكْيالٌ وهو نِصْف صاعٍ والفَرَقُ ستةُ أَقْساطٍ المبرد القِسْطُ أَربعمائة وأَحد وثمانون دِرهماً وفي الحديث إِنَّ النِّساءَ من أَسْفَهِ السُّفَهاء إِلاّ صاحِبةَ القِسْطِ والسِّراج القِسْطُ نصف الصاع وأَصله من القِسْطِ النَّصِيبِ وأَراد به ههنا الإِناء الذي تُوَضِّئُه فيه كأَنه أَراد إِلاَّ التي تَخْدُم بعْلها وتَقُوم بأُمُورِه في وُضُوئه وسِراجه وفي حديث علي رضوان اللّه عليه أَنه أَجْرى للناسِ المُدْيَيْن والقِسْطَيْن القِسْطانِ نَصِيبانِ من زيت كان يرزُقُهما الناسَ أَبو عمرو القَسْطانُ والكَسْطانُ الغُبارُ والقَسَطُ طُول الرِّجل وسَعَتُها والقَسَطُ يُبْسٌ يكون في الرِّجل والرأْس والرُّكْبةِ وقيل هو في الإِبل أَن يكون البعير يابس الرِّجلين خِلْقة وقيل هو الأَقْسَطُ والناقةُ قَسْطاء وقيل الأَقْسَطُ من الإِبل الذي في عَصَب قَوائمه يُبْسٌ خِلقَةً قال وهو في الخيل قِصَرُ الفخذ والوَظِيفِ وانْتِصابُ السَّاقين وفي الصحاح وانْتصابٌ في رِجلي الدابة قال ابن سيده وذلك ضَعْف وهو من العُيوب التي تكون خلقة لأَنه يستحب فيهما الانْحناءُ والتوْتِيرُ قَسِطَ قَسَطاً وهو أَقْسَطُ بَيِّنُ القَسَطِ التهذيب والرِّجل القَسْطاءُ في ساقها اعْوِجاجٌ حتى تَتَنَحَّى القَدَمانِ ويَنْضَمَّ السَّاقانِ قال والقَسَطُ خِلافُ الحَنَفِ قال امرؤُ القَيْس يَصفُ الخيل إِذْ هُنَّ أَقْساطٌ كَرِجْلِ الدَّبى أَوْ كَقَطا كاظِمةَ النَّاهِلِ( * قوله « إذ هن أقساط إلخ » أورده شارح القاموس في المستدركات وفسره بقوله أي قطع )
أَبو عبيد عن العَدَبَّس إِذا كان البعير يابسَ الرجلين فهو أَقْسَطُ ويكون القَسَطُ يُبْساً في العنُق قال رؤْبة وضَرْبِ أَعْناقِهِم القِساطِ يقال عُنُقٌ قَسْطاء وأَعْناقٌ قِساطٌ أَبو عمرو قَسِطَتْ عِظامُه قُسُوطاً إِذا يَبِسَتْ من الهُزال وأَنشد أَعطاه عَوْداً قاسِطاً عِظامُه وهُوَ يَبْكي أَسَفاً ويَنْتَحبْ ابن الأَعرابي والأَصمعي في رِجله قَسَطٌ وهو أَن تكون الرِّجل مَلْساء الأَسْفل كأَنَّها مالَجٌ والقُسْطانِيَّةُ والقُسْطانيُّ خُيوطٌ كخُيوطِ قَوْسِ المُزْنِ تخيط بالقمر
( * قوله « تخيط بالقمر » كذا بالأَصل وشرح القاموس ) وهي من علامة المطر والقُسْطانةُ قَوْسُ قُزحَ
( * قوله « والقسطانة قوس إلخ » كذا في الأَصل بهاء التأنيث ) قال أَبو سعيد يقال لقوس اللّه القُسْطانيُّ وأَنشد وأُديرَتْ خفَفٌ تَحْتَها مِثْلُ قُسْطانيِّ دَجْن الغَمام قال أَبو عمرو القُسْطانيُّ قَوْسُ قُزَحَ ونُهِي عن تسمية قَوْسِ قزحَ والقُسْطَناس الصَّلاءَةُ والقُسْطُ بالضم عود يُتَبخَّر به لغة في الكُسْطِ عُقَّارٌ من عَقاقِير البحر وقال يعقوب القاف بدل وقال الليث القُسط عُود يُجاءُ به من الهِند يجعل في البَخُور والدَّواء قال أَبو عمرو يقال لهذا البَخُور قُسْطٌ وكُسْطٌ وكُشْط وأَنشد ابن بري لبشر ابن أَبي خازِم وقَدْ أُوقِرْنَ من زَبَدٍ وقُسْطٍ ومن مِسْكٍ أَحَمَّ ومن سَلام وفي حديث أُمّ عطِيَّة لا تَمَسُّ طِيباً إِلاَّ نُبْذةً من قُسْطٍ وأَظْفارٍ وفي رواية قُسْط أَظْفار القُسْطُ هو ضَرْب من الطِّيب وقيل هو العُودُ غيره والقُسْطُ عُقَّار معروف طيِّب الرِّيح تَتَبخَّر به النفساء