كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

والواحدة أُقْسُومة مثل أُظفُور
( * قوله « مقل أظفور » في التكملة مثل أُظفورة بزيادة هاء التأنيث )
وأَظافِير وقيل الأَقاسِيمُ جمع الأَقسام والأَقسام جمع القِسْم الجوهري القِسم بالكسر الحظ والنصيب من الخير مثل طَحَنْت طِحْناً والطِّحْنُ الدَّقيق وقوله عز وجل فالمُقَسِّماتِ أَمراً هي الملائكة تُقَسِّم ما وُكِّلت به والمِقْسَمُ والمَقْسَم كالقِسْم التهذيب كتب عن أَبي الهيثم أَنه أَنشد فَما لكَ إِلاَّ مِقْسَمٌ ليس فائِتاً به أَحدٌ فاسْتَأْخِرَنْ أَو تقَدَّما
( * قوله « فاستأخرن أو تقدما » في الاساس بدله فاعجل به أو تأخرا )
قال القِسْم والمِقْسَم والقَسِيم نصيب الإِنسان من الشيء يقال قَسَمْت الشيء بين الشركاء وأَعطيت كل شريك مِقْسَمه وقِسْمه وقَسِيمه وسمي مِقْسم بهذا وهو اسم رجل وحصاة القَسْم حصاة تلقى في إِناء ثم يصب فيها من الماء قدر ما يَغمر الحصاة ثم يتعاطونها وذلك إِذا كانوا في سفَر ولا ماء معهم إِلا شيء يسير فيقسمونه هكذا الليث كانوا إِذا قَلَّ عليهم الماء في الفلَوات عَمدوا إِلى قَعْب فأَلقوا حصاة في أَسفله ثم صَبُّوا عليه من الماء قدر ما يغمرها وقُسِمَ الماء بينهم على ذلك وتسمى تلك الحصاةُ المَقْلَةَ وتَقَسَّموا الشيء واقْتَسَموه وتَقاسَموه قَسَمُوه بينهم واسْتَقسَمُوا بالقِداح قَسَمُوا الجَزُور على مِقدار حُظوظهم منها الزجاج في قوله تعالى وأَن تَسْتَقْسِمُوا بالأَزلام قال موضع أَن رفع المعنى وحُرّم عليكم الاسْتِقْسام بالأَزلام والأَزْلام سِهام كانت لأَهل الجاهلية مكتوب على بعضها أَمَرَني ربِّي وعلى بعضها نَهاني ربي فإِذا أَراد الرجل سفَراً أَو أَمراً ضرب تلك القِداح فإِن خَرج السهم الذي عليه أَمرني ربي مضى لحاجته وإِن خرج الذي عليه نهاني ربي لم يمض في أَمره فأَعلم الله عز وجل أَن ذلك حَرام قال الأَزهري ومعنى قوله عز وجل وأَن تستقسموا بالأَزلام أَي تطلبوا من جهة الأَزلام ما قُسِم لكم من أَحد الأَمرين ومما يبين ذلك أَنَّ الأَزلام التي كانوا يستقسمون بها غير قداح الميسر ما روي عن عبد الرحمن بن مالك المُدْلجِي وهو ابن أَخي سُراقة بن جُعْشُم أَن أَباه أَخبره أَنه سمع سراقة يقول جاءتنا رُسُل كفار قريش يجعلون لنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم وأَبي بكرٍ دية كل واحد منهما لمن قتلهما أَو أَسَرَهما قال فبينا أَنا جالس في مجلس قومي بني مُدْلج أَقبل منهم رجل فقام على رؤوسنا فقال يا سراقة إِني رأَيت آنفاً أَسْوِدةً بالساحل لا أُراها إِلا محمداً وأَصحابه قال فعرفت أَنهم هم فقلت إِنهم ليسوا بهم ولكنك رأَيت فلاناً وفلاناً انطلقوا بُغاة قال ثم لَبِثْت في المجلس ساعة ثم قمتُ فدخلت بيتي وأَمرت جاريتي أَن تخرج لي فرسي وتحبِسها من وراء أَكَمَة قال ثم أَخذت رمحي فخرجت به من ظهر البيت فخفَضْت عالِيةَ الرُّمح وخَطَطْت برمحي في الأَرض حتى أَتيت فرسي فركبتها ورفَعْتها تُقَرِّب بي حتى رأَيت أَسودتهما فلما دنوت منهم حيث أُسْمِعُهم الصوت عَثَرَت بي فرسي فخَرَرت عنها أَهويت بيدي إِلى كِنانتي فأَخرجت منها الأَزْلامَ فاستقسمت بها أَضِيرُهم أَم لا فخرج الذي أَكره أَن لا أَضِيرَهم فعَصَيْت الأَزلام وركبت فرسي فرَفَعتها تُقَرِّب بي حتى إِذا دنوت منهم عَثَرت بي فرسي وخَرَرْت عنها قال ففعلت ذلك ثلاث مرات إِلى أَن ساخت يدا فرسي في الأَرض فلما بلغتا الركبتين خَرَرت عنها ثم زجرتها فنهضت فلم تَكد تَخْرج يداها فلما استوت قائمة إِذا لأَثرِ يَدَيها عُثان ساطع في السماء مثل الدُّخان قال معمر أَحد رواة الحديث قلت لأَبي عمرو بن العلاء ما العُثان ؟ فسكت ساعة ثم قال لي هو الدخان من غيرنا وقال ثم ركبت فرسي حتى أَتيتهم ووقع في نفسي حين لَقِيت ما لقيت من الحبس عنهم أَن سيظهر أَمرُ رسولِ الله صلى الله عليه وسلم قال فقلت له إِن قومك جعلوا لي الدية وأَخبرتهم بأَخبار سفرهم وما يريد الناس منهم وعَرَضت عليهم الزاد والمتاع فلم يَرْزَؤُوني شيئاً ولم يسأَلوني إِلا قالوا أَخْفِ عنا قال فسأَلت أَن يكتب كتاب مُوادَعة آمَنُ به قال فأَمرَ عامرَ بن فُهَيْرَةَ مولى أَبي بكر فكتبه لي في رُقعة من أَديم ثم مضى قال الأَزهري فهذا الحديث يبين لك أَن الأَزرم قِداحُ الأَمر والنهي لا قِداح المَيْسر قال وقد قال المؤَرّج وجماعة من أَهل اللغة إِن الأَزلام قداح الميسر قال وهو وهَم واسْتَقْسم أَي طلب القَسْم بالأَزلام وفي حديث الفتح دخل البيت فرأَى إِبراهيم وإِسمعيلَ بأَيديهما الأَزلام فقال قاتَلَهم الله والله لقد علِموا أَنهما لم يَسْتَقْسما بها قطُّ الاسْتِقْسام طلب القِسم الذي قُسِم له وقُدِّر مما لم يُقَسم ولم يُقَدَّر وهو استِفعال منه وكانوا إِذا أَراد أَحدهم سفَراً أَو تزويجاً أَو نحو ذلك من المَهامِّ ضرب بالأَزلام وهي القداح وكان على بعضها مكتوب أَمَرَني ربِّي وعلى الآخر نهاني ربي وعلى الآخر غُفْل فإِن خرج أَمرني مَضى لشأْنه وإِن خرج نهاني أَمسك وإِن خرج الغُفْل عادَ فأَجالَها وضرب بها أُخرى إِلى أَن يخرج الأَمر أَو النهي وقد تكرّر في الحديث وقاسَمْتُه المال أَخذت منه قِسْمَك وأَخذ قِسْمه وقَسِيمُك الذي يُقاسِمك أَرضاً أَو داراً أَو مالاً بينك وبينه والجمع أَقسِماء

الصفحة 3629

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text