كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

ورَبِّ هذا الأَثَرِ المُقَسَّمِ مِن عَهْد إِبراهيمَ لَمَّا يُطْسَمِ أَراد المُحَسَّن يعني مَقام إِبراهيم عليه السلام كأَنه قُسِّم أَي حُسِّن وقال أَبو ميمون يصف فرساً كلِّ طَوِيلِ السّاقِ حُرِّ الخدّيْن مُقَسَّمِ الوجهِ هَرِيتِ الشِّدْقَيْن ووَشْيٌ مُقَسَّمٌ أَي مُحَسَّنٌ وشيء قَسامِيٌّ منسوب إِلى القَسام وخفف القطامي ياء النسبة منه فأَخرجه مُخرج تِهامٍ وشآمٍ فقال إِنَّ الأُبُوَّةَ والدَيْنِ تَراهُما مُتَقابلينِ قَسامِياً وهِجانا أَراد أُبوّة والدين والقَسِمةُ الحُسن والقَسِمةُ الوجهُ وقيل ما أَقبل عليك منه وقيل قَسِمةُ الوجه ما خَرج من الشعر وقيل الأَنفُ وناحِيتاه وقيل وسَطه وقيل أَعلى الوَجْنة وقيل ما بين الوَجْنتين والأَنف تكسر سينها وتفتح وقيل القَسِمة أَعالي الوجه وقيل القَسِمات مَجارِي الدموع والوجوه واحدتها قَسِمةٌ ويقال من هذا رجل قَسِيم ومُقَسَّم إِذا كان جميلاً ابن سيده والمُقْسَم موضع القَسَم قال زهير فتُجْمَعُ أَيْمُنٌ مِنَّا ومِنْكُم بمُقْسَمةٍ تَمُورُ بها الدِّماء وقيل القَسِماتُ مجاري الدموع قال مُحْرِز بن مُكَعْبَرٍ الضبي وإِنِّي أُراخيكم على مَطِّ سَعْيِكم كما في بُطونِ الحامِلاتِ رِخاءُ فَهلاَّ سَعَيْتُمْ سَعْيَ عُصْبةِ مازِنٍ وما لعَلائي في الخُطوب سَواءُ كأَنَّ دَنانِيراً على قَسِماتِهِمِ وإِنْ كان قَدْ شَفَّ الوُجُوهَ لِقاءُ لَهُمْ أَذْرُعٌ بادٍ نواشِزُ لَحْمِها وبَعضُ الرِّجالِ في الحُروب غُثاءُ وقيل القَسِمةُ ما بين العينين روي ذلك عن ابن الأَعرابي وبه فسر قوله دنانيراً على قَسِماتهم وقال أَيضاً القَسِمةُ والقَسَمةُ ما فوق الحاجب وفتح السين لغة في ذلك كله أَبو الهيثم القَسامِيُّ الذي يكون بين شيئين والقَسامِيّ الحَسَن من القسامة والقَسامِيُّ الذي يَطوي الثياب أَول طَيّها حتى تتكسر على طيه قال رؤبة طاوِينَ مَجْدُولَ الخُروقِ الأَحداب طَيَّ القَسامِيِّ بُرودَ العَصّاب ورأَيت في حاشية القَسَّامُ المِيزان وقيل الخَيّاطُ وفرس قَسامِيٌّ أَي إِذا قَرَحَ من جانب واحد وهو من آخرَ رَباعٍ وأَنشد الجَعْدي يصف فرساً أَشَقَّ قَسامِيّاً رَباعِيَ جانِبٍ وقارِحَ جَنْبٍ سُلَّ أَقْرَحَ أَشْقَرا وفرس قَسامِيٌّ منسوب إِلى قَسام فرس لبني جَعْدة وفيه يقول الجعدي أَغَرّ قَسامِيّ كُمَيْت مُحَجَّل خَلا يده اليُمْنى فتَحْجِيلُه خَسا أَي فَرْدٌ وقال ابن خالويه اسم الفرس قَسامة بالهاء وأَما قول النابغة يصف ظبية تَسَفُّ برِيرَه وتَرُودُ فيه إِلي دُبُر النهارِ من القَسامِ قيل القَسامة شدّة الحرّ وقيل إِن القسام أَول وقت الهاجرة قال الأَزهري ولا أَدري ما صحته وقيل القسام وقت ذُرور الشمس وهي تكون حينئذ أَحسن ما تكون وأَتمّ ما تكون مَرْآةً وأَصل القَسام الحُسن قال الأَزهري وهذا هو الصواب عندي وقول ذي الرمة لا أَحْسَبُ الدَّهْرَ يُبْلي جِدّةً أَبداً ولا تُقَسَّم شَعْباً واحِداً شُعَبُ يقول إِني ظننت أَن لا تنقسم حالاتٌ كثيرة يعني حالاتِ شبابه حالاً واحداً وأَمراً واحداً يعني الكِبَر والشيب قال ابن بري يقول كنت لغِرّتي أَحسب أَن الإِنسان لا يَهرم وأَن الثوبَ الجديد لا يَخْلُق وأَن الشَّعْب الواحد الممتنع لا يَتفرَّق الشُّعَبَ المتفرِّقةَ فيتفرق بعد اجتماع ويحصل متفرقاً في تلك الشُّعَبِ
والقَسُومِيَّات مواضع قال زهير ضَحَّوْا قَليلاً قَفا كُثْبانِ أَسْنِمةٍ ومِنْهُمُ بالقَسُومِيّاتِ مُعْتَرَكُ وقاسِمٌ وقَسِيمٌ وقُسَيْمٌ وقَسّام ومِقْسَم ومُقَسِّم أَسماء والقَسْم موضع معروف والمُقْسِم أَرض قال الأَخطل مُنْقَضِبِين انْقِضابَ الخيل سَعْيُهُم بَين الشقيق وعَيْن المُقْسِمِ البَصِر وأَما قول القُلاخ بن حَزْن السعدي القُلاخُ في بُغائي مِقْسَما أَقْسَمْتُ لا أَسْأَمُ حتَّى تَسْأَما فهو اسم غلام له كان قد فرّ منه ( قسمل ) القِسْمِل ولد الأَسد وقِسْمِل بطن من الأَزد وقِسْمِيل أَبو بطن والقَسامِلة والقَسامِيل الأَحياء من العرب التهذيب القَساملة حَيٌّ والنسبة إِليهم قِسْمليّ وقَسْمَلَةُ الأَزديُّ اسمه معاوية بن عمرو بن مالك أَخي هُناءَةَ ونِوَاء وفَراهِيم وجَذِيمَة الأَبْرَش والله أَعلم
( قسن ) قَسَنٌ إِتباعٌ لحَسَن بَسَن والقِسْيَنُّ الشَّيْخ القديم وكذلك البعير وأَنشد وهم كمِثْلِ البازِلِ القِسْيَنّ فإِذا اشتقوا منها فعلاً على مثل افْعَالَّ همزوا فقالوا اقْسَأَنَّ ابن سيده وقد اقْسأَنَّ

الصفحة 3632

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text