كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

لها قَشْوَةٌ فيها مَلابٌ وزَنْبَقٌ إِذا عَزَبٌ أَسْرَى إِليها تَطَيَّبَا والجمع قَشَوات وقِشاء وقيل القَشْوَة شيء من خوص تجعل فيها المرأَة عِطْرها وحاجَتها قال أَبو منصور القَشْوة شبه العَتِيدة المُغَشَّاة بجلد والقَشْوة حُقَّة للنُّفَساء والقاشِي في كلام أَهل السواد الفَلْسُ الرَّديء الأَصمعي يقال درهم قَشِيٌّ كأَنه على مثال دَعِيٍّ قال الأَصمعي كأَنه إِعرابُ قاشِي ( قصب ) القَصَبُ كلُّ نَباتٍ ذي أَنابيبَ واحدتُها قَصَبةٌ وكلُّ نباتٍ كان ساقُه أَنابيبَ وكُعوباً فهو قَصَبٌ والقَصَبُ الأَباء والقَصْباءُ جماعةُ القَصَب واحدتُها قَصَبة وقَصباءةٌ قال سيبويه الطَّرْفاءُ والحَلْفاءُ والقَصْباءُ ونحوها اسم واحدٌ يقع على جميع وفيه علامةُ التأْنيث وواحدُه على بنائه ولفظه وفيه علامة التأْنيث التي فيه وذلك قولك للجميع حَلْفاء وللواحدة حَلْفاء لَمَّا كانت تقع للجميع ولم تكن اسماً مُكَسَّراً عليه الواحدُ أَرادوا أَن يكون الواحدُ من بناءٍ فيه علامةُ التأْنيث كما كان ذلك في الأَكثر الذي ليس فيه علامة التأْنيث ويقع مذكراً نحو التمر والبُسْر والبُرّ والشَّعيرِ وأَشباه ذلك ولم يُجاوِزوا البناء الذي يقع للجميع حيثُ أَرادوا واحداً فيه علامة تأْنيث لأَنه فيه علامة التأْنيث فاكتفوا بذلك وبَيَّنُوا الواحدة بِأَن وصفوها بواحدة ولم يَجِيئُوا بعَلامة سوى العلامة التي في الجمع ليُفْرَقَ بين هذا وبين الاسم الذي يقع للجميع وليس فيه علامة التأْنيث نحو التمر والبُسْر وتقول أَرْطى وأَرْطاةٌ وعَلْقَى وعَلْقاة لأَن الأَلِفات لم تُلْحَقْ للتأْنيث فَمِن ثم دخلت الهاء وسنذكر ذلك في ترجمة حلف إِن شاء اللّه تعالى والقَصْباءُ هو القَصَبُ النابت الكثير في مَقْصَبته ابن سيده القَصْباءُ مَنْبِتُ القَصَب وقد أَقصَبَ المكانُ وأَرض مُقْصِبة وقَصِبةٌ ذاتُ قَصَبٍ [ ص 675 ] وقَصَّبَ الزرعُ تَقْصيباً وأَقْصَبَ صار له قَصَبٌ وذلك بعد التَّفْريخ والقَصَبة كلُّ عظمٍ ذي مُخٍّ على التشبيه بالقَصَبة والجمع قَصَبٌ والقَصَبُ كل عظمٍ مستدير أَجْوَفَ وكلُّ ما اتُّخِذَ من فضة أَو غيرها الواحدة قَصَبةٌ والقَصَبُ عظام الأَصابع من اليدين والرجلين وقيل هي ما بين كل مَفْصِلَيْن من الأَصابع وفي صفته صلى اللّه عليه وسلم سَبْطُ القَصَب القَصَبُ من العظام كلُّ عظم أَجوفَ فيه مُخٌّ واحدتُه قَصَبة وكلُّ عظمٍ عَريضٍ لَوْحٌ والقَصْبُ القَطْع وقَصَبَ الجزارُ الشاةَ يَقْصِبُها قَصْباً فَصَل قَصَبَها وقطعها عُضْواً عُضْواً ودِرَّة قاصبة إِذا خرجت سَهْلة كأَنها قضِيبُ فِضَّةٍ وقَصَبَ الشيءَ يَقْصِبُه قَصْباً واقْتَصَبَه قطَعه والقاصِبُ والقَصَّابُ الجَزَّارُ وحِرْفَته القِصَابةُ فإِما أَن يكون من القَطْع وإِما أَن يكون من أَنه يأْخذ الشاةَ بقَصَبَتِها أَي بساقِها وسُمِّي القَصَّابُ قَصَّاباً لتَنْقيته أَقْصابَ البَطْن وفي حديث علي كرّم اللّه وجهه لئن وَلِيتُ بني أُمَيَّةَ لأَنْفُضَنَّهم نَفْضَ القَصَّابِ التِّرابَ الوَذِمةَ يريدُ اللُّحومَ التي تَعَفَّرَتْ بسقوطها في التُّراب وقيل أَراد بالقصَّاب السَّبُعَ والتِّراب أَصلُ ذراع الشاةِ وقد تقدم ذلك في فصل التاءِ مبسوطاً ابن شميل أَخَذ الرجُل الرجلَ فقَصَّبه والتَّقْصِيبُ أَن يَشُدَّ يديه إِلى عُنُقه ومنه سُمي القَصَّابُ قَصَّاباً والقاصِبُ الزامِرُ والقُصَّابة المِزْمارُ ( 1 )
( 1 قوله « والقصابة المزمار إلخ » أي بضم القاف وتشديد الصاد كما صرح به الجوهري وإن وقع في القاموس إطلاق الضبط المقتضي الفتح على قاعدته وسكت عليه الشارح ) والجمع قُصَّابٌ قال الأَعشى
وشاهِدُنا الجُلُّ والياسَمِي ... نُ والمُسْمِعاتُ بقُصَّابِها
وقال الأَصمعي أَراد الأَعشى بالقُصَّاب الأَوْتارَ التي سُوِّيَتْ مِنَ الأَمْعاءِ وقال أَبو عمرو هي المزامير والقاصِبُ والقَصَّاب النافخُ في القَصَب قال وقاصِبُونَ لنا فيها وسُمَّارُ والقَصَّابُ بالفتح الزَّمَّارُ وقال رؤبة يصف الحمار في جَوْفِه وَحْيٌ كوَحْيِ القَصَّاب يعني عَيراً يَنْهَقُ والصنعة القِصابةُ والقُصَّابة والقَصْبة والقَصِيبة والتَّقْصِيبة والتَّقْصِبةُ الخُصْلة المُلْتَوِيةُ من الشَّعَر وقد قَصَّبه قال بشر بن أَبي خازم
رَأَى دُرَّةً بَيْضاءَ يَحْفِلُ لَوْنَها ... سُخامٌ كغِرْبانِ البريرِ مُقَصَّبُ
والقَصائبُ الذَّوائبُ المُقَصَّبةُ تُلْوى لَيّاً حتى تَتَرَجَّلَ ولا تُضْفَرُ ضَفْراً وهي الأُنْبوبة أَيضاً وشَعْر مُقَصَّبٌ أَي مُجَعَّدٌ وقَصَّبَ شَعره أَي جَعَّدَه ولها قُصَّابَتانِ أَي غَديرتانِ وقال الليث القَصْبة خُصْلة من الشعر تَلْتَوي فإِنْ أَنتَ قَصَّبْتَها كانت تَقْصِيبة والجمع التَّقاصِيبُ وتَقْصِيبُك إِيّاها لَيُّك الخُصلة إِلى أَسْفلها تَضُمُّها وتَشُدُّها فتُصْبِحُ وقد صارت تَقاصِيبَ كأَنها بلابِلُ جاريةٍ أَبو زيد القَصائبُ الشَّعَر المُقَصَّبُ واحدتُها قَصِيبة والقَصَبُ مَجاري الماءِ من العيون واحدتُها قَصَبة قال أَبو ذؤيب
أَقامتْ به فابْتَنَتْ خَيْمةً ... على قَصَبٍ وفُراتٍ نَهَرْ
وقال الأَصمعي قَصَبُ البَطْحاءِ مِياهٌ تجري

الصفحة 3640

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text