الطويل وأَما قولهم في المثل لا يُطاعُ لقَصِيرٍ أَمرٌ فهو قَصِيرُ بن سَعْد اللَّخْمِيّ صاحب جَذِيمَة الأَبْرَشِ وفرس قَصِيرٌ أَي مُقْرَبَةٌ لا تُتْرَكُ أَن تَرُودَ لنفاستها قال مالك بن زُغْبة وقال ابن بري هو لزُغْبَةَ الباهليّ وكنيته أَبو شقيق يصف فرسه وأَنها تُصانُ لكرامتها وتُبْذَلُ إِذا نزلت شِدَّةٌ وذاتِ مَناسِبٍ جَرْداءَ بِكْرٍ كأَنَّ سَراتَها كَرٌّ مَشيِقُ تُنِيفُ بصَلْهَبٍ للخيلِ عالٍ كأَنَّ عَمُودَه جِذْعٌ سَحُوقُ تَراها عند قُبَّتِنا قَصِيراً ونَبْذُلُها إِذا باقتْ بَؤُوقُ البَؤُوقُ الداهيةُ وباقَتْهم أَهْلَكَتْهم ودهَتْهم وقوله وذاتُ مَناسب يريد فرساً منسوبة من قِبَلِ الأَب والأُم وسَراتُها أَعلاها والكَرُّ بفتح الكاف هنا الحبل والمَشِيقُ المُداوَلُ وتُنِيفُ تُشْرِفُ والصَّلْهَبُ العُنُق الطويل والسَّحُوقُ من النخل ما طال ويقال للمَحْبُوسة من الخيل قَصِير وقوله لو كنتُ حَبْلاً لَسَقَيْتُها بِيَهْ أَو قاصِراً وَصَلْتُه بثَوْبِيَهْ قال ابن سيده أُراه على النَّسَب لا على الفعل وجاء قوله ها بيه وهو منفصل مع قوله ثوبيه لأَن أَلفها حينئذ غير تأْسيس وإِن كان الروي حرفاً مضمراً مفرداً إِلا أَنه لما اتصل بالياء قوي فأَمكن فصله وتَقَاصَرَ أَظْهَرَ القِصَرَ وقَصَّرَ الشيءَ جعله قَصِيراً والقَصِيرُ من الشَّعَر خلافُ الطويل وقَصَرَ الشعرَ كف منه وغَضَّ حتى قَصُرَ وفي التنزيل العزيز مُحَلِّقِين رُؤُوسَكم ومُقَصِّرينَ والاسم منه القِصارُ عن ثعلب وقَصَّرَ من شعره تَقْصِيراً إِذا حذف منه شيئاً ولم يستأْصله وفي حديث عمر رضي الله عنه أَنه مر برجل قد قَصَّر الشَّعَر في السوق فعاقَبه قَصَّرَ الشعَرَ إِذا جَزَّه وإِنما عاقبه لأَن الريح تحمله فتلقيه في الأَطعمة وقال الفراء قلت لأَعرابي بمنى آلْقِصارُ أَحَبُّ إِليك أَم الحَلْقُف يريد التقصيرُ أَحَبُّ إِليك أَم حلق الرأْس وإِنه لقَصِير العِلْم على المَثَل والقَصْرُ خلاف المَدِّ والفعلُ كالفعل والمصدر كالمصدر والمَقْصُور من عروض المديد والرمل ما أُسْقِطَ آخِرُه وأُسْكِنَ نحو فاعلاتن حذفت نونه وأُسكنت تاؤه فبقي فاعلات فنقل إِلى فاعلان نحو قوله لا يَغُرَّنَّ امْرَأً عَيْشُه كلُّ عَيْشٍ صائرٌ للزَّوالْ وقوله في الرمل أَبِلِغِ النُّعمانَ عَنِّي مَأْلُكاً انَّنِي قد طالَ حَبْسِي وانْتِظارْ قال ابن سيده هكذا أَنشده الخليل بتسكين الراء ولو أَطلقه لجاز ما لم يمنع منه مخافةُ إِقواء وقول ابن مقبل نازعتُ أَلبابَها لُبِّي بمُقْتَصِرٍ من الأَحادِيثِ حتى زِدْنَني لِينا إِنما أَراد بقَصْر من الأَحاديث فزِدْنَني بذلك لِيناً والقَصْرُ الغاية قاله أَبو زيد وغيره وأَنشد عِشْ ما بدا لك قَصْرُكَ المَوْتُ لا مَعْقِلٌ منه ولا فَوْتُ بَيْنا غِنى بَيْتٍ وبَهْجَتِه زال الغِنى وتَقَوَّضَ البَيْتُ وفي الحديث من شَهِدَ الجمعة فصَلى ولم يُؤذ أَحداً بقَصْرِه إِن لم يُغْفَرْ له جُمْعَتَه تلك ذُنوبُه كلُّها أَن تكون كفارتُه في الجمعة التي تليها أَي غايته يقال قَصْرُك أَن تفعل كذا أَي حسبك وكفايتك وغايتك وكذلك قُصارُك وقُصارَاك وهو من معنى القَصْرِ الحَبْسِ لأَنك إِذا بلغت الغاية حَبَسَتْك والباء زائدة دخلت على المبتدإِ دُخُولَها في قولهم بحسبك قولُ السَّوْءِ وجمعته منصوبة على الظرف وفي حديث معاذ فإِنَّ له ما قَصَرَ في بيته أَي ما حَبَسَه وفي حديث أَسماء الأَشْهَلِيَّة إِنا مَعْشَرَ النساء محصوراتٌ مقصوراتٌ وفي حديث عمر رضي الله عنه فإِذا هم رَكْبٌ قد قَصَر بهم الليلُ أَي حبسهم وفي حديث ابن عباس قُصِرَ الرجالُ على أَربع من أَجل أَموال اليتامى أَي حُبِسُوا أَو منعوا عن نكاح أَكثر من أَربع ابن سيده يقال قَصْرُك وقُصارُك وقَصارُك وقُصَيْراكَ وقُصارَاكَ أَن تفعل كذا أَي جُهْدُك وغايتُك وآخرُ أَمرك وما اقْتَصَرْتَ عليه قال الشاعر لها تَفِراتٌ تَحْتَها وقُصارُها إِلى مَشْرَةٍ لم تُعْتَلَقْ بالمَحاجِنِ وقال الشاعر إِنما أَنْفُسُنا عارِيَّةٌ والعَوارِيُّ قُصارَى أَن تُرَدّ ويقال المُتَمَنِّي قُصاراه الخَيْبةُ والقَصْرُ كَفُّك نَفْسَك عن أَمر وكفُّكها عن أَن تطمح بها غَرْبَ الطَّمَع ويقال قَصَرْتُ نفسي عن هذا أَقْصُرها قَصْراً ابن السكيت أَقْصَر عن الشيءِ إِذا نَزَع عنه وهو يَقْدِر عليه وقَصَر عنه إِذا عجز عنه ولم يستطعه وربما جاءَا بمعنى واحد إِلا أَن الأَغلب عليه الأَول قال لبيد فلستُ وإِن أَقْصَرْتُ عنه بمُقْصِر قال المازني يقول لستُ وإِن لمتني حتى تُقْصِرَ بي بمُقْصِرٍ عما أُريد وقال امرؤ القيس فتُقْصِرُ عنها خَطْوَة وتَبوصُ ويقال قَصَرْتُ بمعنى قَصَّرْت قال حُمَيْد فلئن بَلَغْتُ لأَبْلُغَنْ مُتَكَلِّفاً ولئن قَصَرْتُ لكارِهاً ما أَقْصُرُ وأَقْصَر فلان عن الشيء يُقْصِرُ إِقصاراً إِذا كفَّ عنه وانتهى والإِقْصار الكف عن الشيء وأَقْصَرْتُ عن الشيء كففتُ