كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)
ونَزَعْتُ مع القدرة عليه فإِن عجزت عنه قلت قَصَرْتُ بلا أَلف وقَصَرْتُ عن الشيء قصوراً عجزت عنه ولم أَبْلُغْهُ ابن سيده قَصَرَ عن الأَمر يَقْصُر قُصُوراً وأَقْصَر وقَصَّرَ وتَقَاصَر كله انتهى قال إِذا غَمَّ خِرْشاءُ الثُّمالَةِ أَنْفَه تَقاصَرَ منها للصَّرِيحَ فأَقْنَعا وقيل التَّقاصُر هنا من القِصَر أَي قَصُر عُنُقُه عنها وقيل قَصَرَ عنه تركه وهو لا يقدر عليه وأَقْصَرَ تركه وكف عنه وهو يقدر عليه والتَّقْصِيرُ في الأَمر التواني فيه والاقْتصارُ على الشيء الاكتفاء به واسْتَقْصَره أَي عَدَّه مُقَصِّراً وكذلك إِذا عَدَّه قَصِيراً وقَصَّرَ فلانٌ في حاجتي إِذا وَنى فيها وقوله أَنشده ثعلب يقولُ وقد نَكَّبْتُها عن بلادِها أَتَفْعَلُ هذا يا حُيَيُّ على عَمْدِف فقلتُ له قد كنتَ فيها مُقَصِّراً وقد ذهبتْ في غير أَجْرٍ ولا حَمْدِ قال هذا لِصٌّ يقول صاحب الإِبل لهذا اللِّص تأْخذ إِبلي وقد عرفتها وقوله فقلت له قد كنت فيها مقصِّراً يقول كنت لا تَهَبُ ولا تَسْقي منها قال اللحياني ويقال للرجل إِذا أَرسلته في حاجة فَقَصَر دون الذي أَمرته به إِما لحَرّ وإِما لغيره ما منعك أَن تدخل المكان الذي أَمرتك به إِلا أَنك أَحببت القَصْرَ والقَصَرَ والقُصْرَةَ أَي أَن تُقَصِّرَ وتَقاصَرتْ نَفْسُه تضاءلت وتَقَاصَر الظلُّ دنا وقَلَصَ وقَصْرُ الظلام اختلاطُه وكذلك المَقْصَر والجمع المَقاصر عن أَبي عبيد وأَنشد لابن مقبل يصف ناقته فَبَعَثْتُها تَقِصُ المَقاصِرَ وبعدما كَرَبَتْ حياةُ النارِ للمُتَنَوِّرِ قال خالد بن جَنْيَة المقاصِرُ أُصولُ الشجر الواحد مَقْصُور وهذا البيت ذكره الأَزهري في ترجمة وقص شاهداً على وَقَصْتُ الشيء إِذا كَسَرْتَه تَقِصُ المقاصر أَي تَدُقُّ وتكسر ورَضِيَ بمَقْصِرٍ بكس الصاد مما كان يُحاوِلُ أي بدونِ ما كان يَطْلُب ورضيت من فلان بمَقْصِرٍ ومَقْصَرٍ أَي أَمرٍ دُونٍ وقَصَرَ سهمُه عن الهَدَف قُصُوراً خَبا فلم ينته إِليه وقَصَرَ عني الوجعُ والغَضَبُ يَقْصُر قُصُوراً وقَصَّر سكن وقَصَرْتُ أَنا عنه وقَصَرْتُ له من قيده أَقْصُر قَصْراً قاربت وقَصَرْتُ الشيء على كذا إِذا لن تجاوز به غيره يقال قَصَرْتُ اللِّقْحة على فرسي إِذا جعلت دَرَّها له وامرأَة قاصِرَةُ الطَّرْف لا تَمُدُّه إِلى غير بعلها وقال أَبو زيد قَصَرَ فلانٌ على فرسه ثلاثاً أَو أَربعاً من حلائبه يَسْقِيه أَلبانها وناقة مَقْصورة على العِيال يشربون لبنها قال أَبو ذؤيب قَصَر الصَّبوحَ لها فَشَرَّجَ لَحْمَها بالتيِّ فهي تَتُوخُ فيه الإِصْبَعُ قَصَره على الأَمر قَصْراً رَدّه إِليه وقَصَرْتُ السِّتْر أَرخيته وفي حديث إِسلام ثُمامة فأَبى أَن يُسْلِمَ قَصْراً فأَعتقه يعني حَبساً عليه وإِجباراً يقال قَصَرْتُ نفسي على الشيء إِذا حبستها عليه وأَلزمتها إِياه وقيل أَراد قهراً وغلبةً من القسْر فأَبدل السين صاداً وهما يتبادلان في كثير من الكلام ومن الأَول الحديث ولتَقْصُرَنَّه على الحق قَصْراً وقَصَرَ الشيءَ يَقْصُره قَصْراً حبسه ومنه مَقْصُورة الجامع قال أَبو دُواد يصف فرساًفَقُصِرْنَ الشِّتاءَ بَعْدُ عليه ... وهْو للذَّوْدِ أَن يُقَسَّمْنَ جارُ
أَي حُبِسْنَ عليه يَشْرَبُ أَلبانها في شدة الشتاء قال ابن جني هذا جواب كم كأَنه قال كم قُصِرْن عليه وكم ظرف ومنصوبه الموضع فكان قياسه أَن يقول ستة أَشهر لأَن كم سؤال عن قدرٍ من العدد محصور فنكرة هذا كافية من معرفته أَلا ترى أَن قولك عشرون والعشرون وعشرون ؟ ؟ فائدته في العدد واحدةً لكن المعدود معرفة في جواب كم مرة ونكرة أُخرى فاستعمل الشتاء وهو معرفة في جواب كم وهذا تطوّع بما لا يلزم وليس عيباً بل هو زائد على المراد وإِنما العيب أَن يُقَصِّرَ في الجواب عن مقتضى السؤَال فأَما إِذا زاد عليه فالفضل له وجاز أَن يكون الشتاء جوباً لكم من حيث كان عدداً في المعنى أَلا تراه ستة أَشهر ؟ قال ووافقنا أَبو علي رحمه الله تعالى ونحن بحلب على هذا الموضع من الكتاب وفسره ونحن بحلب فقال إِلا في هذا البلد فإِنه ثمانية أَشهر ومعنى قوله وهو للذود أَن يقسَّمن جار أَي أَنه يُجيرها من أَن يُغار عليها فَتُقْسَمَ وموضع أَن نصبٌ كأَنه قال لئلا يُقَسَّمْنَ ومن أَن يُقَسَّمْنَ فَحذف وأَوصل وامرأَة قَصُورَة وقَصيرة مَصُونة محبوسة مقصورة في البيت لا تُتْرَكُ أَن تَخْرُج قال كُثَيِّر وأَنتِ التي جَبَّبْتِ كلَّ قَصِيرَةٍ إِليَّ وما تدري بذاك القَصائِرُ عَنَيْتُ قَصِيراتِ الحِجالِ ولم أُرِدْ قِصارَ الخُطَى شَرُّ النساء البَحاتِرُ وفي التهذيب عَنَيتُ قَصُوراتِ الحجالِ ويقال للجارية المَصونة التي لا بُروزَ لها قَصِيرةٌ وقَصُورَة وأَنشد الفراء