كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

وأَنتِ التي حببتِ كلَّ قَصُورة وشَرُّ النساءِ البَهاتِرُ التهذيب القَصْرُ الحَبْسُ قال الله تعالى حُورٌ مقصورات في الخيام أَي محبوسات في خيام من الدُّرِّ مُخَدَّرات على أَزواجهن في الجنات وامرأَة مَقْصورة أَي مُخَدَّرة وقال الفرّاء في تفسير مَقْصورات قال قُصِرْنَ على أَزواجهن أَي حُبِسْن فلا يُرِدْنَ غيرهم ولا يَطْمَحْنَ إِلى من سواهم قال والعرب تسمي الحَجَلَةَ المقصورةَ والقَصُورَةَ وتسمي المقصورة من النساء القَصُورة والجمع القَصائِرُ فإِذا أَرادوا قِصَرَ القامة قالوا امرأَة قَصِيرة وتُجْمَعُ قِصاراً وأَما قوله تعالى وعندهم قاصراتُ الطَّرْفِ أَترابٌ قال الفراء قاصراتُ الطَّرْف حُورٌ قد قَصَرْنَ أَنفسهنَّ على أَزواجهن فلا يَطْمَحْنَ إِلى غيرهم ومنه قول امرئ القيس من القاصراتِ الطَّرْفِ لو دَبَّ مُحْوِلٌ من الذَّرِّ فوقَ الإِتْبِ منها لأَثَّرا وقال الفراء امرأَة مَقْصُورة الخَطْوِ شبهت بالمقيَّد الذي قَصَرَ القيدُ خَطوَه ويقال لها قَصِيرُ الخُطى وأَنشد قَصِيرُ الخطى ما تَقْرُبُ الجِيرَةَ القُصَى ولا الأَنَسَ الأَدْنَيْنَ إِلا تَجَشُّما التهذيب وقد تُجْمَعُ القَصِيرةُ من النساء قِصارَةً ومنه قول الأَعشى لا ناقِصِي حَسَبٍ ولا أَيْدٍ إِذا مدَّتْ قِصارَه قال الفراء والعرب تدخل الهاء في كل جمع على فِعالٍ يقولون الجِمالَةُ والحِبالَة والذِّكارَة والحِجارة قال جِمالاتٌ صُفْرٌ ابن سيده وأَما قول الشاعر وأَهْوى من النِّسْوانِ كلَّ قَصِيرةٍ لها نَسَبٌ في الصالحين قَصِيرُ فمعناه أَنه يَهْوى من النساء كل مقصورة يُغْنى بنسبها إِلى أَبيها عن نَسَبها إِلى جَدِّها أَبو زيد يقال أَبْلِغ هذا الكلامَ بني فلان قَصْرَةً ومَقْصُورةً أَي دون الناس وقد سميت المَقْصورة مَقْصُورَةً لأَنها قُصِرَت على الإِمام دون الناس وفلان قَصِيرُ النسب إِذا كان أَبوه معروفاً إِذ ذِكْره للابن كفايةٌ عن الانتماء إِلى الجد الأَبعد قال رؤبة قد رَفَعَ العَجَّاجُ ذِكْري فادْعُني باسْمٍ إِذا الأَنْسابُ طالتْ يَكفِني ودخل رُؤْبةُ على النَّسَّابة البَكْريّ فقال من أَنتف قال رؤبة بن العجاج قال قُصِرْتَ وعُرِفْتَ وسَيْلٌ قَصِير لا يُسِيل وادِياً مُسَمًّى إِنما يُسِيلُ فُرُوعَ الأَوْدِية وأَفْناءَ الشِّعابِ وعَزَازَ الأَرضِ والقَصْرُ من البناء معروف وقال اللحياني هو المنزل وقيل كل بيت من حَجَر قُرَشِيَّةٌ سمي بذلك لأَنه تُقصَرُ فيه الحُرَمُ أَي تُحْبس وجمعه قُصُور وفي التنزيل العزيز ويجْعَل لك قُصُوراً والمَقْصُورة الدار الواسعة المُحَصَّنَة وقيل هي أَصغر من الدار وهو من ذلك أَيضاً والقَصُورَةُ والمَقْصورة الحَجَلَةُ عن اللحياني الليث المَقْصُورَة مقام الإِمام وقال إِذا كانت دار واسعة مُحَصَّنة الحيطان فكل ناحية منها على حِيالِها مَقْصُورة وجمعها مَقاصِرُ ومَقاصِيرُ وأَنشد ومن دونِ لَيْلى مُصْمَتاتُ المَقاصِرِ المُصْمَتُ المُحْكَمُ وقُصارَةُ الدار مَقْصُورة منها لا يدخلها غير صاحب الدار قال أُسَيْدٌ قُصارَةُ الأَرض طائفة منها قَصِيرَة قد علم صاحبها أَنها أَسْمَنُها أَرضاً وأَجودُها نبتاً قدر خمسين ذراعاً أَو أَكثر وقُصارَةُ الدار مَقْصورة منها لا يدخلها غير صاحب الدار قال وكان أَبي وعمي على الحِمى فَقَصَرَا منها مقصورة لا يطؤها غيرهما واقْتَصَرَ على الأَمر لم يُجاوزه وماء قاصِرٌ أَي بارد وماء قاصِرٌ يَرْعى المالُ حولَه لا يجاوزه وقيل هو البعيد عن الكلإِ ابن السكيت ماء قاصِرٌ ومُقْصِرٌ إِذا كان مَرْعاه قريباً وأَنشد كانتْ مِياهِي نُزُعاً قَواصِرَا ولم أَكنْ أُمارِسُ الجَرائرا والنُّزُعُ جمع النَّزُوعِ وهي البئر التي يُنْزَعُ منها باليدين نَزْعاً وبئر جَرُورٌ يستقى منها على بعير وقوله أَنشده ثعلب في صفة نخل فهُنَّ يَرْوَيْنَ بطَلٍّ قَاصِرِ قال عَنى أَنها تشرب بعروقها وقال ابن الأَعرابي الماء البعيد من الكلإِ قاصِرٌ باسِطٌ ثم مُطْلِبٌ وكَلأ قاصِرٌ بينه وبين الماء نَبْحَةُ كلب أَو نَظَرُك باسِطاً وكَلأ باسِطٌ قريب وقوله أَنشده ثعلب إِليكِ ابْنَةَ الأَغْيارِ خافي بَسالَةَ الر جالِ وأَصْلالُ الرجالِ أَقاصِرُهْ لم يفسره قال ابن سيده وعندي أَنه عنى حَبائسَ قَصائِرَ والقُصارَةُ والقِصْرِيُّ والقَصَرَة والِقُصْرى والقَصَرُ الأَخيرة عن اللحياني ما يَبْقى في المُنْخُلِ بعد الانتخال وقيل هو ما يَخْرُجُ من القَثِّ وما يبقى في السُّنْبُل من الحب بعد الدَّوْسَةِ الأُولي وقيل القِشْرتان اللتان على الحَبَّة سُفْلاهما الحَشَرَةُ وعُلْياهما القَصَرة الليث والقَصَرُ كَعابِرُ الزرع الذي يَخْلُص من البُرِّ وفيه بقية من الحب يقال له القِصْرَى على فِعْلى الأَزهري وروى أَبو عبيد حديثاً عن النبي صلى الله عليه وسلم في المُزارَعة أَن أَحدهم كان يَشْتَرِطُ ثلاثة جَداوِلَ والقُصارَةَ القُصارَةُ بالضم ما سَقى الربيعُ فنه النبي صلى الله عليه وسلم عن ذلك قال أَبو عبيد والقُصارة ما بقي في السنبل من الحب مما لا يتخلص بعدما يداس قال وأَهل الشام يسمونه القِصْرِيَّ بوزن القِبْطِيِّ قال الأَزهري هكذا أَقرأَنيه ابن هاجَك عن ابن جَبَلة عن أَبي عبيد

الصفحة 3647

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text