كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)
في لغة والقَصْقاصُ أَيضاً نَعْتُ الحية الخبيثة قال ولم يجئ بناء على وزن فَعْلال غيره إِنما حَدُّ أَبْنِيةِ المُضاعَفِ على وزن فُعْلُل أَو فُعْلول أَو فِعْلِل أَو فِعْلِيل مع كل مقصور ممدود منه قال وجاءت خمس كلمات شواذ وهي ضُلَضِلة وزُلزِل وقَصْقاص والقلنقل والزِّلزال وهو أَعمّها لأَن مصدر الرباعي يحتمل أَن يبنى كله على فِعْلال وليس بمطرد وكل نَعْتٍ رُباعِيٍّ فإِن الشُّعَراء يَبْنُونه على فُعالِل مثل قُصَاقِص كقول القائل في وصف بيت مُصَوَّرٍ بأَنواع التَّصاوير فيه الغُواةُ مُصَوَّرو ن فحاجِلٌ منهم وراقِصْ والفِيلُ يرْتكبُ الرِّدَا ف عليه والأَسد القُصاقِصْ التهذيب أَما ما قاله الليث في القُصَاقِص بمعنى صوت الأَسد ونعت الحيّة الخبيثة فإِني لم أَجِدْه لغير الليث قال وهو شاذٌ إِن صَحَّ وروي عن أَبي مالك أَسد قُصاقِصٌ ومُصَامِصٌ وفُرافِصٌ شديد ورجل قُصَاقِصٌ فُرافِصٌ يُشَبَّه بالأَسد وجمل قُصاقِصٌ أَي عظيمٌ وحيَّة قَصْقاصٌ خبيث والقَصْقاصُ ضرْبٌ من الحمض قال أَبو حنيفة هو ضعيف دَقِيق أَصفر اللون وقُصاقِصا الوَرِكَين أَعلاهما وقُصاقِصَةُ موضع قال وقال أَبو عمرو القَصقاص أُشْنان الشَّأْم وفي حديث أَبي بكر خَرَجَ زمَنَ الرِّدّة إِلى ذي القَصّةِ هي بالفتح موضع قريب من المدينة كان به حصىً بَعَثَ إِليه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم محمدَ بن مَسْلمة وله ذكر في حديث الردة( قصع ) القَصْعةُ الضَّخْمةُ تشْبع العشرة والجمع قِصاعٌ وقِصَعٌ والقَصْعُ ابتلاع جُرَعِ الماء والجِرّة وقَصَعَ الماءَ قَصْعاً ابتلعه جَرْعاً وقَصَعَ الماءُ عطشَه يَقْصَعُه قَصْعاً وقَصَّعَه سكَّنه وقَتَلَه وقَصَعَ العطْشانُ غُلَّتَه بالماء إِذا سكَّنها قال ذو الرمة يصف الوحش فانْصاعَتِ الحُقْبُ لم تَقْصَعْ صَرائرَها وقد نَشَحْنَ فلا رِيٌّ ولا هِيمُ وسيفٌ مِقْصَلٌ ومِقْصَعٌ قَطّاعٌ والقَصِيعُ الرَّحَى والقَصْعُ قَتْل الصُّؤابِ والقَمْلةِ بين الظُّفُرَيْنِ وفي الحديث نهى أَن تُقْصَعَ القَمْلةُ بالنَّواةِ أَي تقتل والقَصْعُ الدلْكُ بالظُفر وإِنما خصَّ النواة لأَنهم قد كانوا يأْكلونها عند الضرورة وقَصَعَ الغلامَ قَصْعاً ضربه بِبُسْطِ كفِّه على رأْسه وقَصَعَ هامَتَه كذلك قالوا والذي يُفْعَلُ به ذلك لا يَشِبُّ ولا يَزْدادُ وغلام مقصوعٌ وقَصِيعٌ كادي الشّباب إِذا كان قَمِيئاً لا يَشِبُّ ولا يَزْدادُ وقد قَصُعَ وقَصِعَ قَصاعةً وجاريةٌ قَصِيعةٌ بالهاء عن كراع كذلك وقَصَعَ اللهُ شبابَه أَكْداه ويقال للصبي إِذا كان بطيءَ الشباب قَصِيعٌ يريدون أَنه مُرَدَّدُ الخَلْقِ بعضه إِلى بعض فليس يَطُولُ وقَصْعُ الجِرّةِ شِدَّةُ المَضْغ وضمُّ الأَسنان بعضها على بعض وقَصَعَ البعيرُ بِجِرّته والناقة بِجرّتها يَقْصَعُ قَصْعاً مَضَغَها وقيل هو بعد الدَّسْعِ وقبْلَ المَضْغِ والدَّسْعُ أَن تَنْزِعَ الجِرّة من كَرِشِها ثم القَصْعُ بعد ذلك والمضْغُ والإِفاضةُ وقيل هو أَن يردّها إِلى جوفه وقيل هو أَن يخرجها ويملأَ بها فاه وفي الحديث أَنه خطبهم على راحلته وإِنها لتَقْصَعُ بجرّتها قال أَبو عبيد قَصْعُ الجِرّة شدّة المضْغِ وضمُّ بعض الأَسنان على بعض أَبو سعيد الضرير قَصْعُ الناقة الجِرّةَ استِقامة خُروجِها من الجوف إِلى الشِّدقِ غير متقطِّعة ولا نَزْرةٍ ومتابَعةُ بعضِها بعضاً وإِنما تفعل الناقةُ ذلك إِذا كانت مطمئنة ساكنة لا تسير فإِذا خافت شيئا قطعت الجِرة ولم تخرجها قال وأَصل هذا من تقصيع اليَرْبُوعِ وهو إِخراجه تراب حجره وقاصِعائِه فجعل هذه الجرة إِذا دَسَعَتْ بها الناقة بمنزلة التراب الذي يخرجه اليربوع من قاصعائه قال أَبو عبيد القَصْعُ ضمك الشيء على الشيء حتى تقتله أَو تَهْشِمَه قال ومنه قصعُ القملة ابن الأَنباري دسع البعيرُ
( * قوله « دسع البعير إلخ » بهامش الأصل الظاهر أن في العبارة سقطاً ) بِجرّته وقصع بجرته وكَظَمَ بجرته إِذا لم يَجْتَرَّ وفي حديث عائشة رضي الله عنها ما كان لإِحدانا إِلا ثوب واحد تَحِيضُ فيه فإِذا أَصابه شيء من دم قالت بريقها فَقَصَعَتْه قال ابن الأَثير أَي مَصَعَتْه ودلكته بظفرها ويروى مصعته بالميم وقَصَّعَ الجُرْحُ
( * قوله « وقصع الجرح » عبارة القاموس مع شرحه وقصع الجرح بالدم قصعاً شرق به عن ابن دريد ولكنه شدّد قصع ) شَرِقَ بالدّم وتَقَصَّعَ الدُّمَّلُ بالصَّدِيدِ إِذا امتَلأَ منه وقَصَّعَ مثله ويقال قَصَعْتُه قَصْعاً وقَمَعْتُه قَمْعاً بمعنى واحد وقَصَّعَ الرجلُ بيته إِذا لزمه ولم يبرحه قال ابن الرُّقَيّاتِ إِنِّي لأُخْلي لَها الفِراشَ إِذا قَصَّعَ في حِضْن عِرْسِه الفَرِقُ والقُصَعةُ والقُصَعاءُ والقاصِعاءُ جُحْر يَحْفِره اليَرْبُوعُ فإِذا فرغ ودخل فيه سدّ فمه لئلا يدخل عليه حية أَو دابة وقيل هي باب جُحْرِه يَنْقُبُه بعد الدامّاءِ في مواضع