كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)
أُخر وقيل القاصِعاء والقُصَعةُ فم جحر اليربوع أَوّل ما يبتدئ في حفره ومأْخذه من القَصْع وهو ضم الشيء على الشيء وقيل قاصِعاؤه تراب يسدّ به باب الجحر والجمع قَواصِعُ شبَّهوا فاعِلاءَ بفاعِلةٍ وجعلوا أَلفي التأْنيث بمنزلة الهاء وقَصَّعَ الضبُّ سدّ باب جحره وقيل كل سادٍّ مُقَصِّع وقَصَّعَ الضبُّ أَيضاً دخل في قاصعائه واستعاره بعضهم للشيطان فقال إِذا الشَّيْطانُ قَصَّع في قَفاها تَنَفَّقْناه بالحبْلِ التُّؤامِ قوله تنفقناه أي استخرجناه كاستخراج الضبِّ من نافِقائه ابن الأَعرابي قُصَعةُ اليَرْبُوعِ وقاصِعاؤه أَن يَحْفِرَ حَفِيرةً ثم يسد بابها قال الفرزدق يهجو جريراً وإِذا أَخَذْتُ بقاصِعائِكَ لم تَجِدْ أَحَداً يُعِينُكَ غيرَ مَنْ يَتَقَصَّعُ يقول إِنما أَنت في ضعفك إِذا قَصَدْتُ لكَ كبني يربوع لا يعينك إِلا ضعيف مثلك وإِنما شبههم بهذا لأَنه عنى جريراً وهو من بني يربوع وقَصَّعَ الزرْعُ تَقْصيعاً أَي خرج من الأَرض قال وإِذا صار له شُعَبٌ قيل قد شعَّبَ وقَصَّعَ أَوَّلُ القوم من نَقب الجبل إِذا طلَعوا وقَصَعْتُ الرجلَ قَصْعاً صَغَّرْتُه وحَقَّرْتُه وفي حديث مجاهد كان نَفَسُ آدمَ عليه السلام قد آذى أَهلَ السماء فَقَصَعَه اللهُ قَصْعةً فاطمأَن أَي دفعه وكسره وفي حديث الزبرقان أَبغض صبياننا إِلينا الأُقَيْصِعُ الكَمرَةِ وهو تصغير الأَقْصعِ وهو القصير القُلْفةِ فيكون طرف كمرته بادياً وروى الأُقَيْعِسُ الذكَرِ ( قصعل ) القُصْعُل مثل الفُرْزُل اللئيم وأَنشد ابن بري قامة القُصْعُلِ الضعيفِ وكَفٌّ خِنْصَراها كُذَيْنِقا قَصَّار والقُصْعُل ولد العقرب والفاء لغة وقيل القِصْعل بكسر القاف ولد العقرب والذئب واقْصَعَلَّت الشمس تكبَّدت السماءَ( قصف ) القَصْف الكسر وفي التهذيب كسر القَناة ونحوها نِصفين قَصَفَ الشيءَ يَقْصِفه قصْفاً كسره وفي حديث عائشة تَصِف أَباها رضي اللّه عنهما ولا قصَفُوا له قَناة أَي كسروا وقد قَصِف قصَفاً فهو قَصِفٌ وقصِيفٌ وأَقْصَفُ وانقَصَف وتَقَصَّفَ انكسر وقيل قَصِفَ انكسر ولم يَبِن وانقَصَف بان قال الشاعر وأَسْمَرٌ غيرُ مَجْلُوزٍ على قَصَفِ( * قوله « وأسمر إلخ » صدره كما في شرح القاموس سيفي جريء وفرعي غير مؤتشب )
وقَصَفتِ الرِّيحُ السفينة والأَقْصَفُ لغة في الأَقْصَم وهو الذي انكسرت ثَنِيّته من النصف وقصِفت ثنِيّتُه قَصَفاً وهي قَصْفاء انكسرت عَرْضاً قال الأَزهري الذي نعرفه في الذي انكسرت ثنيته من النصف الأَقصم والقَصْفُ مصدر قصَفْتُ العُود أَقْصِفُه قَصْفاً إذا كسرته وقَصِفَ العودُ يَقْصَف قَصَفاً وهو أَقْصَفُ وقَصِفٌ إذا كان خَوّاراً ضَعِيفاً وكذلك الرجل رجل قَصِف سريع الانكسار عن النَّجْدةِ قال ابن بري شاهده قول قَيس بن رِفاعة أُولو أَناةٍ وأَحْلامٍ إذا غَضِبُوا لا قَصِفُونَ ولا سُودٌ رَعابيبُ ويقال للقوم إذا خَلَوْا عن شيء فَترةً وخِذلاناً انْقصَفوا عنه ورجل قصِفُ البَطن عن الجوع ضَعِيف عن احتماله عن ابن الأعرابي وريح قاصِف وقاصِفة شديدة تُكَسِّر ما مرَّت به من الشجر وغيره وروي عن عبيد اللّه بن عمرو الرِّياحُ ثمان أَربعٌ عذاب وأَربع رحمة فأَما الرَّحمة فالناشِراتُ والذَّارِياتُ والمُرْسَلاتُ والمُبَشِّرات وأَما العذاب فالعاصِفُ والقاصِفُ وهما في البحر والصَّرْصَر والعَقيمُ وهما في البرِّ وقوله تعالى أَو يُرسِلَ عليكم قاصفاً من الرِّيح أَي ريحاً تَقْصِف الأَشياء تَكْسِرُها كما تُقْصَف العِيدان وغيرها وثوب قَصِيف لا عَرْض له والقَصْفُ والقَصَفة هدير البعير وهو شدّة رُغائه قَصَف البعيرُ يَقْصِفُ قَصْفاً وقُصوفاً وقَصيفاً صَرَفَ أَنيابه وهَدر في الشٍّقْشِقة ورَعْدٌ قاصِفٌ شديد الصوت قال أَبو حنيفة إذا بلَغ الرَّعد الغاية في الشدَّة فهو القاصف وقد قصَف يقصِف قصْفاً وقَصيفاً وفي حديث موسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام وضَرْبه البحر فانتَهى إليه وله قَصِيف مَخافة أَن يَضْرِبه بعَصاه أَي صوت هائل يُشبه صوت الرَّعْد ومنه قولهم رَعْد قاصِف أَي شديد مُهْلك لصوته والقَصْف اللَّهْو واللَّعِب ويقال إنها مُولَّدة والقَصْفُ الجَلَبة والإعْلان باللهو وقَصَفَ علينا بالطَّعام يَقْصِف قَصْفاً تابَعَ ابن الأَعرابي القُصُوف الإقامة في الأَكل والشرب والقَصْفة دَفْعة الخيل عند اللِّقاء والقَصْفةُ دَفْعة الناس وقَضَّتُهم وزَحْمتهم وقد انْقَصَفوا وربما قالوه في الماء وقَصْفة القوم تَدافُعُهم وازدحامهم وفي الحديث يرويه نابغة