كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

بني جَعدةَ عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أَنه قال أَنا والنبيون فُرَّاطٌّ لقاصِفينَ وذلك على باب الجنة قال ابن الأَثير هم الذين يزدحمون حتى يَقْصِف بعضهم بعضاً من القَصْف الكسرِ والدَّفْعِ الشديد لفَرْط الزِّحام يريد أَنهم يتقدَّمون الأُممَ إلى الجنة وهم على إثرهم بِداراً مُتدافعين ومُزْدَحِمين وقال غيره الانْقِصافُ الانْدِفاع يقال انْقَصَفوا عنه إذا تركوه ومرُّوا معنى الحديث أَن النبيين يتقدمون أُممهم في الجنة والأُمم على أَثرهم يبادرون دخولها فيَقْصِفُ بعضُهم بعضاً أَي يَزْحَمُ بعضُهم بعضاً بِداراً إليها وقال ابن الأَنباري معناه أَنا والنبيون متقدمون في الشفاعة كثيرين متدافعين مُزْدَحِمين ويقال سمعت قَصْفة الناسِ أَي دَفْعَتهم وزَحْمتَهم قال العجاج كقَصْفةِ الناسِ من المُحْرَنْجِمِ وروي في حديث عن النبي صلى اللّه عليه وسلم لما يَهُمُّني من انْقِصافهم على باب الجنة أَهَمُّ عندي من تمام شفاعَتي قال ابن الأَثير أَي أَنّ اسْتِسْعادَهم بدخول الجنة وأَن يَتِمَّ لهم ذلك أَهمُّ عندي من أَن أَبلغ أَنا منزلة الشافعين المُشَفَّعين لأَن قبول شفاعته كرامة له فوصولهم إلى مبتغاهم آثَرُ عنده من نَيل هذه الكرامة لفَرْط شفَقته صلى اللّه عليه وسلم على أُمته وفي حديث أَبي بكر رضي اللّه عنه كان يصلي ويَقرأُ القرآن فتَتَقَصَّفُ عليه نساء المشركين وأَبناؤهم أَي يَزْدَحِمون وفي حديث اليهوديّ لما قَدِمَ المدينة قال تركت بني قَيْلة يَتَقاصَفون على رجل يزعم أَنه نبي وفي الحديث شَيَّبَتْني هُود وأَخواتُها قَصَّفْن عليَّ الأُمم أَي ذُكر لي فيها هلاك الأُمم وقُصّ عليَّ فيها أَخبارهم حتى تقاصَف بعضُها على بعض كأَنَّها ازدحمت بِتتابُعها ورجل صَلِفٌ قَصِفٌ كأَنه يُدافع بالشرّ وانْقَصفُوا عليه تتابَعُوا والقَصْفةُ رِقَّةٌ تخرج في الأَرْطى وجمعها قَصْفٌ وقد أَقْصَفَ وقيل القَصْفة قِطعة من رمل تَتَقَصَّف من مِعْظَمِه حكاه ابن دريد والجمع قَصْف وقُصْفانٌ مثل تَمْرة وتَمْر وتُمْران والقَصْفة مِرْقاة الدرجة مثل القَصْمة وتسمى المرأَة الضَّخْمة القِصاف وفي الحديث خرج النبي صلى اللّه عليه وسلم على صَعْدةٍ يتبعها حُذاقيٌّ عليها قوْصَفٌ لم يَبق منه إلا قَرْقَرُها قال والصَّعْدة الأَتانُ الحُذاقيُّ الجَحْش والقَوصَفُ القَطِيفة والقَرْقر ظهرها والقَصِيف هَشيم الشجر والتَّقَصُّف التكسُّر ويقال قَصِف النبْتُ يَقْصَفُ قَصَفاً فهو قَصِفٌ إذا طال حتى انحنى من طُوله قال لبيد حتى تَزَيَّنَتِ الجِواءُ بفاخِرٍ قَصِفٍ كأَلوان الرِّجال عَميم أَي نَبْتٍ فاخِر والبَرْدِيُّ إذا طال يقال له القَصِيفُ وبنو قِصافٍ بطن ( قصفل ) في نوادر الأَعراب قَصْفَل الطعامَ وقَصْمَله وقَصْبَله إِذا أَكله أَجمع( قصل ) القَصْل القَطْع وقيل القَصْل قطع الشيء من وسطه أَو أَسفل من ذلك قَطْعاً وَحِيّاً قَصَل الشيء يَقْصِله قَصْلاً واقْتَصَله قطعة وسيف قاصِلٌ ومِقْصَل وقَصَّال قَطَّاع وأَنشد مع اقْتِصالِ القَصَرِ العَرادِمِ ومنه سمي القَصِيل ولسان مِقْصَل ماضٍ وجمل مِقْصَل يَحْطِم كل شيء بأَنيابه والقَصِيلُ ما اقتُصِل من الزرع أَخْضَرَ والجمع قُصلان والقَصْلة الطائفة المُقْتَصَلة منه وقَصَل الدابةَ يَقْصِلُها قَصْلاً وقَصَل عليها علفها القَصِيل والقُصالة من البُرِّ ما عُزِل منه إِذا نُقِّي وقَصَلَها داسَها وقال اللحياني قُصالة الطعام ما يخرج منه فيرمى به ثم يُداس الثانية وذلك إِذا كان أَجَلَّ من التراب والدِّقاق قليلاً والقَصَل ما يخرج من الطعام فيرمى به والقَصْل لغة عن اللحياني غيره والقَصَل في الطعام مثل الزُّؤانِ وقال يَحْمِلْنَ حَمْراءَ رَسوباً بالنَّقَلْ قد غُرْبِلَتْ وكُرْبِلَتْ من القَصَلْ وقال الفراء في الطعام قَصَل وزُؤان وغَفًى منقوص وكل هذا مما يخرج منه فيرمى به والقَصْلة والقِصْلة الجماعة من الإِبل نحو الصِّرْمة وقيل هي من العشرة إِلى الأَربعين فإِذا بلغت السنين فهي الكدحة
( * قوله « فهي الكدحة » هكذا في الأصل وعبارته في مادة صدع فاذا بلغت ستين فهي الصدعة أي بالكسر )
والقِصْل بالكسر الفَسْل الضعيف الأَحمق وقيل هو الذي لا يَتَمالك حُمْقاً والأُنثى قِصْلة وأَنشد لمالك بن مرداس ليس بِقِصْلٍ حَلِسٍ حِلْسَمِّ عند البيوت راشِنٍ مِقَمِّ وإِنما سمي القَصِيل الذي تعلف به الدواب قَصِيلاً لسرعة اقْتِصاله من رَخَاصَتِه قال أَبو الطيب القِصْل في الناس والقَصَل في الطعام وقَصَل عنُقَه ضرَبها عن اللحياني وقَصَل اسم رجل وفي حديث الشعبي أُغْمِي على رجل من جهينة فلما أَفاق قال ما فعل القُصَل هو بضم القاف وفتح الصاد اسم رجل ( قصلب ) القُصْلُبُ القَوِيُّ الشديدُ كالعُصلُبِ

الصفحة 3655

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text