كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

العُنْبَبِ يقول ورَدَتْ والشمسُ لم يَبْدُ لها شُعاعٌ إِنما طَلَعَت كأَنها تُرْسٌ لا شُعاعَ لها والعُنْبَبُ كثرةُ الماء قال أَظنُّ ذلك وغَضْيانُ موضعٌ وقَضَّبَ الكَرْمَ تَقْضِيباً قَطَعَ أَغصانَه وقُضبانَه في أَيام الربيع وما في فمي قاضِبةٌ أَي سِنٌّ تَقْضِبُ شيئاً فتُبِينُ أَحدَ نصفيه من الآخر [ ص 679 ] ورجل قَضّابة قَطَّاعٌ للأُمور مُقْتَدِرٌ عليها وسيفٌ قاضِبٌ وقَضَّابٌ وقَضَّابة ومِقْضَبٌ وقَضِيبٌ قَطَّاع وقيل القضيبُ من السيوف اللطيفُ وفي مقتل الحسين عليه السلام فَجَعَلَ ابنُ زياد يَقْرَعُ فَمه بقَضيبٍ قال ابن الأَثير أَراد بالقَضِيب السيفَ اللطيفَ الدقيقَ وقيل أَرادَ العود والجمع قواضِبُ وقُضُبٌ ( 1 )
قوله « والجمع قواضب وقضب » الأول جمع قاضب والثاني جمع قضيب وهو راجع لقوله وسيف قاضب إلخ لا أنه من كلام النهاية حتى يتوهم انهما قضيب فقط اذ لم يسمع ) وهو ضِدُّ الصفيحةِ والقَضيبُ من القِسِيِّ التي عُمِلَتْ من غُصْنٍ غير مشْقوق وقال أَبو حنيفة القَضيبُ القَوْسُ المصنوعة من القَضيب بتمامه وأَنشد للأَعشى
سَلاجِمُ كالنحلِ أَنْحَى لها ... قضيبَ سَراءٍ قَليلَ الأُبَنْ
قال والقَضْبةُ كالقَضِيبِ وأَنشد للطِّرِمَّاح
يَلْحَسُ الرَّضْفَ له قَضْبةٌ ... سَمحَجُ المَتْنِ هَتُوفُ الخِطامْ
والقَضْبةُ قِدْحٌ من نَبْعَةٍ يُجْعَلُ منه سَهْمٌ والجمع قَضباتٌ والقَضْبةُ والقَضْبُ الرَّطْبةُ الفراء في قوله تعالى فأَنْبَتْنا فيها حَبّاً وعِنَباً وقَضْباً القَضْبُ الرَّطْبةُ قال لبيد
إِذا أَرْوَوْا بها زَرْعاً وقَضْباً ... أَمالوها على خُورٍ طِوالِ
قال وأَهل مكة يُسَمون القَتَّ القَضْبةَ وقال الليث القَضْبُ من الشجر كلُّ شجر سَبِطَتْ أَغصانُه وطالت والقَضْبُ ما أُكِلَ من النبات المُقْتَضَبِ غَضّاً وقيل هو الفُصافِصُ واحدتُها قَضْبة وهي الإِسْفِسْتُ بالفارسية والمَقْضَبةُ موضعه الذي يَنبُتُ فيه التَّهذيب المَقْضَبة مَنْبِتُ القَضْبِ ويُجْمَعُ مَقاضِبَ ومَقاضِيبَ قال عروة بن الوَرْد
لَسْتُ لِمُرَّةَ إِنْ لم أُوفِ مَرْقَبةً ... يَبْدو لِيَ الحَرْثُ منها والمَقاضِيبُ
والمِقْضابُ أَرضٌ تُنْبِتُ القَضْبة قالت أُخْتُ مُفَصَّصٍ الباهليَّةُ
فأَفَأْتُ أُدْماً كالهِضابِ وجامِلاً ... قد عُدْنَ مِثلَ عَلائفِ المِقْضابِ
وقد أَقْضَبَتِ الأَرضُ وقال أَبو حنيفة القَضْبُ شجر سُهْلِيٌّ ينبت في مَجامِع الشجر له ورق كورقِ الكُمَّثْرَى إِلاَّ أَنه أَرَقُّ وأَنْعم وشجرُه كشجره وتَرْعَى الإبلُ ورقَه وأَطرافَه فإِذا شَبِعَ منه البعير هجَره حيناً وذلك أَنه يُضَرِّسُه ويُخَشِّنُ صَدرَهُ ويورِثُه السُّعال النضر القَضْبُ شَجر تُتَّخذ منه القِسِيُّ قال أَبو دُواد
رَذايا كالبَلايا أَو ... كعيدانٍ من القَضْبِ
ويقال إِنه من جنس النَّبْع قال ذو الرمة مُعِدُّ زُرْقٍ هَدَتْ قَضْباً مُصَدَّرةً الأَصمعي القَضَبُ السِّهامُ الدِّقاقُ ( 2 )
( 2 قوله « الأصمعي القضب السهام إلخ » هذه عبارة المحكم بهذا الضبط ) واحدُها قَضِيبٌ وأَراد قَضَباً فسَكَّن الضاد وجعل سبيله سبيل عَديم وعَدَم وأَديم وأَدَم وقال غيره جمع [ ص 680 ] قَضِيباً على قَضْب لمَّا وجَد فَعْلاً في الجماعة مستمرّاً ابن شميل القَضْبة شجرة يُسَوَّى منها السَّهمُ يقال سَهْمُ قَضْبٍ وسهمُ نَبْع وسهم شَوْحَطٍ والقَضيبُ من الإِبل التي رُكِبَتْ ولم تُلَيَّنْ قَبْلَ ذلك الجوهري القَضِيبُ الناقةُ التي لم تُرَضْ وقيل هي التي لم تَمْهَرِ الرياضةَ الذكرُ والأُنثى في ذلك سواء وأَنشد ثعلب
مُخَيَّسةٌ ذُلاًّ وتَحْسِبُ أَنها ... إِذا ما بَدَتْ للناظِرِينَ قَضِيبُ
يقول هي رَيِّضةٌ ذَليلةٌ ولعِزَّةِ نفْسها يَحْسِبُها الناظرُ لم تُرَضْ أَلا تراه يقول بعد هذا
كمِثْلِ أَتانِ الوَحْشِ أَما فؤادُها ... فصَعْبٌ وأَما ظَهْرُها فرَكُوبُ
وقَضَبْتُها واقْتَضَبْتُها أَخذتُها من الإِبل قَضِيباً فَرُضْتُها واقْتَضَبَ فلانٌ بَكْراً إِذا ركبه ليُذِلَّه قبل أَن يُراضَ وناقةٌ قَضيبٌ وبَكْرٌ قَضِيبٌ بغير هاء وقَضَبْتُ الدابةَ واقْتَضَبْتُها إِذا ركبتها قبل أَن تُراضَ وكل من كلَّفته عَمَلاً قبل أَن يُحْسِنَه فقد اقْتَضَبْتَه وهو مُقْتَضَبٌ فيه واقْتِضابُ الكلام ارْتجالُه يقال هذا شعرٌ مُقْتَضَبٌ وكتاب مُقْتَضَبٌ واقْتَضَبْتُ الحديثَ والشِّعْرَ تَكلمْتُ به من غير تهْيئةٍ أَو إِعْدادٍ له وقَضِيبٌ رجُلٌ عن ابن الأَعرابي وأَنشد
لأَنْتُم يومَ جاءَ القومُ سَيْراً ... على المَخْزاةِ أَصْبَرُ من قَضِيبِ
هذا رجل له حديثٌ ضَرَبه مثلاً في الإِقامة على الذُّلِّ أَي لم تَطْلُبوا بقَتْلاكم فأَنتم في الذُّلِّ كهذا الرجل وقَضِيبٌ وادٍ معروفٌ بأَرض قَيْسٍ فيه قَتَلَتْ مُرادُ عَمْرو بنَ أُمامة وفي ذلك يقول طَرَفَةُ
أَلا إِنَّ خير الناسِ حَيّاً وهالِكاً ... ببَطْنِ قَضِيبٍ عارِفاً ومُناكِرا

الصفحة 3660

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text