كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

وتَعاوَرا مَسْرُودَتَيْن قَضاهُما داودُ أَو صَنَعُ السَّوابِغِ تُبَّعُ قال الأَزهري جعل أَبو عمرو القَضَّاء فَعّالاً من قَضى أَي حكَمٍ وفَرغَ قال والقَضَّاء فَعْلاء غير منصرف وقال شمر القَضَّاء من الدُّرُوع الحَدِيثةُ العَهْدِ بالجِدّةِ الخَشِنةُ المَسِّ من قولك أَقَضَّ عليه الفِراشُ وقال ابن السكيت في قوله كلّ قَضَّاء ذائل كلُّ دِرْع حديثة العمل قال ويقال القضَّاء الصُّلْبةُ التي امْلاس في مَجَسَّتها قضة
( * قوله « ويقال القضاء إلخ » كذا بالأصل وشرح القاموس » )
وقال ابن السكيت القَضَّاء المَسْمُورةُ من قولهم قض الجَوْهرة إِذا ثَقَبَها وأَنشد كأَنَّ حصاناً قَضَّها القَيْنُ حُرَّةٌ لدى حيْثُ يُلْقى بالفِناء حَصِيرُها شَبَّهها على حَصِيرها وهو بِساطُها بدُرّة في صَدَفٍ قَضَّها أَي قَضَّ القينُ عنها صدَفها فاستخرجها ومنه قِضَّةُ العَذْراء وقَضَّ عليه المَضْجَعُ وأَقَضَّ نَبا قال أَبو ذؤيب الهذلي أَمْ ما لِجَنْبِكَ لا يُلائِمُ مَضْجَعاً إِلا أَقَضَّ عليكَ ذَاكَ المَضْجَعُ وأَقَضَّ عليه المَضْجَعُ أَي تَتَرَّبَ وخَشُنَ وأَقضَّ اللّهُ عليه المضجعَ يتعدَّى ولا يتعدَّى واستَقَضَّ مضجَعُه أَي وجدَه خَشِناً ويقال قَضَّ وأَقَضَّ إِذا لم ينَمْ نَوْمةً وكان في مضجَعِه خُشْنةٌ وأَقَضَّ على فلان مضجَعُه إِذا لم يَطْمَئِنَّ به النومُ وأَقَضَّ الرجلُ تَتَبَّع مَداقَّ الأُمور والمَطامعَ الدَّنِيئةَ وأَسَفَّ على خِساسِها قال ما كُنْتَ مِنْ تَكَرُّمِ الأَعْراضِ والخُلُقِ العَفّ عن الإِقْضاضِ وجاؤوا قَضَّهم بقَضِيضِهم أَي بأَجْمَعهم وأَنشد سيبويه للشماخ أَتَتْني سُلَيْمٌ قَضَّها بِقَضِيضِها تُمَسِّحُ حَوْلي بالبَقِيعِ سِبالَها وكذلك جاؤوا قَضَّهم وقَضِيضَهم أَي بجمْعهم لم يدَعُوا وراءهم شيئاً ولا أَحَداً وهو اسم منصوب موضوع موضع المصدر كأَنه قال جاؤوا انْقِضاضاً قال سيبويه كأَنه يقول انْقَضَّ آخِرُهم على أَوَّلهم وهو من المَصادِر الموْضُوعةِ موضِع الأَحْوالِ ومن العرب من يُعْرِبه ويُجريه على ما قبله وفي الصحاح ويُجْرِيه مُجْرى كلِّهم وجاء القومُ بقَضِّهم وقَضِيضِهم عن ثعلب وأَبي عبيد وحكى أَبو عبيد في الحديث يؤْتى بقَضِّها وقِضِّها وقَضِيضِها وحكى كراع أَتَوْني قَضُّهم بقَضِيضِهم ورأَيتهم قَضَّهم بقَضِيضِهم ومررت بهم قَضَّهم وقَضِيضِهم أَبو طالب قولهم جاء بالقَضِّ والقَضِيض فالقَضُّ الحَصى والقَضِيضُ ما تكسَّر منه ودَقَّ وقال أَبو الهيثم القَضُّ الحصى والقَضِيضُ جمع مثلُ كَلْب وكَليب وقال الأَصمعي في قوله جاءتْ فَزارةُ قَضُّها بقَضِيضِها لم أَسمعهم يُنْشدون قَضُّها إِلا بالرفع قال ابن بري شاهد قوله جاؤوا قضَّهم بقضيضهم أَي بأَجمعهم قولُ أَوْس بن حَجَر وجاءتْ جِحاشٌ قَضَّها بقَضِيضِها بأَكثَر ما كانوا عَدِيداً وأَوْكَعُوا
( * قوله « وأَوكعوا » في شرح القاموس أي سمنوا ابلهم وقووها ليغيروا علينا )
وفي الحديث يُؤْتى بالدنيا بقَضَّها وقَضِيضِها أَي بكل ما فيها من قولهم جاؤوا بقَضِّهم وقَضِيضِهم إِذا جاؤوا مجتمعين يَنْقَضُّ آخِرُهم على أَوَّلهم من قولهم قَضَضْنا عليهم الخيلَ ونحن نقُضُّها قَضّاً قال ابن الأَثير وتلخيصه أَن القَضَّ وُضِع موضع القاضِّ كزَوْرٍ وصَوْمٍ بمعنى زائر وصائم والقَضِيض موضعَ المَقْضُوضِ لأَن الأَوّل لتقدمه وحمله الآخِر على اللِّحاق به كأَنه يقُضُّه على نفسه فحقيقتُه جاؤوا بمُسْتَلْحَقِهم ولاحقِهِم أَي بأَوّلِهم وآخِرهم قال وأَلْخَصُ من هذا كلّه قولُ ابن الأَعرابي إِنَّ القَضِّ الحصى الكِبارُ والقَضِيض الحصى الصِّغارُ أَي جاؤوا بالكبير والصغير ومنه الحديث دخلت الجنةَ أُمّةٌ بقَضِّها وقَضِيضِها وفي حديث أَبي الدحداح وارْتَحِلي بالقَضِّ والأَوْلادِ أَي بالأَتْباع ومَن يَتَّصِلُ بكِ وفي حديث صَفْوانَ بن مُحْرِز كان إِذا قرأَ هذه الآية وسَيعْلَمُ الذين ظلَموا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُون بكى حتى يُرى لقدِ انْقدّ
( * قوله « انقد » كذا بالنهاية أَيضاً وبهامش نسخة منها اندق أي بدل انقد وهو الموجود في مادة قصص منها ) قَضِيضُ زَوْرِه هكذا رُوي قال القتيبي هو عندي خطأ من بعض النقَلةِ وأَراه قَصَص زَوْرِه وهو وسَطُ صَدْرِه وقد تقدم قال ويحتمل إنْ صحت الرواية أَن يُراد بالقَضِيضِ صِغارُ العِظام تشبيهاً بصِغارِ الحَصى وفي الحديث لو أَنَّ أَحدَكم انْقَضَّ مما صُنِعَ بابن عَفَّانَ لَحَقَّ له أَن يَنْفَضَّ قال شمر أَي يتقطَّع وقد روي بالقاف يكاد يَنْقَضُّ الليث القضَّةُ أَرْضٌ مُنْخَفِضةٌ ترابها رَمْل وإِلى جانِبِها متن مُرْتَفِعٌ وجمعها القِضُونَ
( * قوله « القضون » كذا بالأَصل والذي في شرح القاموس عن الليث وجمعها القضض ا ه يعني بكسر ففتح كما هو مشهور في فعل جمع فعلة ) وقول أَبي النجم

الصفحة 3662

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text