كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

بري ولعبة أهل المدينة اسمها بنت قُضّامة بضم القاف غير مصروف تعمل من جلود بيض والقَضيم النطع الأَبيض وقيل من صحف بيض من القَضيمة وهي الصحيفة البيضاء ابن سيده والقَضيمة الصحيفة البيضاء كالقَضِيم عن اللحياني قال وجمعها قُضُم كصحيفة وصحف وقَضَمٌ أَيضاً قال وعندي أَن قَضَماً اسم لجمع قَضِيمة كما كان اسماً لجمع قضيم وقال أَبو عبيد في القَضيم بمعنى الجلد الأَبيض كأَنَّ ما أبْقَتِ الرَّوامِسُ منه والسِّنُونَ الذَّواهِبُ الأُوَلُ قَرْعُ قَضِيمٍ غَلا صَوانِعُه في يَمَنِيِّ العَيَّاب أَو كِلَلُ غلا أي تأَنَّق في صنعه الليث والقَضيم الفضة وأَنشد وثُدِيٌّ ناهِداتٌ وبَياضٌ كالقَضِيمِ قال الأَزهري القَضِيم ههنا الرَّق الأَبيض الذي يكتب فيه قال ولا أَعرف القضيم بمعنى الافضة فلا أَدري ما قول الليث هذا والقُضامُ والقَضاضِيمُ النخل التي تطول حتى يَخِفّ ثمرها واحدتها قُضّامة وقُضامةٌ والقُضّام من نجيل السباخ قال أَبو حنيفة هو من الحمض وقال مرة هو نبت يشبه الخِذْراف فإذا جفّ أَبيضَّ وله وريقة صغيرة وفي حديث علي كانت قريش إذا رأَته قالت احذروا الحُطَمَ احذروا القُضَمَ أي الذي يَقْضَمُ الناس فيُهْلِكُهم ( قضي ) القَضاء الحُكْم وأَصله قَضايٌ لأَنه من قَضَيْت إِلا أَنَّ الياء لما جاءت بعد الأَلف همزت قال ابن بري صوابه بعد الأَلف الزائدة طرفاً همزت والجمع الأَقْضِيةُ والقَضِيَّةُ مثله والجمع القَضايا على فَعالَى وأَصله فَعائل وقَضَى عليه يَقْضي قَضاء وقَضِيَّةً الأَخيرة مصدر كالأُولى والاسم القَضِيَّة فقط قال أَبو بكر قال أَهل الحجاز القاضي معناه في اللغة القاطِع للأُُمور المُحِكم لها واسْتُقْضِي فلان أَي جُعِل قاضِياً يحكم بين الناس وقَضَّى الأَميرُ قاضِياً كما تقول أَمرَ أَميراً وتقول قَضى بينهم قَضِيَّة وقَضايا والقَضايا الأَحكام واحدتها قَضِيَّةٌ وفي صلح الحُدَيْبِيةِ هذا ما قاضى عليه محمد هو فاعَلَ من القَضاء الفَصْلِ والحُكْم لأَنه كان بينه وبين أَهل مكة وقد تكرر في الحديث ذكر القَضاء وأَصله القَطْع والفصل يقال قَضَى يَقْضِي قَضاء فهو قاضٍ إِذا حَكَم وفَصَلَ وقَضاء الشيء إِحْكامُه وإِمْضاؤُه والفراغ منه فيكون بمعنى الخَلْق وقال الزهري القضاء في اللغة على وجوه مرجعها إِلى انقطاع الشيء وتمامه وكلُّ ما أُحْكِم عمله أَو أُتِمَّ أَو خُتِمَ أَو أُدِّيَ أَداء أَو أُوجِبَ أَو أُعْلِمَ أَو أُنْفِذَ أَو أُمْضِيَ فقد قُضِيَ قال وقد جاءت هذه الوجوه كلها في الحديث ومنه القَضاء المقرون بالقَدَر والمراد بالقَدَر التقدير وبالقَضاء الخَلق كقوله تعالى فقَضاهن سبع سموات أَي خلقهن فالقَضاء والقَدَرُ أَمران مُتَلازمان لا يَنْفك أَحدهما عن الآخر لأَن أَحدهما بمنزلة الأَساس وهو القَدر والآخر بمنزلة البناء وهو القَضاء فمن رام الفَصْل بينهما فقد رام هَدْمَ البناء ونَقْضه وقَضَى الشيءَ قَضاء صنَعه وقَدَّره ومنه قوله تعالى فقَضاهن سبع سموات في يومين أَي فخلقهن وعَمِلهن وصنعهن وقطَعَهن وأَحكم خلقهن والقضاء بمعنى العمل ويكون بمعنى الصنع والتقدير وقوله تعالى فاقْضِ ما أَنتَ قاضٍ معناه فاعمل ما أَنت عامل قال أَبو ذؤيب وعَلَيْهِما مَسْرُودَتانِ قَضاهُما داودُ أَو صَنَعُ السَّوابِغِ تُبَّعُ قال ابن السيرافي قَضاهما فَرغ من عملهما والقضاء الحَتْم والأَمْرُ وقَضَى أَي حَكَمَ ومنه القضاء والقَدر وقوله تعالى وقَضَى ربُّك أَن لا تعبدوا إِلاَّ إِياه أَي أَمَر ربك وحَتم وهو أَمر قاطع حَتْم وقال تعالى فلما قَضَينا عليه الموت وقد يكون بمعنى الفراغ تقول قَضَيت حاجتي وقَضى عليه عَهْداً أَوصاه وأَنفذه ومعناه الوصية وبه يفسر قوله عز وجل وقَضَينا إلى بني إسرائيل في الكتاب أَي عَهِدْنا وهو بمعنى الأَداء والإنْهاء تقول قَضَيْتُ دَيْني وهو أَيضاً من قوله تعالى وقَضَينا إلي بني إسرائيل في الكتاب وقوله وقَضَيْنا إليه ذلك الأمر أَي أَنْهَيْناه إليه وأَبْلَغْناه ذلك وقَضى أَي حكم وقوله تعالى ولا تَعْجَلْ بالقُرآن من قبل أَن يُقْضَى إليك وَحْيُه أَي من قبل أَن يُبَيَّن لك بيانه الليث في قوله فلما قَضَيْنا عليه الموت أَي أَتْمَمْنا عليه الموت وقَضَى فلان صلاته أَي فَرَغَ منها وقَضَى عَبْرَتَه أَي أَخرج كل ما في رأْسِه قال أَوس أَمْ هَل كَثِيرُ بُكىً لم يَقْضِ عَبْرَتَه إثرَ الأَحبَّةِ يومَ البَيْنِ مَعْذُور ؟ أي لم يُخْرِج كلَّ ما في رأْسه والقاضِيةُ المَنِيَّة التي تَقْضِي وَحِيًّا والقاضيةُ المَوت وقد قَضَى قَضاء

الصفحة 3665

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text