كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

مَنْ تَقَطَّعُ عليه
( * قوله « تقطع عليه » كذا بالأصل والذي في النهاية دونه )
الأَعْناقُ مثلَ أَبي بكر أَراد أَن السابِقَ منكم الذي لا يَلْحَقُ شَأْوَه في الفضل أَحدٌ لا يكون مِثْلاً لأَبي بكر لأَنه أَسْبَقُ السابقين وفي النهاية أَي ليس فيكم أَحدٌ سابقٌ إِلى الخيراتِ تَقَطَّعُ أَعْناقُ مُسابقِيه حتى لا يَلْحَقَه أَحدٌ مِثْلَ أَبي بكر رضي الله عنه يقال للفرَس الجَوادِ تَقَطَّعَت أَعناقُ الخيْلِ عليه فلم تَلْحَقْه وأَنشد ابن الأَعرابي للبَعِيثِ طَمِعْتُ بِلَيْلى أَن تَرِيعَ وإِنَّما تُقَطِّعُ أَعناقَ الرِّجالِ المَطامِعُ وبايَعْتُ لَيْلى في الخَلاءِ ولم يَكُنْ شُهُودي على لَيْلى عُدُولٌ مَقانِعُ ومنه حديث أَبي ذر فإِذا هي يُقَطَّعُ دونَها السَّرابُ أَي تُسْرِعُ إِسْراعاً كثيراً تقدمت به وفاتت حتى إن السراب يظهر دونها أَي من ورائها لبعدها في البر ومُقَطَّعاتُ الشيء طرائقُه التي يتحلَّلُ إِليها ويَتَرَكَّبُ عنها كَمُقَطَّعاتِ الكلامِ ومُقَطَّعاتُ الشعْرِ ومَقاطِيعُه ما تَحَلَّل إِليه وترَكَّبَ عنه من أَجْزائِه التي يسميها عَرُوضِيُّو العرب الأَسْبابَ والأَوْتادَ والقِطاعُ والقَطاعُ صِرامُ النخْلِ مِثْلُ الصِّرامِ والصَّرامِ وقَطَعَ النخلَ يَقْطَعُه قَطْعاً وقِطاعاً وقَطاعاً عن اللحياني صرَمه قال سيبويه قَطَعْتُه أَوْصَلْتُ إِليه القَطْعَ واستعملته فيه وأَقْطَعَ النخلُ إِقْطاعاً إِذا أَصرَمَ وحانَ قِطاعُه وأَقْطَعْتُه أَذِنْتُ له في قِطاعه وانْقَطَعَ الشيءُ ذهَب وقْتُه ومنه قولهم انْقَطَعَ البَرْدُ والحرُّ وانْقَطَع الكلامُ وَقَفَ فلم يَمْضِ وقَطَعَ لسانه أَسْكَتَه بإِحسانِه إِليه وانْقَطَعَ لسانه ذهبت سَلاطَتُه وامرأَة قَطِيعُ الكلامِ إِذا لم تكن سَلِيطةً وفي الحديث لما أَنشده العباس ابن مِرْداسٍ أَبياته العينية اقْطَعُوا عني لِسانه أَي أَعْطُوه وأَرْضُوه حتى يسكت فكنى باللسانِ عن الكلامِ ومنه الحديث أَتاه رجل فقال إِني شاعر فقال يا بلال اقْطَعْ لسانه فأَعطاه أَربعين درهماً قال الخطابي يشبه أَن يكون هذا ممن له حق في بيت المال كابن السبيل وغيره فتعرّض له بالشعر فأَعطاه لحقه أَو لحاجته لا لشعره وأَقْطَعَ الرجلُ إِذا انْقَطَعَت حُجَّتُه وبَكَّتُوه بالحق فلم يُجِبْ فهو مُقْطِعٌ وقَطَعَه قَطْعاً أَيضاً بَكَّتَه وهو قَطِيعُ القولِ وأَقْطَعُه وقد قَطَعَ وقَطِعَ قَطاعةً واقْطَعَ الشاعِرُ انْقَطَعَ شِعْرُه وأَقْطََعَت الدجاجةُ مثل أَقَفَّت انْقَطَعَ بيضُها قال الفارسيّ وهذا كما عادلوا بينهما بأَصْفَى وقُطِعَ به وانْقُطِعَ وأُقْطِعَ وأَقْطَعَ ضَعُفَ عن النكاح وأُقْطِعَ به إِقْطاعاً فهو مُقْطَعٌ إِذا لم يُرِدِ النساءَ ولم يَنْهَض عُجارِمُه وانْقُطِعَ بالرجل والبعيرِ كَلاَّ وقفطِعَ بفلان فهو مَقْطُوعٌ به وانْقُطِعَ به فهو مُنْقَطَعٌ به إِذا عجز عن سفره من نَفَقَةٍ ذهبت أَو قامَت عليه راحِلَتُه أَو أَتاه أَمر لا يقدر على أَن يتحرك معه وقيل هو إِذا كان مسافراً فأُبْدِعَ به وعَطِبَت راحلته وذَهَبَ زادُه وماله وقُطِعَ به إِذا انْقَطَعَ رَجاؤُهُ وقُطِعَ به قَطْعاً إِذا قُطِعَ به الطريقُ وفي الحديث فَخَشِينا أَن يُقْتَطَعَ دُونَنا أَي يُؤْخَذَ ويُنْفَرَدَ به وفي الحديث ولو شئنا لاقْتَطَعْناهم وفي الحديث كان إِذا أَراد أَن يَقْطَعَ بَعْثاً أَي يُفْرِدَ قوماً يبعثُهم في الغَزْوِ ويُعَيِّنَهُم من غيرهم ويقال للغريب بالبلد أُقْطِعَ عن أَهله إِقْطاعاً فهو مُقْطَعٌ عنهم ومُنْقَطِعٌ وكذلك الذي يُفْرَضُ لنظرائه ويترك هو وأَقْطَعْتُ الشيء إِذا انْقَطَعَ عنك يقال قد أَقْطَعْتُ الغَيْثَ وعَوْدٌ مُقْطَعٌ إِذا انْقَطَعَ عن الضِّراب والمُقْطَعُ بفتح الطاءِ البعير إِذا جَفَرَ عن الصواب قال النمر بن تَوْلَبٍ يصف امرأَته قامَت تَباكَى أَن سَبَأْتُ لِفِتْيةٍ زِقًّا وخابِيَةً بِعَوْدٍ مُقْطَعِ وقد أُقْطِعَ إِذا جَفَرَ وناقةٌ قَطُوعٌ يَنْقَطِعُ لبنها سريعاً والقَطْعُ والقَطِيعةُ الهِجْرانُ ضِدُّ الوصل والفعل كالفعل والمصدر كالمصدر وهو على المثل ورجل قَطُوعٌ لإِخْوانه ومِقْطاعٌ لا يثبت على مُؤاخاةٍ وتَقَاطَعَ القومُ تَصارَمُوا وتَقَاطَعَتْ أَرْحامُهُمْ تَحاصَّتْ وقَطَعَ رَحِمَه قَطْعاً وقَطِيعةً وقَطَّعَها عَقَّها ولم يَصِلْها والاسم القَطِيعةُ ورجل قُطَعَةٌ وقُطَعٌ ومِقْطَعٌ وقَطَّاعٌ يَقْطَعُ رَحِمَه وفي الحديث من زَوَّجَ كَرِيمَةً من فاسِقٍ فقد قَطَعَ رَحمها وذلك أَن الفاسِقَ يطلقها ثم لا يبالي أَن يضاجعها وفي حديث صِلَةِ الرَّحِمِ هذا مقام العائذ بك من القَطِيعَةِ القَطِيعَةُ الهِجْرانُ والصَّدُّ وهيَ فَعِيلَةٌ من القَطْعِ ويريد به ترك البر والإِحسان إِلى الأَهل والأَقارب وهي ضِدّ صِلَة الرَّحمِ وقوله تعالى أَن تفسدوا في الأَرض وتُقَطِّعُوا أَرحامَكم أَي تعُودوا إِلى أَمر الجاهلية فتفسدوا في الأَرض وتَئِدُوا البناتِ وقيل تقطعوا أَرحامكم تقتل قريش بني هاشم وبنو هاشم قريشاً ورَحِمٌ قَطعاءُ بيني وبينك إِذا لم توصل ويقال مَدّ فلان إِلى فلان بِثَدْيٍ غير أَقْطَعَ ومَتَّ بالتاء أَي تَوَسَّلَ إِليه بقرابة قريبة وقال دَعاني فلم أُورَأْ بِه فأَجَبْتُه فَمَدّ بِثَدْيٍ بَيْنَنا غَيْرِ أَقْطَعا

الصفحة 3676

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text