كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

والأُقْطوعةُ ما تبعثه المرأَة إِلى صاحبتها علامة للمُصارَمةِ والهِجْرانِ وفي التهذيب تبعث به الجارية إِلى صاحبها وأَنشد وقالَتْ لِجارِيَتَيْها اذْهَبا إِليه بأُقْطُوعةٍ إِذْ هَجَرْ والقُطْعُ البُهْرُ لقَطْعِه الأَنفاسَ ورجل قَطِيعٌ مَبْهُورٌ بَيّنُ القَطاعةِ وكذلك الأُنثى بغير هاء ورجل قَطِيعُ القيام إِذا وصف بالضعف أَو السِّمَنِ وامرأَة قَطُوعٌ وقَطِيعٌ فاتِرةُ القِيامِ وقد قَطُعَتِ المرأَةُ إِذا صارت قَطِيعاً والقُطْعُ والقُطُعُ في الفرس وغيره البُهْرُ وانْقِطاعُ بعض عُرُوقِه وأَصابه قُطْعٌ أَو بُهْر وهو النفَس العالي من السمن وغيره وفي حديث ابن عمر أَنه أَصابه قُطْعٌ أَو بهر فكان يُطْبَخُ له الثُّومُ في الحَسا فيأْكله قال الكسائي القُطْعُ الدَّبَرُ
( * قوله « القطع الدبر » كذا بالأصل وقوله « لأبي جندب » بهامش الأصل بخط السيد مرتضى صوابه
وإني إذا ما الصبح آنست ضوءه ... يعاودني قطع علي ثقيل
والبيت لأبي خراش الهذلي ) وأَنشد أَبو عبيد لأَبي جندب الهذلي
وإِنِّي إِذا ما آنسٌ ... مُقْبَلاً
( * كذا بياض بالأصل ولعله
وإني إذا ما آنس شمت مقبلاً )
يُعاوِدُني قُطْعٌ جَواه طَوِيلُ يقول إِذا رأَيت إِنساناً ذكرته وقال ابن الأَثير القُطْعُ انْقِطاعُ النَّفَسِ وضيقُه والقُطْعُ البُهْرُ يأْخذ الفرس وغيره يقال قُطِعَ الرجلُ فهو مقطوعٌ ويقال للفرس إِذا انْقَطَعَ عِرْقٌ في بطنه أَو شَحْمٌ مقطوعٌ وقد قُطِعَ واقْتَطَعْتُ من الشيء قِطْعةً يقال اقتَطَعْتُ قَطِيعاً من غنم فلان والقِطْعةُ من الشيء الطائفةُ منه واقْتَطَعَ طائفة من الشيء أَخذها والقَطِيعةُ ما اقْتَطَعْتَه منه وأَقْطَعَني إِياها أَذِنَ لي في اقْتِطاعِها واسْتَقْطَعَه إِياها سأَلَه أَن يُقْطِعَه إِياها وأَقْطَعْتُه قَطِيعةً أَي طائفة من أَرض الخراج وأَقْطَعَه نهراً أَباحَه له وفي حديث أَبْيَضَ بن حَمّالٍ أَنه اسْتَقْطَعَه المِلْحَ الذي بِمَأْرِبَ فأَقْطَعَه إِياه قال ابن الأَثير سأَله أَن يجعله له إِقطاعاً يتملَّكُه ويسْتَبِدُّ به وينفرد والإِقطاعُ يكون تمليكاً وغير تمليك يقال اسْتَقْطَعَ فلان الإِمامَ قَطيعةً فأَقْطَعَه إِيّاها إِذا سأَلَه أَن يُقْطِعَها له ويبنيها مِلْكاً له فأَعطاه إِياها والقَطائِعُ إِنما تجوز في عَفْوِ البلاد التي لا ملك لأَحد عليها ولا عِمارةَ فيها لأَحد فيُقْطِعُ الإِمامُ المُسْتَقْطِعَ منها قَدْرَ ما يتهيَّأْ له عِمارَتُه بإِجراء الماء إِليه أَو باستخراج عين منه أَو بتحجر عليه للبناء فيه قال الشافعي ومن الإِقْطاعِ إِقْطاعُ إِرْفاقِ لا تمليكٍ كالمُقاعَدةِ بالأسواق التي هي طُرُقُ المسلمين فمن قعد في موضع منها كان له بقدر ما يَصْلُحُ له ما كان مقيماً فيه فإِذا فارقه لم يكن له منع غيره منه كأَبنية العرب وفساطِيطِهمْ فإِذا انْتَجَعُوا لم يَمْلِكُوا بها حيث نزلوا ومنها إِقْطاعُ السكنى وفي الحديث عن أُمّ العلاءِ الأَنصارية قالت لما قَدِمَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم المدينةَ أَقْطَع الناسَ الدُّورَ فطار سَهْمُ عثمانَ ابن مَظْعُونٍ علَيّ ومعناه أَنزلهم في دُورِ الأَنصارِ يسكنونها معهم ثم يتحوّلون عنها ومنه الحديث أَنه أَقْطَعَ الزبير نخلاً يشبه أَنه إِنما أَعطاه ذلك من الخُمُسِ الذي هو سَهْمُه لأَنَّ النخل مالٌ ظاهِرُ العين حاضِرُ النفْعِ فلا يجوز إِقْطاعُه وكان بعضهم يتأَوّل إِقْطاعَ النبيِّ صلى الله عليه وسلم المهاجرين الدُّورَ على معنى العارِيّةِ وأَما إِقْطاعُ المَواتِ فهو تمليك وفي الحديث في اليمين أَو يَقْتَطِعَ بها مالَ امرئٍ مُسْلِمٍ أَي يأْخذه لنفسه متملكاً وهو يَفْتَعِلُ من القَطْعِ ورجل مُقْطَعٌ لا دِيوانَ له وفي الحديث كانوا أَهلَ دِيوانٍ أَو مُقْطَعِينَ بفتح الطاء ويروى مُقْتَطِعينَ لأَن الجند لا يَخْلُونَ من هذين الوجهين وقَطَعَ الرجلُ بحبل يَقْطَعُ قَطْعاً اخْتَنَقَ به وفي التنزيل فَلْيَمْدُدْ بسبب إِلى السماء ثم ليَقْطَعْ فلينظر قالوا لِيَقْطَعْ أَي لِيَخْتَنِقْ لأَن المُخْتَنِقَ يَمُدّ السبب إِلى السقف ثم يَقْطَعُ نفسَه من الأَرض حتى يختنق قال الأَزهري وهذا يحتاج إِلى شرح يزيد في إِيضاحه والمعنى والله أَعلم من كان يظن أَن لن ينصر الله محمداً حتى يظهره على الدين كله فليمت غيظاً وهو تفسير قوله فليمدد بسَبَبٍ إِلى السماء والسببُ الحبل يشدّه المختنق إِلى سَقْفِ بيته وسماءُ كل شيء سقفه ثم ليقطع أَي ليمد الحبل مشدُوداً في عنقه مدّاً شديداً يُوَتِّرُه حتى ينقطع فيموت مختنقاً وقال الفراء أَراد ليجعل في سماء بيته حبلاً ثم ليختنق به فذلك قوله ثم ليقطع اختناقاً وفي قراءة عبد الله ثم ليقطعه يعني السبب وهو الحبل وقيل معناه ليمد الحبل المشدود في عنقه حتى ينقطعَ نفَسُه فيموتَ وثوبٌ يَقْطَعُكَ ويُقْطِعُكَ ويُقَطِّعُ لك تَقْطِيعاً يَصْلُح عليك قميصاً ونحوَه وقال الأَزهري إِذا صلح أَن يُقْطَعَ قميصاً قال الأَصمعي لا أَعرف هذا ثوب يَقْطَعُ ولا يُقَطِّعُ ولا يُقَطِّعُني ولا يَقْطَعُني هذا كله من كلام المولّدين قال أَبو حاتم وقد حكاه أَبو عبيدة عن العرب والقُطْعُ وجَعٌ في البطن ومَغَسٌ والتقطِيعُ مَغَسٌ يجده الإِنسان في بطنه وأَمْعائِه يقال قُطِّعَ فلان في بطنه تَقْطِيعاً والقَطِيعُ الطائفة من الغنم والنعم ونحوه والغالب عليه أَنه من عشر إِلى أَربعين وقيل ما بين خمس عشرة إِلى

الصفحة 3677

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text