كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

ومِلْحَفٍ وقِرامٍ ومِقْرَمٍ وسِرادٍ ومِسْرَدٍ والقِطْعُ ضرب من الثياب المُوَشَّاةِ والجمع قُطوعٌ والمُقَطَّعاتُ بُرود عليها وشْيٌ مُقَطَّعٌ والقِطْعُ النُّمْرُقةُ أَيضاً والقِطْعُ الطِّنْفِسةُ تكون تحت الرَّحْلِ على كَتِفَيِ البعير والجمع كالجمع قال الأَعشى أَتَتْكَ العِيسُ تَنْفَحُ في بُراها تَكَشَّفُ عن مَناكِبها القُطوعُ قال ابن بري الشعر لعبد الرحمن بن الحكم بن أَبي العاص يمدح معاوية ويقال لِزيادٍ الأَعْجَمِ وبعده بأَبيَضَ مِنْ أُمَيَّةَ مَضْرَحِيٍّ كأَنَّ جَبِينَه سَيْفٌ صَنِيعُ وفي حديث ابن الزبير والجِنِّيِّ فجاء وهو على القِطع فنَفَضَه وفُسِّرَ القِطْعُ بالطِّنْفِسةِ تحت الرَّحْلِ على كتفي البعير وقاطَعَه على كذا وكذا من الأَجْرِ والعَمَلِ ونحوه مُقاطعةً قال الليث ومُقَطَّعةُ الشعَر هناتٌ صِغار مثل شعَرِ الأَرانِبِ قال الأَزهري هذا ليس بشيء وأُراه إِنما أَراد ما يقال للأَرْنَبِ السريعة ويقال للأَرنب السريعة مُقَطِّعةُ الأَسْحارِ ومقطِّعةُ النِّياطِ ومقطِّعةُ السحورِ كأَنها تَقْطَعُ عِرْقاً في بطن طالبها من شدّةِ العَدْوِ أَو رِئاتِ من يَعْدُو على أَثرها ليصيدها وهذا كقولهم فيها مُحَشِّئةُ الكِلاب ومن قال النِّياطُ بُعْدُ المَفازةِ فهي تَقْطَعُه أَيضاً أَي تُجاوِزُه قال يصف الأَرنب كأَنِّي إِذْ مَنَنْتُ عليكَ خَيْري مَنَنْتُ على مُقَطِّعةِ النِّياطِ وقال الشاعر مَرَطى مُقَطِّمةٍ سُحُورَ بُغاتِها مِنْ سُوسِها التَّوْتِيرُ مهما تُطْلَبِ ويقال لها أَيضاً مُقَطِّعةُ القلوب أَنشد ابن الأَعرابي كأَنِّي إِذْ مَنَنْتُ عليكَ فَضْلي مَنَنْتُ على مُقَطِّعةِ القُلُوبِ أُرَيْنِبِ خُلّةٍ باتَتْ تَغَشَّى أَبارِقَ كلُّها وَخِمٌ جَدِيب ويقال هذا فرس يُقَطِّعُ الجَرْيَ أَي يجري ضُرُوباً من الجَرْيِ لِمَرحِه ونشاطِه وقَطَّعَ الجَوادُ الخيلَ تَقْطِيعاً خَلَّفَها ومضى قال أَبو الخَشْناءِ ونسبه الأَزهري إِلى الجعدي يُقَطِّعُهُنَّ بِتَقْرِيبه ويَأْوي إِلى حُضُرٍ مُلْهِبِ ويقال جاءت الخيل مُقْطَوْطِعاتٍ أَي سِراعاً بعضها في إِثر بعض وفلان مُنْقَطِعُ القَرِينِ في الكرم والسّخاء إِذا لم يكن له مِثْلٌ وكذلك مُنْقَطِعُ العِقالِ في الشرّ والخُبْثِ قال الشماخ رأَيْتُ عَرابَةَ الأَوْسِيَّ يَسْمُو إِلى الخَيْراتِ مُنْقَطِعَ القَرِينِ أَبو عبيدة في الشِّياتِ ومن الغُرَرِ المُتَقَطِّعةُ وهي التي ارْتَفَعَ بياضُها من المَنْخَرَيْنِ حتى تبلغ الغُرَّةُ عينيه دون جَبْهته وقال غيره المُقَطَّعُ من الحَلْي هو الشيء اليسيرُ منه القليلُ والمُقَطَّعُ من الذَّهَبِ اليسِيرِ كالحَلْقةِ والقُرْطِ والشَّنْفِ والشَّذْرةِ وما أَشبهها ومنه الحديث أَنه نَهى عن لُبْسِ الذهب إِلا مُقَطَّعاً أَراد الشيء اليسير وكره الكثير الذي هو عادة أَهل السَّرَفِ والخُيَلاء والكِبْر واليسيرُ هو ما لا تجب فيه الزكاة قال ابن الأَثير ويشبه أَن يكون إِنما كره استعمال الكثير منه لأَن صاحبه ربما بَخِلَ بإِخراج زكاته فيأْثم بذلك عند منْ أَوْجَب فيه الزكاةَ وقَطَّعَ عليه العذابَ لوَّنَه وجَزَّأَه ولَوَّنَ عليه ضُرُوباً من العذاب والمُقَطَّعاتُ الدِّيارُ والقَطِيعُ شبيه بالنظير وأَرض قَطِيعةٌ لا يُدْرى أَخُضْرَتُها أَكثر أَم بياضُها الذي لا نبات به وقيل التي بها نِقاطٌ من الكَلإِ والقُطْعةُ قِطْعةٌ من الأَرض إِذا كانت مَفْروزةً وحكي عن أَعرابي أَنه قال ورثت من أَبي قُطْعةً قال ابن السكيت ما كان من شيء قُطِعَ من شيء فإِن كان المقطوعُ قد يَبْقى منه الشيء ويُقْطَعُ قلت أَعطِني قِطْعةً ومثله الخِرْقةُ وإِذا أَردت أَن تجمع الشيء بأَسره حتى تسمي به قلت أَعْطِني قُطْعةً وأَما المرة من الفِعْل فبالفتح قَطَعْتُ قَطْعةً وقال الفراء سمعت بعض العرب يقول غَلَبَني فلان على قُطْعةٍ من الأَرض يريد أَرضاً مَفْروزةً مثل القِطْعةِ فإِن أَردت بها قِطْعةً من شيء قُطِعَ منه قلت قِطْعةٍ وكل شيء يُقْطَعُ منه فهو مَقْطَع والمَقْطَعُ موضع القَطْعِ والمَقْطعُ مصدر كالقَطْعِ وقَطَّعْتُ الخمر بالماء إِذا مَزَجْتَه وقد تَقَطَّعَ فيه الماءُ وقال ذو الرمة يُقَطِّعُ مَوْضُوعَ الحَدِيثِ ابْتِسامُها تَقَطُّعَ ماءِ المُزْنِ في نُزَفِ الخَمْر موضوعُ الحديثِ مَحْفُوظُه وهو أَن تخْلِطَه بالابْتِسام كما يُخْلَطُ الماءُ بالخَمْرِ إِذا مُزِجَ وأَقْقَعَ القومُ
( * قوله « القوم » بهامش الأصل صوابه القرم ) إِذا انْقَطَعَتْ مِياهُ السماء فرجَعوا إِلى أَعدادِ المياهِ قال أَبو وَجْزةَ تَزُورُ بيَ القومَ الحَوارِيّ إِنهم مَناهلُ أَعدادٌ إِذا الناسُ أَقْطَعوا وفي الحديث كانت يهودُ قوماً لهم ثِمارٌ لا تُصِيبها قُطْعةٌ أَي عَطَشٌ بانْقِطاعِ الماءِ عنها ويقال أَصابت الناسَ قُطْعةٌ أَي ذَهَبَتْ مِياهُ رَكاياهُم ويقال للقوم إِذا جَفَّتْ مِياهُهم قُطْعةٌ مُنْكَرةٌ وقد قَطَعَ ماءُ

الصفحة 3679

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text