كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 1)

وبَهَتَه بَهْتاً أَخذه بَغْتَةً وفي التنزيل العزيز بل تأْتيهم بَغْتَةً فتَبْهَتُهم وأَما قول أَبي النجم سُبِّي الحَماةَ وابْهَتِي عليها
( * قوله « وابهتي عليها » قال الصاغاني في التكملة هو تصحيف وتحريف والرواية وانهتي عليها بالنون من النهيت وهو الصوت اه » فإِنَّ على مقحمة لا يقال بَهَتَ عليه وإِنما الكلامُ بَهَتَه والبَهِيتَةُ البُهْتانُ قال ابن بري زعم الجوهري أَنَّ على في البيت مقحمة أَي زائدة قال إِنما عَدَّى ابْهَتي بعلى لأَنه بمعنى افتَرِي عليها والبُهْتانُ افتراءٌ وفي التنزيل العزيز ولا يَأْتِينَ ببُهْتانٍ يَفْتَرِينَه قال ومثله مما عُدِّيَ بحرف الجَرِّ حملاً على معنى فِعْل يُقاربه بالمعنى قوله عز وجلّ فلْيَحْذَرِ الذين يُخالِفُون عن أَمره تقديره يَخْرُجون عن أَمره لأَنَّ المُخالفة خروجٌ عن الطاعة قال ويجب على قول الجوهري أَنْ تجعل عن في الآية زائدةً كما جعل على في البيت زائدة وعن وعلى ليستا مما يزاد كالباء وباهَتَه اسْتقْبله بأَمر يَقْذِفُه به وهو منه بريء لا يعلمه فَيَبْهَتُ منه والاسم البُهْتانُ وبَهَتُّ الرجلَ أَبْهَتُهُ بَهْتاً إِذا قابلته بالكذب وقوله عز وجلّ أَتأْخُذُونه بُهْتاناً وإِثماً مُبِيناً أَي مُباهِتين آثِمِين قال أَبو إِسحق البُهْتانُ الباطلُ الذي يُتَحَيَّرُ من بُطْلانِه وهو من البَهْتِ التَّحَيُّر والأَلف والنون زائدتان وبُهْتاناً موضعُ المصدر وهو حال المعنى أَتأْخذونه مُباهِتين وآثِمِين ؟ وبَهَتَ فلانٌ فلاناً إِذا كَذَب عليه وبَهِتَ وبُهِتَ إِذا تَحَيَّر وقولُه عز وجل ولا يأْتينَ ببُهْتانٍ يَفْتَرينه أَي لا يأْتين بولد عن معارضة من غير أَزواجهنّ فيَنْسُبْنه إِلى الزوج فإِن ذلك بُهْتانٌ وفِرْيةٌ ويقال كانت المرأَةُ تَلْتَقِطُه فتَتَبَنَّاه وقال الزجاج في قوله بل تأْتيهم بَغْتَةً فتَبْهَتُهم قال تُحَيِّرُهم حين تَفْجأُهم بَغْتةً والبَهُوتُ المُباهِتُ والجمع بُهُتٌ وبُهوتٌ قال ابن سيده وعندي أَن بُهُوتاً جمع باهِت لا جمع بَهُوت لأَن فاعِلاً مما يجمع على فُعُول وليس فُعُولٌ مما يُجْمَع عليه قال فأَما ما حكاه أَبو عبيد مِن أَن عُذُوباً جمع عَذُوبٍ فغَلَطٌ إِنما هو جمع عاذِبٍ فأَما عَذوبٌ فجمع عُذُبٌ والبُهْتُ والبَهِيتَةُ الكَذِبُ وفي حديث الغِيبةِ وإِن لم يكن فيه ما نقول فقد بَهَتَّه أَي كذَبْتَ وافْتَرَيْتَ عليه وفي حديث ابن سَلام في ذكر اليهود أَنهم قومٌ بُهْتٌ قال ابن الأَثير هو جمع بَهُوتٍ مِن بناء المبالغة في البَهْتِ مثل صَبُورٍ وصُبُرٍ ثم يسكن تخفيفاً والبَهْتُ الانقطاعُ والحَيْرَة رأَى شيئاً فبُهِتَ يَنْظُرُ نَظَر المُتَعَجِّب وأَنشد أَأَنْ رأَيْتَ هامَتِي كالطَّسْتِ ظَلِلْتَ تَرْمِيني بقَوْلٍ بُهْتِ ؟ وقد بَهُتَ وبَهِتَ وبُهِتَ الخَّصْمُ اسْتَوْلَتْ عليه الحجَّة وفي التنزيل العزيز فبُهِتَ الذي كَفَر تأْويلُه انْقَطَع وسكتَ متحيراً عنها ابن جني قرأَه ابن السَّمَيْفَع فبَهَتَ الذي كفر أَراد فبَهَتَ إِبراهيمُ الكافرَ فالذي على هذا في موضع نصب قال وقرأَه ابن حَيْوَةَ فبَهُتَ بضم الهاء لغة في بَهِتَ قال وقد يجوز أَن يكون بَهَتَ بالفتح لغةً في بَهِتَ قال وحكى أَبو الحسن الأَخفشُ قراءة فبَهِتَ كَخَرِقَ ودَهِشَ قال وبَهُتَ بالضم أَكثر من بَهِتَ بالكسر يعني أَن الضمة تكون للمبالغة كقولهم لَقَضُوَ الرجلُ الجوهري بَهِتَ الرجلُ بالكسر وعَرِسَ وبَطِرَ إِذا دَهِشَ وَتحَيَّر وبَهُتَ بالضم مثله وأَفصحُ منهما بُهِتَ كما قال عز وجل فبُهِتَ الذي كَفَر لأَِنه يقال رجل مَبْهُوتٌ ولا يقال باهِتٌ ولا بَهِيتٌ وبَهَتَ الفَحْلَ عن الناقة نَحّاه ليَحْمِلَ عليها فَحْلٌ أَكرمُ منه ويقال يا لِلْبَهِيتَةِ بكسر اللام وهو استغاثة والبَهْتُ حِسابٌ من حِسابِ النجوم وهو مَسيرها المُسْتوي في يوم قال الأَزهري ما أُراه عَرَبياً ولا أَحْفَظُه لغيره والبَهْتُ حَجَرٌ معروف
( بهتر ) البُهْتُر القصير والأُنثى بُهْتُرٌ وبُهْتُرَةٌ وزعم بعضهم أََن الهاء في بُهْتُرٍ بدل من الحاء في بُحْتُرٍ وأَنشد أَبو عمرو لنجاد الخبيري عِضٌّ لَئِيمٌ المُنْتَمَى والعُنْصُرِ ليس بِجِلْحَابٍ ولا هَقَوَّرِ لكنه البُهْتُر وابنُ البُهْتُرِ العِضُّ الرجل الداهي المنكر والجلحاب الطويل وكذلك الهقوّر وخص بعضهم به القصير من الإِبل وجمعه البَهاتِرُ والبَحاتِرُ وأَنشد الفرّاء قول كثير وأَنتِ التي حَبَّبْتِ كُلَّ قَصِيرَةٍ إِليَّ وما تَدْرِي بذاك القَصائِرُ عَنَيْتُ قصيراتِ الحِجالِ ولم أُردْ قِصارَ الخُطَى شَرُّ النساءِ البَهاتِرُ أَنشده الفرّاء البهاتر بالهاء
( بهث ) البَهْثُ البِشْرُ وحُسْنُ اللقاء وقد بَهَثَ إِليه وتَبَاهَثَ وفلان لِبُهْثةٍ أَي لِزِنْيَةٍ والبُهْثةُ ابن البَغِيِّ قال ابن الأَعرابي قلت لأَبي المَكارم ما الأَزْيَب ؟ فقال البُهْثةُ قلت وما البُهْثةُ ؟ قال وَلَدُ المُعارَضةِ وهي المُيافعَة والمُساعاة وبنو بُهْثةَ بَطْنانِ بُهْثَةُ من بني سُلَيْم وبُهْثةُ من بني ضُبَيْعَةَ بن ربيعة الجوهري بُهْثَة بالضم أَبو حيّ من سُلَيم وهو بُهْثةُ بن سليم بن منصور قال عبد الشارق بن عبد العُزَّى الجُهَنيُّ تَنادَوْا يالَ بُهْثَةَ إِذ رأَوْنا فَقُلنا أَحْسِني مَلأً جُهَيْنا

الصفحة 368