كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)
من المجوس فاجتهدت حتى كنتُ قَطِنَ النار الذي يوقدها قال شمر قَطِنُ النار خازِنُها وخادِمُها ويجوز أَنه كان مقيماً عليها رواه بكسر الطاء وقَطَنَ يَقْطُنُ إِذا خَدَم قال ابن الأَثير أَراد أَنه كان لازماً لها لا يفارقها من قَطَنَ في المكان إِذا لزمه قال ويروى بفتح الطاء جمع قاطن كخَدَم وخادِمٍ قال ويجوز أَن يكون بمعنى قاطِنٍ كفَرَطٍ وفارطٍ وقَطَنُ الطائر زِمِكَّاه وأَصلُ ذنبه وفي الحديث أَن آمنة لما حملت بالنبي صلى الله عليه وسلم قالت ما وَجَدْتُه في القَطَنه والثُّنَّةِ ولكني كنتُ أَجِدُه في كبدي القَطَنُ أَسفل الظهر والثُّنَّة أَسفل البطن والقَطَن بالتحريك ما بين الوركين إِلى عَجْبِ الذَّنَبِ قال ابن بري ومنه قوله مُعَوَّدٌ ضَرْبَ أَقْطانِ البَهازِير والقَطَنُ ما عَرُضَ من الثَّبَجهِ وقال الليث القَطَنُ الموضع العريض بين الثَّبَج والعَجُز والقَطِينة سَكَنُ الدار ويقال جاء القومُ بِقَطِينهم قال زهير رأَيتُ ذَوِي الحاجاتِ حول بُيوتِهم قَطِيناً لهم حتى إِذا أَنبتَ البَقْلُ وقال جرير هذا ابنُ عَمِّي في دِمَشْقَ خَلِيفَةً لو شِئْتُ ساقَكُمُ إِليَّ قَطِينَا والقَطِنَة والقِطْنَة مثْلُِ المَعِدَةِ والمِعْدَة مِثل الرُّمَّانة تكون على كرش البعير وهي ذاتُ الأَطبْاق والعامة تسميها الرُّمَّانة وكسر الطاء فيها أَجود التهذيب والقَطِنَة هي ذات الأَطبْاق التي تكون مع الكرش وهي الفَحِثُ أَيضاً الحَرَّاني عن ابن السكيت هي القَطِنة التي تكون مع الكرش وهي ذات الأَطباق وهي النَّقِمْة( * قوله « وهي النقمة إلخ » هذه العبارة كالتي قبلها نظم عبارة التهذيب بالحرف واتى بهذه النظائر للقطنة في الوزن فقط لا في المعنى كما هو ظاهر أي أن هذه سمع فيها أنها بكسر فسكون أو بفتح فكسر ) والمَعْدة والكَلِْمة والسَِّفِْلة والوَسِْمة التي يختضب بها قال أَبو العباس هي القَِطِْنة وهي الرُّمانة في جوف البقرة وفي حديث سطيح حتى أَتى عارِي الجَآجي والقَطَنْ وقيل الصواب قَطِنٌ بكسر الطاء جمع قطِنة وهي ما بين الفخذين والقَطِنة اللحمة بين الوركين والقُطْنُ والقُطُنُ والقُطُنُّ معروف واحدته قُطْنةٌ وقُطُنة وقُطُنَّة وقد يضعف في الشعر
( * قوله « وقد يضعف في الشعر قال قارب إلخ » هكذا نظم عبارة التهذيب بحذف الجملة المعترضة بينهما ونقلها المؤلف من الصحاح ووسطها في كلام التهذيب فصار غير منسجم ولو قال والقطن والقطن مثل عسر وعسر والقطن إلخ وقد يضعف في الشعر قال قارب إلخ لانسجمت العبارة مع الاختصار وكثيراً ما يقع له ذلك فيظن ان في الكلام سقطاً وليس كذلك ) قال يقال قُطْنٌ وقُطُنٌ مثل عُسْر وعُسُر قال قارب بن سالم المُرِّي ويقال دَهلب بن قُرَيع كأَنَّ مَجْرى دَمْعِها المُسْتَنِّ قُطُنَّةٌ من أَجْوَد القُطْنُنِّ ورواه بعضهم من أَجود القُطُنِّ قال شدِّد للضرورة ولا يجوز مثله في الكلام وقال أَبو حنيفة القُطْنُ يَعْظُم عندهم شجرة حتى يكون مثل شجر المِشْمِش ويبقى عشرين سنة وأَجودُه الحديثُ وقول لبيد شاقَتْكَ ظُعْنُ الحيِّ يوم تحَمَّلوا فتَكنَّسوا قُطُناً تَصِرُّ خِيامُها أَراد به ثياب القُطْن والمَقْطَنة التي تزرع فيها الأَقطان وقد عَطَّبَ الكرمُ وقَطَّنَ الكرمُ تَقْطيناً بَدَتْ زَمَعاته وبزْرُ قَطُونا حَبَّة يُسْتَشْقَى بها والمدُّ فيها أَكثر التهذيب وحَبَّة يستشفى بها يسميها أَهل العراق بزْرَ قَطُونا قال الأَزهري وسأَلت عنها البَحْرانيين فقالوا نحن نسميها حَبَّ الذُّرَقة وهي الأَسْفِيوس معرب وبزْرُ قَطوناء على وزن جَلولاء وحَرُوراء ودَبوقاء وكَشُوثاء والقِطانُ شِجار الهودج وجمعه قُطُنٌ وأَنشد بيت لبيد فتكنسوا قطناً تصر خيامها وقَطْني من كذا أَي حسبي وقال بعضهم إِنما هو قَطِي ودخلت النون على حال دخولها في قَدْني وقد تقدم ابن السكيت القَطْنُ في معنى حَسْبُ يقال قَطْني كذا وكذا وأَنشد امْتَلأَ الحوضُ وقال قَطْني سعلاًّ رُوَيداً قد مَلأْتَ بَطْني قال ابن الأَنباري من العرب من يقول قَطْنَ عبدَ الله درهمٌ وقَطْنَ عبدِ الله درهمٌ فيزيد نوناً على قَطْ وينصب بها ويخفض ويضيف إِلى نفسه فيقول قَطْني قال ولم يحك ذلك في قد والقياس فيهما واحد قال وقولهم لا تقل إِلا كذا وكذا قَطْ معناه حَسْبُ فطاؤُها ساكنة لأَنها بمنزلة بل وهل وأَجَلْ وكذلك قد يقال قد عبدَ الله درهمٌ ومعنى قَطْ عبدَ الله درهمٌ أَي يكفي عبدَ الله درهم والقِطْنِيَة بالكسر حكاه ابن قتيبة بالتخفيف وأَبو حنيفة بالتشديد واحدة القَطانيّ وهي الحبوب التي تُدَّخَرُ كالحِمَّص والعَدَس والباقِلَّى والتُّرْمُس والدُّخْن والأُرْز والجُلْبان التهذيب القِطْنِيَّة الثياب والقِطْنيَّة الحبوب التي تخرج من الأَرض ويقال لها قُطْنيَّة مثل لُجِّيٍّ ولِجِّيّ قال وإِنما سميت الحبوب قُِطْنيَّة لأَن مخارجها من الأَرض مثل مخارج الثياب القُِطْنيَّة ويقال لأَنها تزرع كلها في الصيف وتُدْرِك في آخر وقت الحر وقال