كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

الراعي قَعوداً من إِبله فيركبه فجعل القُعْدة والقَعُود شيئاً واحداً والاقْتِعادُ الركوب يقول الرجل للراعي نستأْجرك بكذا وعلينا قُعْدَتُك أَي علينا مَرْكَبُكَ تركب من الإِبل ما شئت ومتى شئت وأَنشد للكميت لم يَقْتَعِدْها المُعْجِلون وفي حديث عبد الله من الناس من يُذِلُّه الشيطانُ كما يُذلُّ الرجل قَعُودَهُ من الدوابّ قال ابن الأَثير القَعُودُ من الدوابِّ ما يَقْتَعِدُه الرجل للركوب والحمل ولا يكون إِلا ذكراً وقيل القَعُودُ ذكر والأُنثى قعودة والقعود من الإِبل ما أَمكن أَن يُركب وأَدناه أَن تكون له سنتان ثم هو قَعود إِلى أن يُثْنِيَ فيدخل في السنة السادسة ثم هو جمل وفي حديث أَبي رجاء لا يكون الرجل مُتَّقِياً حتى يكون أَذَلَّ من قَعُودٍ كلُّ من أَتى عليه أَرْغاه أَي قَهَره وأَذَلَّه لأَن البعير إِنما يَرْغُو عن ذُلٍّ واستكانة والقَعُود أَيضاً الفصيل وقال ابن شميل القَعُودُ من الذكور والقَلوص من الإِناث قال البشتي قال يعقوب بن السكيت يقال لابن المَخاض حين يبلغ أَن يكون ثنياً قعود وبكر وهو من الذكور كالقلوص من الإِناث قال البشتي ليس هذا من القَعُود التي يقتعدها الراعي فيركبها ويحمل عليها زاده وأَداته إِنما هو صفة للبكر إِذا بلغ الأَثْنَاءَ قال أَبو منصور أَخطأَ البشتي في حكايته عن يعقوب ثم أَخطأَ فيما فسره من كِيسه أَنه غير القعود التي يقتعدها الراعي من وجهين آخرين فأَما يعقوب فإِنه قال يقال لابن المخاض حتى يبلغ أَن يكون قنياً قعود وبَكر وهو الذكور كالقَلوص فجعل البشتي حتى حين وحتى بمعنى إِلى وأَحد الخطأَين من البشتي أَنه أَنَّث القعود ولا يكون القعود عند العرب إِلا ذكراً والثاني أَنه لا قعود في الإِبل تعرفه العرب غير ما فسره ابن السكيت قال ورأَيت العرب تجعل القعود البكر من الإِبل حين يُركب أَي يمكن ظهره من الركوب قال وأَدنى ذلك أَن يأْتي عليه سنتان إِلى أَن يثني فإِذا أَثنى سمي جملاً والبكر والبَكْرَة بمنزلة الغلام والجارية اللذين لم يدركا ولا تكون البكرة قعوداً ابن الأَعرابي البَكر قَعود مثل القَلوص في النوق إِلى أَن يُثْنِيَ وقاعَدَ الرجلَ قعد منه وقَعِيدُ الرجلِ مُقاعِدُه وفي حديث الأَمر بالمعروف لا يَمْنَعُه ذلك أَن يكون أَكِيلَه وشَرِيبَه وقَعِيدَه القَعِيدُ الذي يصاحبك في قُعودِكَ فَعِيلٌ بمعى مفاعل وقَعِيدا كلِّ أَمرٍ حافظاه عن اليمين وعن الشمال وفي التنزيل عن اليمين وعن الشمال قَعِيدٌ قال سيبويه أَفرد كما تقول للجماعة هم فريق وقيل القعيد للواحد والاثنين والجمع والمذكر والمؤَنث بلفظ واحد وهما قعيدان وفَعِيلٌ وفعول مما يستوي فيه الواحد والاثنان والجمع كقوله أَنا رسول ربك وكقوله والملائِكةُ بعد ذلك ظَهِيرٌ وقال النحويون معناه عن اليمين قعيد وعن الشمال قعيد فاكتفى بذكر الواحد عن صاحبه ومنه قول الشاعر نحْنُ بما عِنْدَنا وأَنتَ بما عِنْدَك راضٍ والرَّأْيُ مُخْتَلِفُ ولم يقل راضِيان ولا راضُون أَراد نحن بما عندنا راضون وأَنت بما عندك راضٍ ومثله قول الفرزدق إِني ضَمِنْتُ لمنْ أَتاني ما جَنَى وأتى وكان وكنتُ غيرَ غَدُورِ ولم يقل غدُوَرينِ وقَعِيدَةُ الرجل وقَعِيدَةُ بيِته امرأَتُه قال الأَشعَرُ الجُعْفِيُّ لكن قَعِيدَةُ بَيْتِنا مَجْفِوَّةٌ بادٍ جنَاجِنُ صَدْرِها ولها غِنَى والجمع قَعائدُ وقَعِيدَةُ الرجلِ امرأَته وكذلك قِعادُه قال عبد الله بن أَوفى الخزاعي في امرأَته مُنَجَّدَةٌ مثلُ كَلْبِ الهِراش إِذا هَجَعَ الناسُ لم تَهْجَعِ فَلَيْسَتْ قِعادُ الفَتَى وحدْهَا وبِئْسَتْ مُوَفِّيَةُ الأَرْبَعِ قال ابن بري مُنَجَّدَةٌ مُحَكَّمَةٌ مُجَرَّبَةٌ وهو مما يُذَمُّ به النساءُ وتُمْدَحُ به الرجال وتَقَعَّدَتْه قامت بأَمره حكاه ثعلب وابن الأَعرابي والأَسَلُ الرِّماحُ ويقال قَعَّدْتُ الرجلَ وأَقْعدْتُه أَي خَدَمْتُه وأَنا مُقْعِدٌ له ومُقَعِّدٌ وأَنشد تَخِذَها سرِّيَّةً تُقَعِّدُه وقال الآخر وليسَ لي مُقْعِدٌ في البيتِ يُقْعِدُني ولا سَوامٌ ولا مِنْ فِضَّةٍ كِيسُ والقَعِيدُ ما أَتاك من ورائك من ظَبْيٍ أَو طائر يُتَطَّيرُ منه بخلاف النَّطِيح ومنه قول عبيد بن الأَبرص ولقد جَرَى لهُمِ فلم يَتَعَيَّفُوا تَيْسٌ قَعِيدٌ كالوَشِيجَةِ أَعْضَبُ الوَشِيجَةُ عِرْقُ الشجرةِ شبَّه التَّيْسَ من ضُمْرِه به ذكره أَبو عبيدة في باب السَّانِحِ والبارِحِ وهو خلاف النَّطِيح والقَعِيدُ الجرادُ الذي لم يَسْتَوِ جناحاه بعد وثَدْيٌ مُقْعَدٌ ناتِئٌ على النحر إذا كان ناهِداً لم يَنْثَنِ بَعْدُ قال النابغة والبَطنُ ذو عُكَنٍ لطيفٌ طَيُّهُ والإِتْبُ تَنْفُجُه بِثَدْيٍ مُقْعَدِ وقَعَدَ بنو فلانٍ لبني فلان يَقْعُدون أَطاقوهم وجاو وهم بأَعْدادِهم وقَعَدَ بِقِرْنِهِ أَطاقَه وقَعَدَ للحرب هَيَّأَ لها أَقرانَها قال

الصفحة 3688

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text