لأُصْبِحَنْ ظالماً حَرْباً رَباعِيَةً فاقعُدْ لها ودَعَنْ عنْكَ الأَظانِينا وقوله سَتَقْعُدُ عبدَ اللهِ عَنَّا بِنَهْشَل أَي سَتُطيقها وتَجِيئُها بأَقْرانها فَتَكْفينا نحن الحرب وقَعَدَتِ المرأَةُ عن الحيض والولدِ تَقْعُدُ قُعوداً وهي قاعد انقطع عنها والجمع قَواعِدُ وفي التنزيل والقَواعِدُ من النساء وقال الزجاج في تفسير الآية هن اللواتي قعدن عن الأَزواج ابن السكيت امرأَة قاعِدٌ إِذا قعدت عن المحيض فإِذا أَردت القُعود قلت قاعدة قال ويقولون امرأَة واضِعٌ إِذا لم يكن عليها خمار وأَتانٌ جامِعٌ إِذا حملت قال أَبو الهيثم القواعد من صفات الإِناث لا يقال رجال قواعِدُ وفي حديث أَسماءَ الأَشْهَلِيَّة إِنا مَعاشِرَ النساءِ محصوراتٌ مقصوراتٌ قواعِدُ بيوتِكم وحوامِلُ أَولادِكم القواعد جمع قاعِدٍ وهي المرأَة الكبيرة المسنة هكذا يقال بغير هاء أَي أَنها ذات قعود فأَما قاعدة فهي فاعلة من قَعَدَتْ قعوداً ويجمع على قواعد فهي فاعلة من قَعَدَتْ قعوداً ويجمع على قواعد أَيضاً وقعدت النخلة حملت سنة ولم تحمل أُخرى والقاعِدَةِ أَصلُ الأُسِّ والقَواعِدُ الإِساسُ وقواعِد البيت إِساسُه وفي التنزيل وإِذ يَرفَعُ ابراهيمُ القواعِدَ من البيتِ وإِسمعيلُ وفيه فأَتى اللهُ بُنيانَهم من القواعد قال الزجاج القَواعِدُ أَساطينُ البناء التي تَعْمِدُه وقَواعِدُ الهَوْدَج خشبات أَربع معترضة في أَسفله تُركَّبُ عِيدانُ الهَوْدَج فيها قال أَبو عبيد قواعد السحاب أُصولها المعترضة في آفاق السماء شبهت بقواعد البناء قال ذلك في تفسير حديث النبي صلى الله عليه وسلم حين سأَل عن سحابة مَرَّت فقال كيف تَرَوْنَ قواعِدَها وبواسِقَها ؟ وقال ابن الأَثير أَراد بالقواعد ما اعترض منها وسَفَل تشبيهاً بقواعد البناء ومن أَمثال العرب إذا قامَ بكَ الشَّرّْ فاقْعُدْ يفسَّر على وجهين أَحدهما أَن الشر إِذا غلبك فَذِلَّ له ولا تَضْطَرِبْ فيه والثاني أَن معناه إِذا انتصب لك الشرُّ ولم تجد منه بُدًّا فانتِصبْ له وجاهِدْه وهذا مما ذكره الفراء والقُعْدُدُ والقُعْدَدُ الجبانُ اللئيمُ القاعدُ عن الحرب والمكارِمِ والقُعْدُدُ الخامل قال الأَزهري رجل قُعْددٌ وقَعْدَدٌ إِذا كان لئيماً من الحَسَبِ المُقْعَدُ والقُعْدُدُ الذي يقعد به أَنسابه وأَنشد قَرَنْبَى تَسُوفُ قَفَا مُقْرِفٍ لَئِيمٍ مآثِرُهُ قُعْدُد ويقال اقْتَعَدَ فلاناً عن السخاءِ لؤْمُ جِنْثِه ومنه قول الشاعر فازَ قدْحُ الكَلْبْيِّ واقتَعَدَتْ مَغْ راءَ عن سَعْيِهِ عُرُوقُ لَئِيمِ ورجل قُعْدُدٌ قريب من الجَدِّ الأَكبر وكذلك قعدَد والقُعْدُدُ والقُعْدَدُ أَملك القرابة في النسب والقُعْدُدُ القُرْبَى والمِيراث القُعْدُدُ هو أَقربُ القَرابَةِ إِلى الميت قال سيبويه قُعْدُدٌ ملحق بجُعْشُمٍ ولذلك ظهر فيه المثلان وفلان أَقْعَد من فلان أَي أَقرب منه إِلى جده الأَكبر وعبر عنه ابن الأَعرابي بمثل هذا المعنى فقال فلان أَقْعَدُ من فلان أَي أَقلُّ آباء والإِقْعادُ قِلَّةُ الآباء والأَجداد وهو مذموم والإِطْرافُ كَثَرتُهم وهو محمود وقيل كلاهما مدح وقال اللحياني رجل ذو قُعْدد إِذا كان قريباً من القبيلة والعدد فيه قلة يقال هو أَقْعَدُهم أَي أَقربهم إِلى الجد الأَكبر وأَطْرَفُهم وأَفْسَلُهم أَي أَبعدهم من الجد الأَكبر ويقال فلان طَرِيفٌ بَيِّنُ الطَّرافَة إِذا كان كثير الآباء إِلى الجد الأَكبر ليس بذي قُعْدُود ويقال فلان قعيد النسب ذو قُعْدد إِذا كان قليل الآباءِ إِلى الجد الأَكبر وكان عبد الصمد بن علي بن عبد الله بن العباس الهاشمي أَقعَدَ بني العباس نسباً في زمانه وليس هذا ذمًّا عندهم وكان يقال له قعدد بني هاشم قال الجوهري ويمدح به من وجه لأَن الولاء للكُبر ويذم به من وجه لأَنه من أَولادِ الهَرْمَى ويُنسَب إِلى الضَّعْفِ قال دريد بن الصِّمَّة يرثي أَخاه دَعاني أَخي والخيلُ بيْني وبيْنَه فلما دَعاني لم يَجِدْني بِقُعْدُدِ وقيل القعدد في هذا البيت الجبانُ القاعِدُ عن الحربِ والمكارِمِ أَيضاً يَتَقَعَّد فلا ينهض قال الأَعشي طَرِفُونَ ولاَّدُونَ كلَّ مُبارَكٍ أَمِرُونَ لا يَرِثُونَ سَهمَ القُعْدُدِ وأَنشده ابن بري أَمِرُونَ ولاَّدُونَ كلَّ مُبارَكٍ طَرِفُونَ وقال أَمرون أَي كثيرون والطرف نقيض القُعدد ورأَيت حاشية بخط بعض الفضلاء أَن هذا البيت أَنشده المَرْزُبانيُّ في معجم الشعراء لأَبي وجْزَةَ السعدي في آل الزبير وأَما القُعدد المذموم فهو اللئيم في حسبه والقُعْدُد من الأَضداد يقال للقريب النسب من الجد الأَكبر قعدد وللبعيد النسب من الجد الأَكبر قعدد وقال ابن السكيت في قول البعيث لَقًى مُقْعَدِ الأَسبابِ مُنْقَطَعٌ به قال معناه أَنه قصير النسب من القعدد وقوله منقَطَعٌ به مُلْقًى أَي لا سَعْيَ له إِن أَراد أَن يسعى لم يكن به على ذلك قُوَّةُ بُلْقَةٍ أَي شيء يَتَبَلَّغُ به ويقال فلان مُقْعَدُ الحَسَبِ إِذا لم يكن له شرف وقد أَقْعَدَه آباو ه وتَقَعَّدُوه وقال الطرماح يهجو رجلاً ولكِنَّه عَبْدٌ تَقَعَّدَ رَأْيَه لِئامُ الفُحولِ وارْتخاضُ المناكِحِ