كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

الدراهم قَفَّاف وقد قَفَّ منها كذا وكذا درهماً وقال فَقَفَّ بَكَّفِّه سبعين منها من السُّود المُرَوَّقةِ الصِّلابِ وفي الحديث أَن بعضهم ضرب مثلاً فقال إن قَفَّافاً ذهب إلى صَيرَفيّ بدراهم القَفَّافُ الذي يَسْرِق الدراهم بكفه عند الانتقاد يقال قَفَّ فلان دِرْهماً والقَفَّان القرسْطون قال ابن الأَعرابي هو عربي صحيح لا وضع له في العجمية فعلى هذا تكون فيه النون زائدة لأن ما في آخره نون بعد ألف فإن فَعْلاناً فيه أَكثر من فَعَّال وقدِم وفد على النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال من أَنتم ؟ فقالوا بنو غَيّانَ فقال بل بنو رَشْدان فلو تصورت عنده غَيّان فَعَّالاً من الغين وهو النو
( * قوله « النو » كذا بالأصل ) والعطش لقال بنو رَشَّاد فدل قول النبي صلى اللّه عليه وسلم أَن فَعْلاناً مما آخره نون أَكثر من فعّال مما آخره نون وأَما الأَصمعي فقال قَفَّان قبَّان بالباء التي بين الباء والفاء أُعربت بإخلاصها فاء وقد يجوز إخلاصها باء لأَن سيبويه قد أَطلق ذلك في الباء التي بين الفاء والباء وقَفْقفا الظَّلِيم جناحاه وقول ابن أَحمر يصف الظَّلِيم والبيض فَظَلَّ يَحُفُّهنَّ بِقَفْقَفَيْه ويَلْحَفُهنَّ هَفْهافاً ثَخِينا يصف ظليماً حضن بيضه وقَفْقَف عليه بجناحيه عند الحِضان فيريد أَنه يحُفُّ بيضه ويجعل جناحيه له كاللحاف وهو رقيق مع ثخنه وقفقفا الطائر جناحاه والقفقفان الفَكَّان وقفْقَف النَّبْتُ وتَقَفْقفَ وهو قَفْقاف يبس
( قفل ) القُفُول الرُّجوع من السفر وقيل القُفُول رجوع الجُنْد بعد الغَزْوِ قَفَل القوم يَقْفُلون بالضم قُفولاً وقَفْلاً ورجل قافِل من قوم قُفَّال والقَفَل اسم للجمع التهذيب وهُمُ القَفَل بمنزلة القَعَد اسم يلزمهم والقَفَل أَيضاً القُفول تقول جاءهم القَفَل والقُفول واشتقَّ اسمُ القافِلة من ذلك لأَنهم يَقْفُلون وقد جاء القَفَل بمعنى القُفُول قال الراجز عِلْباء أَبْشِرْ بأَبيكَ والقَفَلْ أَتاكَ إِنْ لم يَنْقَطِعْ باقي الأَجَلْ هَوَلْوَل إِذا وَنى القومُ نَزَلْ قال أَبو منصور سميت القافِلة قافِلة تَفاؤلاً بقُفُولها عن سَفرها الذي ابتدأَته قال وظن ابنُ قتيبة أَن عوامَّ الناس يغلَطون في تسميتهم الناهِضين في سفر أَنشؤوه قافِلة وأَنها لا تسمَّى قافِلة إِلا منصرِفة إِلى وَطنِها وهذا غلَط ما زالت العرب تسمي الناهضين في ابتداء الأَسفار قافِلة تفاؤلاً بأَن يُيَسِّر الله لها القُفول وهو شائع في كلام فُصحائهم إِلى اليوم والقافِلة الرُّفْقة الراجعة من السفر ابن سيده القافِلة القُفَّال إِمَّا أَن يكونوا أَرادو القافِل أَي الفَريق القافِل فأَدخلوا الهاء للمبالغة وإِما أَن يريدوا الرُّفْقة القافِلة فحذفوا الموصوف وغلبت الصفة على الاسم وهو أَجود وقد أَقفَلَهم هو وقَفَلَهم وأَقفَلْتُ الجُنْدَ من مَبْعَثهم وفي حديث جبير بن مُطْعِم بَيْنا هو يَسِير مع النبي صلى الله عليه وسلم مَقْفَلَه من حُنَينٍ أَي عند رُجوعه منها والمَقْفَل مصدر قَفَل يَقْفُل إِذا عاد من سفره قال وقد يقال للسَّفْر قُفُول في الذهاب والمجيء وأَكثر ما يستعمل في الرُّجوع وتكرر في الحديث وجاء في بعض رواياته أَقْفَل الجيشُ وقَلَّما أَقْفَلْنا والمعروف قَفَل وقَفَلْنا وأَقفلَنا غيرُنا وأُقْفِلْنا على ما لم يسم فاعله وفي حديث ابن عمر قَفْلَةٌ كغَزْوة القَفْلة المرَّة من القُفول أَي أَنَّ أَجْرَ المُجاهد في انصرافه إِلى أَهله بعد غزوه كأَجْرِه في إِقباله إِلى الجهاد لأَن في قفوله إِراحةً للنفس واستعداداً بالقوَّة للعَوْد وحفظاً لأَهله برجوعه إِليهم وقيل أَراد بذلك التعقيب وهو رجوعه ثانياً في الوجه الذي جاء منه منصرِفاً وإِن لم يلق عدوّاً ولم يشهد قتالاً وقد يفعل ذلك الجيش إِذا انصرفوا من مَغْزاهم لأَحد أَمرين أَحدهما أَن العدوّ إِذا رآهم قد انصرفوا عنه أَمنوهم وخرجوا من أَمكنتهم فإِذا قَفَل الجيشُ إِلى دار العدوّ نالوا الفُرْصة منهم فأَغاروا عليهم والآخر أَنهم إِذا انصرفوا ظاهرين لم يأْمنوا أَن يَقْفُوَ العدوُّ أَثرهم فيُوقِعُوا بهم وهم غارُّون فربما استظهر الجيشُ أَو بعضهُم بالرجوع على أَدْراجهم فإِن كان من العدوّ طلَب كانوا مستعدِّين للقائهم وإِلا فقد سلموا وأَحرزوا ما معهم من الغنيمة وقيل يحتمل أَن يكون سُئل عن قوم قَفَلوا لخوفهم أَن يَدْهَمَهم من عدوّهم مَن هو أَكثر عدداً منهم فقَفّلوا ليَستَضيفوا لهم عدداً آخر من أَصحابهم ثم يَكُرُّوا على عدوّهم والقُفول اليُبوس وقد قَفَل يَقْفِل بالكسر قال لبيد حتى إِذا يَئِسَ الرُّماة وأَرْسَلُوا غُضْفاً دَواجنَ قافِلاً أَعْصامُها والأَعْصام القَلائد واحدتها عِصْمة ثم جمعت على عِصَم ثم جمع عِصَم على أَعْصام مثل شِيعة وشِيَع وأَشْياع وقَفَل الجلد يَقْفُل قُفُولاً وقَفِل فهو قافِل وقفِيل يَبِس وشيخٌ قافِل يابس ورجل قافِل يابس الجلد وقيل هو اليابس اليد وأَقْفَله الصومُ إِذا أَيبسه وأَقْفَلْتُ الجلد إِذا أَيبسته والقَفْل بالفتح ما يَبِس من الشجر قال أَبو ذؤيب ومُفْرِهة عَنْسٍ قَدَرْتُ لِساقِها فَخَرَّت كما تَتَّايَعُ الريحُ بالقَفْل واحدتها قَفْلة وقَفَلة الأَخيرة بالفتح

الصفحة 3706

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text