والبيت والقصيدة قافية إِنما هي على إِرادة ذو القافية وبذلك خَتَم ابن جني رأْيه في تسميتهم الكلمة أَو البيت أَو القصيدة قافية قال الأَزهري العرب تسمي البيت من الشِّعر قافية وربما سموا القصيدة قافية ويقولون رويت لفلان كذا وكذا قافية وقَفَّيْتُ الشِّعر تَقْفِية أَي جعلت له قافية وقَفاه قَفْواً قَدَفه أَو قَرَفَه وهي القِفْوةُ بالكسر وأَنا له قَفِيٌّ قاذف والقَفْوُ القَذْف والقَوْفُ مثل القفْو وقال النبي صلى الله عليه وسلم نحن بنو النضر بن كِنانة لا نَقْذِفُ أَبانا ولا نقْفُو أُمنا معنى نقفو نقذف وفي رواية لا نَنْتَفي عن أَبينا ولا نَقْفُو أُمنا أَي لا نتهمها ولا نقذفها يقال قَفا فلان فلاناً إِذا قذفه بما ليس فيه وقيل معناه لا نترك النَّسَب إِلى الآباءِ ونَنْتَسب إِلى الأُمهات وقَفَوْت الرجل إِذا قذفته بفُجور صريحاً وفي حديث القاسم بن محمد لا حَدَّ إِلا في القَفْوِ البيّن أَي القذف الظاهر وحديث حسان بن عطية من قَفا مؤمناً بما ليس فيه وقَفَه الله في رَدْغةِ الخَبال وقَفَوْت الرجل أَقْفُوه قَفْواً إِذا رميته بأَمر قبيح والقِفْوةُ الذنب وفي المثل رُبَّ سامع عِذْرَتي لم يَسمَع قِفْوتي العِذْرةُ المَعْذِرةُ أَي رب سامع عُذْري لم يَسمع ذَنبي أَي ربما اعتذرت إِلى من لم يعرف ذنبي ولا سمع به وكنت أَظنه قد علم به وقال غيره يقول ربما اعتذرت إِلى رجل من شيء قد كان مني إِلى مَنْ لم يبْلُغه ذنبي وفي المحكم ربما اعتذرت إِلى رجل من شيء قد كان مني وأَنا أَظن أَنه قد بلغه ذلك الشيء ولم يكن بلغه يضرب مثلاً لمن لا يحفظ سره ولا يعرف عيبه وقيل القِفْوة أَن تقول في الرجل ما فيه وما ليس فيه وأَقفى الرجلَ على صاحبه فضَّله قال غيلان الربعي يصف فرساً مُقْفًى على الحَيِّ قَصِيرَ الأَظْماء والقَفِيَّةُ المَزِيَّة تكون للإِنسان على غيره تقول له عندي قَفِيَّةٌ ومزية إِذا كانت له منزلة ليست لغيره ويقال أَقْفَيته ولا يقال أَمْزَيته وقد أَقْفاه وأَنا قَفِيٌّ به أَي حَفِيٌّ وقد تَقَفَّى به والقَفِيُّ الضَّيْف المُكْرَم والقَفِيُّ والقَفِيَّةُ الشيء الذي يُكْرَم به الضيْفُ من الطعام وفي التهذيب الذي يكرم به الرجل من الطعام تقول قَفَوْته وقيل هو الذي يُؤثر به الضيف والصبي قال سلامة بن جندل يصف فرساً ليس بأَسْفى ولا أَقْنى ولا سَغِلٍ يُسْقى دَواء قَفِيّ السَّكْنِ مَرْبُوب وإِنما جُعِل اللبنُ دواء لأَنهم يُضَمِّرون الخيل بسَقْي اللبن والحَنْذ وكذلك القَفاوة يقال منه قَفَوْته به قَفْواً وأَقْفَيته به أَيضاً إِذا آثَرْته به يقال هو مُقْتَفًى به إِذا كان مُكْرَماً والاسم القِفْوة بالكسر وروى بعضهم هذا البيت دِواء بكسر الدال مصدر داويته والاسم القَفاوة قال أَبو عبيد اللبن ليس باسم القَفِيِّ ولكنه كان رُفِعَ لإِنسان خص به يقول فآثرت به الفرس وقال الليث قَفِيُّ السَّكْنِ ضَيْفُ أَهل البيت ويقال فلان قَفِيٌّ بفلان إِذا كان له مُكْرِماً وهو مُقْتَفٍ به أَي ذو لُطْف وبِرّ وقيل القَفِيُّ الضَّيف لأَنه يُقْفَى بالبِر واللطف فيكون على هذا قَفِيّ بمعنى مَقْفُوّ والفعل منه قَفَوته أَقْفُوه وقال الجعدي لا يُشِعْن التَّقافِيا ويروى بيت الكميت وباتَ وَلِيدُ الحَيِّ طَيَّانَ ساغِباً وكاعِبُهمْ ذاتُ القَفاوَةِ أَسْغَبُ أَي ذات الأُثْرَة والقَفِيَّةِ وشاهد أَقْفَيْتُه قول الشاعر ونُقْفِي وَلِيدَ الحيّ إِن كان جائعاً ونُحْسِبُه إِن كان ليس بجائعِ اي نُعْطِيه حتى يقول حَسْبي ويقال أَعطيته القَفاوة وهي حسن الغِذاء واقْتَفى بالشيء خَص نفسه به قال ولا أَتَحَرَّى وِدَّ مَن لا يَودُّني ولا أَقْتَفِي بالزادِ دُون زَمِيلِي والقَفِيَّة الطعام يُخص به الرجل وأَقفاه به اخْتصَّه واقْتَفَى الشيءَ وتَقَفَّاه اختاره وهي القِفْوةُ والقِفْوةُ ما اخترت من شيء وقد اقْتَفَيْت أَي اخترت وفلان قِفْوَتي أَي خيرتي ممن أُوثره وفلان قِفْوَتي أَي تُهَمَتي كأَنه من الأَضداد وقال بعضهم قِرْفتي والقَفْوة رَهْجة تثور عند أَوّل المطر أَبو عمرو القَفْو أَن يُصيب النبتَ المطرُ ثم يركبه التراب فيَفْسُد أَبو زيد قَفِئَت الأَرضُ قَفْأً إِذا مُطِرت وفيها نبت فجعل المطرُ على النبت الغُبارَ فلا تأْكله الماشية حتى يَجْلُوه الندى قال الأَزهري وسمعت بعض العرب يقول قُفِيَ العُشب فهو مَقْفُوٌّ وقد قفاه السَّيل وذلك إِذا حَمل الماءُ الترابَ عليه فصار مُوبِئاً وعُوَيْفُ القَوافي اسم شاعر وهو عُوَيْفُ بنُ معاوية بن عُقْبة بن حِصْن بن حذيفة بن بدر والقِفْيةُ العيب عن كراع والقُفْية الزُّبْيةُ وقيل هي مثل الزبية إِلا أَن فوقها شجراً وقال اللحياني هي القُفْيةُ والغُفْيةُ والقَفِيَّةُ الناحية عن ابن الأَعرابي وأَنشد فأَقْبَلْتُ حتى كنتُ عند قَفِيَّةٍ من الجالِ والأَنُفاسُ مِنِّي أَصُونُها أَي في ناحية من الجال وأَصون أَنفاسِي لئلا يُشعَر بي