كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

يقال في الجاهلية للرجل إِذا استجار بيَثْرِب قَوْقِل ثم قد أَمِنْت والقاقُلَّى نَبْت ( ققم ) رجل قَيْقَمٌ واسع الخُلُق عن كراع ( ققن ) قِقِنْ قِقِنْ حكاية صوت الضحك ( قلب ) القَلْبُ تَحْويلُ الشيءِ عن وجهه قَلَبه يَقْلِبُه قَلْباً وأَقْلَبه الأَخيرةُ عن اللحياني وهي ضعيفة وقد انْقَلَب وقَلَبَ الشيءَ وقَلَّبه حَوَّله ظَهْراً لبَطْنٍ وتَقَلَّبَ الشيءُ ظهراً لبَطْنٍ كالحَيَّةِ تَتَقَلَّبُ على الرَّمْضاءِ وقَلَبْتُ الشيءَ فانْقَلَبَ أَي انْكَبَّ وقَلَّبْتُه بيدي تَقْلِيباً وكلام مَقْلوبٌ وقد قَلَبْتُه فانْقَلَب وقَلَّبْتُه فَتَقَلَّب والقَلْبُ أَيضاً صَرْفُكَ إِنْساناً تَقْلِبُه عن وَجْهه الذي يُريده وقَلَّبَ الأُمورَ بَحَثَها ونَظَر في عَواقبها وفي التنزيل العزيز وقَلَّبُوا لك الأُمور وكُلُّه مَثَلٌ بما تَقَدَّم وتَقَلَّبَ في الأُمور وفي البلاد تَصَرَّف فيها كيف شاءَ وفي التنزيل العزيز فلا يَغْرُرْكَ تَقَلُّبهم في البلاد معناه فلا يَغْرُرْكَ سَلامَتُهم في تَصَرُّفِهم فيها فإِنَّ عاقبة أَمْرهم الهلاكُ ورجل قُلَّبٌ يَتَقَلَّبُ كيف شاءَ وتَقَلَّبَ ظهراً لبطْنٍ وجَنْباً لجَنْبٍ تَحَوَّل وقولُهم هو حُوَّلٌ قُلَّبٌ أَي مُحتالٌ بصير بتَقْليبِ الأُمور والقُلَّبُ الحُوَّلُ الذي يُقَلِّبُ الأُمُورَ ويحْتال لها وروي عن مُعاوية لما احْتُضِرَ أَنه كان يُقَلَّبُ على فراشه في مَرَضه الذي مات فيه فقال إِنكم لتُقَلِّبُونَ حُوَّلاً قُلَّباً لو وُقيَ هَوْلَ المُطَّلَعِ وفي النهاية إِن وُقيَ كُبَّةَ النار أَي رجلاً عارفاً بالأُمور قد رَكِبَ الصَّعْبَ والذَّلُول وقَلَّبهما ظَهْراً لبَطْنٍ وكان مُحْتالاً في أُموره حَسَنَ التَّقَلُّبِ وقوله تعالى تَتَقَلَّبُ فيه القُلُوبُ والأَبصار قال الزجاج معناه تَرْجُف وتَخِفُّ من الجَزَع والخَوْفِ قال ومعناه أَن من كانَ قَلْبُه مُؤْمِناً بالبَعْثِ والقيامة ازدادَ بصيرة ورأَى ما وُعِدَ به ومن كانَ قلبه على غير ذلك رأَى ما يُوقِنُ معه أَمْرَ القيامة والبَعْث فعَلِم ذلك بقلبه [ ص 686 ] وشاهَدَه ببصره فذلك تَقَلُّبُ القُلُوب والأَبصار ويقال قَلَبَ عَيْنَه وحِمْلاقَه عند الوَعيدِ والغَضَبِ وأَنشد قالبُ حِمْلاقَيْهِ قد كادَ يُجَنّ وقَلَب الخُبْزَ ونحوَه يَقْلِبه قَلْباً إِذا نَضِج ظاهرُه فَحَوَّله ليَنْضَجَ باطنُه وأَقْلَبها لغة عن اللحياني وهي ضعيفة وأَقْلَبَتِ الخُبْزَةُ حان لها أَن تُقْلَبَ وأَقْلَبَ العِنَبُ يَبِسَ ظاهرُه فَحُوِّلَ والقَلَبُ بالتحريك انْقِلابٌ في الشفة العُلْيا واسْتِرخاءٌ وفي الصحاح انْقِلابُ الشَّفَةِ ولم يُقَيِّدْ بالعُلْيا وشَفَة قَلْباءُ بَيِّنَةُ القَلَب ورجل أَقْلَبُ وفي المثل اقْلِبي قَلابِ يُضْرَب للرجل يَقْلِبُ لسانَه فيَضَعُه حيث شاءَ وفي حديث عمر رضي اللّه عنه بَيْنا يُكَلِّمُ إِنساناً إِذ اندفَعَ جرير يُطْرِيه ويُطْنِبُ فأَقْبَلَ عليه فقال ما تقول ياجرير ؟ وعَرَفَ الغَضَبَ في وجهه فقال ذكرتُ أَبا بكر وفضله فقال عمر اقْلِبْ قَلاَّبُ وسكتَ قال ابن الأَثير هذا مثل يُضْرَب لمن تكون منه السَّقْطة فيتداركها بأَن يَقْلِبَها عن جِهتها ويَصْرِفَها إِلى غير معناها يريد اقْلِبْ يا قَلاَّبُ فأَسْقَطَ حرفَ النداءِ وهو غريب لأَنه إِنما يحذف مع الأَعْلام وقَلَبْتُ القومَ كما تقولُ صَرَفْتُ الصبيانَ عن ثعلب وقَلَبَ المُعَلِّم الصبيان يَقْلِبُهم أَرسَلَهم ورَجَعَهُم إِلى منازلهم وأَقْلَبَهم لغةٌ ضعيفةٌ عن اللحياني على أَنه قد قال إِن كلام العرب في كل ذلك إِنما هو قَلَبْتُه بغير أَلف وفي حديث أَبي هريرة أَنه كان يقالُ لمُعَلِّم الصبيان اقْلِبْهم أَي اصْرفْهُمْ إِلى منازلهم والانْقِلابُ إِلى اللّه عز وجل المصيرُ إِليه والتَّحَوُّلُ وقد قَلَبه اللّهُ إِليه هذا كلامُ العرب وحكى اللحياني أَقْلَبه قال وقال أَبو ثَرْوانَ أَقْلَبَكُم اللّهُ مَقْلَب أَوليائه ومُقْلَبَ أَوليائه فقالها بالأَلف والمُنْقَلَبُ يكون مكاناً ويكون مصدراً مثل المُنْصَرَف والمُنْقَلَبُ مَصِيرُ العِبادِ إِلى الآخرة وفي حديث دعاءِ السفر أَعوذُ بِكَ من كآبة المُنْقَلَب أَي الانْقِلابِ من السفر والعَوْدِ إِلى الوَطَن يعني أَنه يعود إِلى بيته فَيرى فيه ما يَحْزُنه والانْقِلابُ الرجوعُ مطلقاً ومنه حديث المنذر ابن أَبي أَسِيدٍ حين وُلِدَ فاقْلِبُوه فقالوا أَقْلَبْناه يا رسول اللّه قال ابن الأَثير هكذا جاءَ في صحيح مسلم وصوابه قَلَبْناه أَي رَدَدْناه وقَلَبه عن وجهه صَرَفَه وحكى اللحيانيُّ أَقْلَبه قال وهي مَرْغُوبٌ عنها وقَلَبَ الثوبَ والحديثَ وكلَّ شيءٍ حَوَّله وحكى اللحياني فيهما أَقْلَبه وقد تقدم أَن المختار عنده في جميع ذلك قَلَبْتُ وما بالعليل قَلَبةٌ أَي ما به شيء لا يُسْتَعْمَل إِلا في النفي قال الفراءُ هو مأْخوذ من القُلابِ داءٍ يأْخذ الإِبل في رؤُوسها فيَقْلِبُها إِلى فوق قال النمر
أَوْدَى الشَّبابُ وحُبُّ الخالةِ الخَلِبه ... وقد بَرِئْتُ فما بالقلبِ من قَلَبَهْ
أَي بَرِئْتُ من داءِ الحُبِّ وقال ابن الأَعرابي [ ص 687 ] معناه ليست به علة يُقَلَّبُ لها

الصفحة 3713

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text