كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

قَلْبٌ وقَلْباً على الصفة والمصدر والصفة أَكثرُ وفي الحديث كان عليٌّ قُرَشياً قَلْباً أَي خالصاً من صميم قريش وقيل أَراد فَهِماً فَطِناً من قوله تعالى لَذِكْرى لمن كان له قَلْبٌ والقُلْبُ من الأَسْوِرَة ما كان قَلْداً واحداً ويقولون سِوارٌ قُلْبٌ وقيل سِوارُ المرأَة والقُلْبُ الحيةُ البيضاءُ على التشبيه بالقُلْب مِنَ الأَسْورة وفي حديث ثَوْبانَ أَن فاطمة حَلَّتِ الحسنَ والحسين عليهم السلام بقُلْبَيْن من فضة القُلْبُ السوار ومنه الحديث أَنه رأَى في يد عائشة قُلْبَيْن وفي حديث عائشة رضي اللّه عنها في قوله تعالى ولا يُبْدينَ زينَتَهُنَّ إِلا ما ظَهَر منها قالت القُلْبُ والفَتَخَةُ والمِقْلَبُ الحديدةُ التي تُقْلَبُ بها الأَرضُ للزراعة وقَلَبْتُ المَمْلوكَ عند الشراءِ أَقْلِبُه قَلْباً إِذا كَشَفْتَه لتنظر إِلى عُيوبه والقُلَيْبُ على لفظ تصغير فَعْلٍ خَرَزة يُؤَخَّذُ بها هذه عن اللحياني والقِلِّيبُ والقَلُّوبُ والقِلَّوْبُ والقَلُوبُ [ ص 689 ] والقِلابُ الذئبُ يَمانية قال شاعرهم
أَيا جَحْمَتا بَكّي على أُم واهبٍ ... أَكِيلَةِ قِلَّوْبٍ ببعض المَذانبِ
والقَلِيبُ البئرُ ما كانت والقليبُ البئر قبل أَن تُطْوَى فإِذا طُوِيَتْ فهي الطَّوِيُّ والجمع القُلُبُ وقيل هي البئر العاديَّةُ القديمةُ التي لا يُعْلم لها رَبٌّ ولا حافِرٌ تكونُ بالبَراري تُذكَّر وتؤَنث وقيل هي البئر القديمة مَطْويَّةً كانت أَو غير مَطْويَّةٍ ابن شميل القَلِيبُ اسم من أَسماءِ الرَّكِيّ مَطْويَّةٌ أَو غير مَطْوية ذاتُ ماءٍ أَو غيرُ ذاتِ ماءٍ جَفْرٌ أَو غيرُ جَفْرٍ وقال شمر القَلِيبُ اسمٌ من أَسماءِ البئر البَديءِ والعادِيَّة ولا يُخَصُّ بها العاديَّةُ قال وسميت قَليباً لأَنه قُلِبَ تُرابُها وقال ابن الأَعرابي القَلِيبُ ما كان فيه عَيْنٌ وإِلا فلا والجمع أَقْلِبةٌ قال عنترة يصف جُعَلاً
كأَنَّ مُؤَشَّرَ العضُدَيْنِ حَجْلاً ... هَدُوجاً بينَ أَقْلِبةٍ مِلاحِ
وفي الحديث أَنه وقَفَ على قَلِيبِ بَدْرٍ القَلِيبُ البئر لم تُطْوَ وجمع الكثير قُلُبٌ قال كثير
وما دامَ غَيْثٌ من تِهامةَ طَيِّبٌ ... بها قُلُبٌ عادِيَّةٌ وكِرارُ
والكِرارُ جمعُ كَرٍّ للحِسْيِ والعاديَّة القديمةُ وقد شَبَّه العجاجُ بها الجِراحاتِ فقال عن قُلُبٍ ضُجْمٍ تُوَرِّي مَنْ سَبَرْ وقيل الجمع قُلُبٌ في لغة مَنْ أَنَّثَ وأَقْلِبةٌ وقُلُبٌ جميعاً في لغة مَن ذَكَّر وقد قُلِبَتْ تُقْلَبُ قلب القَلْبُ تَحْويلُ الشيءِ عن وجهه وقَلَبَتِ البُسْرَةُ إِذا احْمَرَّتْ قال ابن الأَعرابي القُلْبةُ الحُمْرَةُ الأُمَوِيُّ في لغة بَلْحرث بن كعب القالِبُ بالكسر البُسْرُ الأَحمر يقال منه قَلَبَتِ البُسْرةُ تَقْلِبُ إِذا احْمَرَّتْ وقال أَبو حنيفة إِذا تَغَيَّرَتِ البُسْرة كلُّها فهي القالِبُ وشاة قالِبُ لونٍ إِذا كانت على غير لونِ أُمِّها وفي الحديث أَن موسى لما آجَرَ نَفْسَه من شعيب قال لموسى على نبينا وعليه الصلاة والسلام لَكَ من غَنَمِي ما جاءَت به قالِبَ لونٍ فجاءَتْ به كُلِّه قالِبَ لونٍ غيرَ واحدةٍ أَو اثنتين تفسيره في الحديث أَنها جاءَت بها على غير أَلوانِ أُمَّهاتها كأَنَّ لونَها قد انْقَلَب وفي حديث عليٍّ كرّم اللّه وجهَه في صفة الطيور فمنها مغموس في قالَِبِ لونٍ لا يَشُوبُه غيرُ لونِ ما غُمِسَ فيه أَبو زيد يقال للبليغ من الرجال قد رَدَّ قالِبَ الكلامِ وقد طَبَّقَ المَفْصِلَ ووَضَع الهِناءَ مواضِعَ النَّقْبِ وفي الحديث كان نساءُ بني إِسرائيل يَلْبَسْنَ القَوالِبَ جمع قالَبٍ وهو نَعْل من خَشَب كالقَبْقابِ وتُكسَر لامه وتفتح وقيل انه مُعَرَّب وفي حديث ابن مسعود كانت المرأَةُ تَلْبَسُ القالِبَيْنِ تطاولُ بهما والقالِبُ والقالَبُ الشيءُ الذي تُفْرَغُ فيه الجواهِرُ ليكون مِثالاً لما يُصاغُ منها وكذلك قالِبُ الخُفِّ ونحوه دَخِيل وبنو القلَيْب بطن من تميم وهو القُلَيْبُ بنُ عمرو ابن تميم وأَبو قِلابةَ رجلٌ من المحدّثين
( قلبع ) قَلَوْبَعٌ لُعْبةٌ ( قلت ) القَلْتُ بإِسكان اللام النُّقْرةُ في الجَبَل تُمْسكُ الماءَ وفي التهذيب كالنُّقْرة تكون في الجبل يَسْتَنْقِعُ فيها الماءُ والوَقْبُ نحوٌ منه كذلك كلُّ نُقْرة في أَرضٍ أَو بَدَنٍ أُنثى والجمع قِلاتٌ قال أَبو منصور وقِلاتُ الصَّمَّانِ نُقَرٌ في رؤوس قِفافِها يَملأُها ماءُ السماء في الشتاء قال وقد وَردْتُها وهي مُفْعَمةٌ فوجدتُ القَلْتةَ منها تأْخُذُ مِلْءَ مائةِ راوية وأَقلَّ وأَكثَرَ وهي حُفَرٌ خَلَقَها الله في الصُّخور الصُّمِّ والقَلْتُ حُفْرَة يَحْفِرها ماءٌ واشلٌ يَقْطُرُ من سَقْفِ كَهْفٍ على حَجَرٍ لَيِّنٍ فيُوَقِّبُ على مَرِّ الأَحْقابِ فيه وَقْبةً مستديرةً وكذلك إِن كان في الأَرض الصُّلْبة فهو قَلْتٌ كقَلْتِ العين وهو وَقْبَتُها وفي الحديث ذِكْرُ قِلاتِ السَّيْل هي جمع قَلْتٍ وهو النُّقْرة في الجبل يَسْتَنْقِعُ فيها الماءُ إِذا انْصَبَّ السَّيْلُ وقال أَبو زيد القَلْت المطمئنُّ في الخاصرة والقَلْتُ ما بين التَّرْقُوَة والعُنُق وقَلْتُ العين نُقْرَتُها وقَلْتُ الكَفِّ ما بين عَصَبة الإِبهام والسَّبَّابة وهي البُهْرة التي بينهما وكذلك نُقْرة التَّرقُوة قَلْتٌ

الصفحة 3715

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text