كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

قد قُلِّدَ حَبلَه فلا يُلْتَفَتِ إِلى رأْيه والقَلْدُ دارَتُك قُلْباً على قُلْبٍ من الحُليِّ وكذلك لَيُّ الحَديدةِ الدقيقة على مثلها وقَلَدَ القُلْبَ على القُلْبِ يَقْلِدُه قَلْداً لواه وذلك الجَرِيدة إِذا رَقَّقَها ولواها على شيء وكل ما لُوِيَ على شيءٍ فقد قُلِدَ وسِوارٌ مَقْلودٌ وهو ذو قُلْبَينِ مَلْوِيَّيْنِ والقَلْدُ لَيُّ الشيءِ على الشيء وسوارٌ مَقْلُودٌ وقَلْدٌ مَلْوِيٌّ والقَلْدُ السِّوارُ المَفْتُولُ من فضة والإِقْلِيدُ بُرَة الناقة يُلْوَى طرفاها والبرَةُ التي يُشَدُّ فيها زمام الناقة لها إِقليد وهو طَرَفها يُثْنى على طرفها الآخر ويُلْوَى لَياً حتى يَسْتَمْسِك والإِقْلِيدُ المِفتاحُ يمانية وقال اللحياني هو المفتاح ولم يعزها إِلى اليمن وقال تبَّعٌ حين حج البيت وأَقَمْنا به من الدَّهْر سَبْتاً وجَعَلْنا لِبابِهِ إِقْلِيدَا سَبْتاً دَهْراً ويروى ستاً أَي ست سنين والمِقْلدُ والإِقْلادُ كالإِقْلِيدِ والمِقْلادُ الخِزانةُ والمَقالِيدُ الخَزائِنُ وقَلَّدَ فلانٌ فلاناً عَمَلاَ تَقْلِيداً وقوله تعالى له مقاليد السموات والأَرض يجوز أَن تكون المَفاتيحَ ومعناه له مفاتيح السموات والأَرض ويجوز أَن تكون الخزائن قال الزجاج معناه أَن كل شيء من السموات والأَرضِ فالله خالقه وفاتح بابه قال الأَصمعي المقالِيدُ لا واحدَ لها وقَلَدَ الحبْلَ يَقْلِدُه قَلْداً فَتلَه وكلُّ قُوَّةٍ انْطَوَتْ من الحبْلِ على قوّة فهو قَلْدٌ والجمع أَقْلادٌ وقُلُودٌ قال ابن سيده حكاه أَبو حنيفة وحَبْلٌ مَقْلُودٌ وقَلِيدٌ والقَلِيدُ الشَّريطُ عَبْدِيَّة والإِقْلِيدُ شَرِيطٌ يُشَدُّ به رأْس الجُلَّة والإِقْلِيدُ شيء يطول مثل الخيط من الصُّفْر يُقْلَدُ على البُرَة وخَرْقِ القُرْط
( * قوله « وخرق القرط » هو بالراء في الأَصل وفي القاموس وخوق بالواو قال شارحه أي حلقته وشنفه وفي بعض النسخ بالراء ) وبعضهم يقول له القلاد يُقْلَدُ أَي يُقَوّى والقِلادَة ما جُعِل في العُنُق يكون للإِنسان والفرسِ والكلبِ والبَدَنَةِ التي تُهْدَى ونحوِها وقَلَّدْتُ المرأَةَ فَتَقَلَّدَتْ هي قال ابن الأَعرابي قيل لأَعرابي ما تقول في نساء بني فلان ؟ قال قلائِدُ الخيل أَي هنَّ كِرامٌ ولا يُقَلَّدُ من الخيل بلا سابق كريم وفي الحديث قَلِّدُوا الخيلَ ولا تُقَلِّدُوها الأَوتارَ أَي قَلِّدُوها طلبَ أَعداء الدين والدفاعَ عن المسلمين ولا تُقَلِّدُوها طلب أَوتارِ الجاهلية وذُحُولها التي كانت بينكم والأَوتار جمع وِتر بالكسر وهو الدم وطلب الثأْر يريد اجعلوا ذلك لازماً لها في أَعناقها لُزومَ القلائد لِلأَعْناقِ وقيل أَراد بالأَوتار جمع وَتَرِ القَوْس أَي لا تجعلوا في أَعناقها الأَوتار فتختَنِقَ لأَن الخيل ربما رعت الأَشجار فَنَشِبَتِ الأَوتارُ ببعض شُعَبِها فَخَنَقَتْها وقيل إِنما نهاهم عنها لأَنهم كانوا يعتقدون أَن تقليد الخيل بالأَوتار يدفع عنها العين والأَذى فيكون كالعُوذةِ لها فنهاهم وأَعلمهم أَنها لا تدفع ضَرَراً ولا تَصْرِفُ حَذراً قال ابن سيده وأَما قول الشاعر لَيْلى قَضِيبٌ تحتَه كَثِيبُ وفي القِلادِ رَشَأٌ رَبِيبُ فإِما أَن يكون جَعَلَ قِلاداً من الجمع الذي لا يفارق واحده إِلا بالهاء كتمرة وتمر وإِما أَن يكون جمع فِعالَةً على فِعالٍ كَدِجاجَةٍ ودِجاجٍ فإِذا كان ذلك فالكسرة التي في الجمع غير الكسرة التي في الواحد والأَلف غير الأَلف وقد قَلَّدَه قِلاداً وتَقَلَّدَها ومنه التقلِيدُ في الدين وتقليدُ الوُلاةِ الأَعمالَ وتقليدُ البُدْنِ أَن يُجْعَلَ في عُنُقِها شِعارٌ يُعْلَمُ به أَنها هَدْي قال الفرزدق حَلَفتُ بِرَبِّ مكةَ والمُصَلَّى وأَعْناقِ الهَديِّ مُقلَّداتِ وقَلَّدَه الأَمرَ أَلزَمه إِياه وهو مَثَلٌ بذلك التهذيب وتقلِيدُ البدَنَةِ أَن يُجْعَلَ في عنقها عُرْوةُ مَزادة أَو خَلَقُ نَعْل فيُعْلم أَنها هدي قال الله تعالى ولا الهَدْيَ ولا القَلائِدَ قال الزجاج كانوا يُقَلِّدُون الإِبل بِلِحاءِ شجر الحرم ويعتصمون بذلك من أَعدائهم وكان المشركون يفعلون ذلك فأُمِرَ المسلمون بأَن لا يُحِلُّوا هذه الأَشياء التي يتقرب بها المشركون إِلى الله ثم نسخ ذلك ما ذكر في الآية بقوله تعالى اقتلوا المشركين وتَقَلَّدَ الأَمرَ احتمله وكذلك تَقَلَّدَ السَّيْفَ وقوله يا لَيْتَ زَوْجَكِ قَدْ غَدَا مُتَقَلِّداً سَيْفاً وَرُمْحَا أَي وحاملاً رُمْحاً قال وهذا كقول الآخر عَلَفْتُها تِبْناً وماءً بارِدَا أَي وسقيتها ماء بارداً ومُقَلَّدُ الرجل موضع نِجاد السيف على مَنْكِبَيْه والمُقَلَّدُ من الخيل السابِقُ يُقَلَّدُ شيئاً ليعرف أَنه قد سبق والمُقَلَّدُ موضع ومُقَلَّداتُ الشِّعْرِ البَواقِي على الدَّهْرِ والإِقْلِيدُ العُنُقُ والجمع أَقْلاد نادِر وناقة قَلْداءُ طويلة العُنُق والقِلْدَة القِشْدة وهي ثُفْلُ السمن وهي الكُدادَةُ والقِلْدَةُ التمر والسوِيقُ يُخَلَّصُ به السمن والقِلْدُ بالكسر من الحُمَّى يومُ إِتْيانِ الرِّبْع وقيل هو وقت الحُمَّى

الصفحة 3718

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text