وإِن وقفت وقفت ونحو ذلك وكيف تصرفت الحال فالنون بدل من الهمزة قال وإِنما ذهب من ذهب إِلى هذا لأَنه لم ير النون أُبدلت من الهمزة في غير هذا وكان يحتج في قولهم إِن نون فعلان بدل من همزة فعلاء فيقول ليس غرضهم هنا البدل الذي هو نحو قولهم في ذئب ذيب وفي جؤْنة جونة إِنما يريدون أَن النون تعاقب في هذا الموضع الهمزة كما تعاقب لام المعرفة التنوين أَ لا تجتمع معه فلما لم تجامعه قيل إِنها بدل منه وكذلك النون والهمزة قال وهذا مذهب ليس بقصد
( بهرج ) مكانٌ بَهْرَجٌ غيرُ حِمًى وقد بَهْرَجه فَتَبَهْرَج والبَهْرجُ الشيء المباحُ يقال بهرجَ دَمَهُ ودِرْهَمٌ بَهْرَجٌ رديء والدرهمُ البَهْرَجُ الذي فضَّته رديئة وكلُّ رديء من الدراهم وغيرها بَهْرَجٌ قال وهو إِعراب نبهره فارسي ابن الأَعرابي البَهْرَجُ الدرهم المُبْطَلُ السِّكَّةِ وكلُّ مردودٍ عند العرب بَهْرَجٌ ونَبَهْرَجٌ والبَهْرَجُ الباطلُ والرديء من الشيء قال العجاج وكانَ ما اهْتَضَّ الجِحافُ بَهْرَجا أَي باطلاً وفي الحديث أَنه بَهْرَجَ دَمَ ابن الحارث أَي أَبطله وفي حديث أَبي مِحْجَنٍ أَمَّا إِذْ بَهْرَجْتَني فلا أَشْرَبُها أَبداً يعني الخمرَ أَي أَهْدَرْتَني بإِسقاط الحَدِّ عني وفي الحديث أَنه أَتى بجراب لُؤْلؤٍ بَهْرَجٍ أَي رديءٍ قال وقال القتيبي أَحسبه بِجِراب لؤْلؤٍ بُهْرِجَ أَي عُدِلَ به عن الطريق المسلوك خوفاً من العَشَّار واللفظة معرّبة وقيل هي كلمة هندية أَصلها نَبَهْلَهْ وهو الرديء فنقلت إِلى الفارسية فقيل نَبَهْرَهْ ثم عُرّبت بَهْرَج الأَزهري وبُهْرِجَ بهم إِذا أُخِذَ بهم في غير المَحَجَّةِ والبَهْرَجُ التعويجُ من الاستواء إِلى غير الاستواء
( بهرم ) بَهْرَمَةُ النَّوْر زَهْرُه عن أَبي حنيفة والبَهْرَمَةُ عِبادةُ أَهلِ الهند قال الأَصمعي الرَّنْفُ بََهْرامَج البرِّ والبَهْرَم والبَهْرَمان العُصْفُر وقيل ضرْب من العصفر وأَنشد ابن بري لشاعر يصف ناقة كَوْماء مِعْطير كلَوْنِ البَهْرَمِ ويقال للعُصْفر البَهْرَم والفَعْوُ وبَهْرَمَ لِحْيَته حَنَّأَها تحْنِئة مُشْبَعَةً قال الراجز أَصْبَحَ بالحِنَّاء قد تَبَهْرَما يعني رأسه أَي شاخَ فَخَضَب وفي حديث عثمان رضي الله عنه أَنه غَطَّى وجهَه بقَطيفَة حَمراء أُرْجُوانٍ وهو مُحْرم قال الأُرْجُوان هو الشديد الحُمْرة ولا يقال لغير الحُمْرة أُرْجُوانٌ والبَهرَمان دونه بشيء في الحُمْرة والمُفَدَّمُ المُشْبَع حُمرة والمُضَرَّجُ دون المُشْبَع ثم المُوَرَّدُ بعده وفي حديث عُروة أَنه كَرِه المُفَدَّم للمُحْرِم ولم يَرَ بالمُضَرَّج المُبَهْرَم بأْساً والمُبَهْرَم المُعَصفر وبَهْرام اسم المِرِّيخ وإيَّاه عَنَى القائل أَما تَرَى النَّجْم قد تَوَلَّى وهَمَّ بَهْرام بالأُفُولِ ؟ وقال حبيب بن أَوس له كِبْرِياءُ المُشْتَرِي وسُعُودُهُ وسَوْرَة بَهْرام وظَرْفُ عُطارِدِ
( بهرمج ) البَهْرامَجُ الشجر الذي يقال له الرِّنْفُ وهو من أَشجار الجبال وقال أَبو عبيد في بعض النسخ لا أَعرف ما البَهْرامَجُ وقال أَبو حنيفة البَهْرامَجُ فارسي وهو الرَّنفُ قال وهو ضربان ضرب منه مُشْرَبٌ لونُ شعره حُمْرَةً ومنه أَخضر هَيادِبِ النَّوْرِ كلا النوعين طيب الرائحة والله أَعلم
( بهز ) بَهَزَهُ عَنِّي يَبْهَزُه بَهْزاً دفعه دفعاً عنيفاً ونَحَّاه وبَهَزْتُه عني والبَهْزُ الضَّرْبُ والدفع في الصدر بالرجل واليد أَو بكلتا اليدين وفي الحديث أَنه أُتِيَ بشاربٍ فَخُفِقَ بالنِّعالِ وبُهِزَ بالأَيْدِي البَهْزُ الدفع العنيف قال ابن الأَعرابي هو البَهْزُ واللَّهْزُ وَبَهَزَهُ ولَهَزَه إِذا دفعه والبَهْزُ الضَّرْبُ بالمِرْفَقِ قال رؤبة دَعْني فقد يُقْرَعُ للأَضَرِّ صَكِّي حِجاجَيْ رأْسِه وبَهْزي ورجل مِبْهَزٌ مِفْعَلٌ من ذلك عن ابن الأَعرابي وأَنشد أَنا طَلِيقُ اللهِ وابنِ هُرْمُزِ أَنْقَذَني من صاحِبٍ مُشَرَّزِ شَكْسٍ على الأَهْلِ مِتَلٍّ مِبْهَزِ إِن قام نَحْوي بالعَصَا لم تُحْجَزِ مِثَلٍّ يَصْرَعُه ورواه ثعلب مِثَلٍّ يَثُلُّهُم يُهْلِكُهُم والمُشارَزَةُ المُشارَّة بين الناس وبَهْزُ بن حَكيم بن معاوية بن حَيْدَةَ القُشَيْرِيُّ صَحِبَ جَدُّهُ النبيَّ صلى الله عليه وسلم وبَهْزٌ من اسماء العرب وبَهْزٌ حَيٌّ من بني سُلَيْمٍ قال الشاعر كانتْ أَرِبَّتَهُمْ بَهْزٌ وغَرَّهُمُ عَقْدُ الجِوَارِ وكانوا مَعْشراً غُدُرا
( بهزر ) البُهْزُرَةُ الناقة العظيمة وفي المحكم الناقةُ الجسيمةُ الضَّخْمة الصَّفِيَّة وكذلك هي من النخلِ والجمع البَهازِر وهي من النساء الطويلة والبُهْزُرَةُ النخلة التي تَناوَلُها بيدِكَ أَنشد ثعلب بَهازِراً لم تَتَّخِذْ مآزِرا فهي تُسامي حَوْلَ جِلْفٍ جازِرا يعني بالجلْفِ هنا الفُحَّال من النخل ابن الأَعرابي البَهازِرُ الإِبل والنخيل العظام المَواقِيرُ وأَنشد أَعْطاكَ يا بَحْرُ الذي يُعطي النَّعَمْ من غيرِ لا تَمَنُّنٍ ولا عَدَمْ بَهازِراً لم تَنْتَجِعْ مع الغَنَمْ