كتاب لسان العرب - ط المعارف (اسم الجزء: 5)

وحُظَيّاتُه سِهامُه تصغير حَظَواتٍ والقَلَعُ قِطَعٌ من السَّحاب كأَنها الجبالُ واحدتها قَلَعةٌ قال ابن أَحمر تَفَقَّأَ فَوْقَه القَلَعُ السَّواري وجُنَّ الخازِبازُ به جُنُونا وقيل القَلَعةُ من السّحابِ التي تأْخذ جانب السماء وقيل هي السحابة الضَّخْمةُ والجمع من كل ذلك قَلَعٌ والقَلُوعُ الناقةُ الضَّخْمةُ الجافِيةُ ولا يُوصَفُ به الجمل وهي الدَّلُوحُ أَيضاً والقَيْلَعُ المرأَة الضخْمةُ الجافِيةُ قال الأَزهري وهذا كله مأْخوذ من القَلَعةِ وهي السحابة الضخْمةُ وكذلك قَلْعةُ الجبَل والحجارة والقِلْعُ شِراعُ السَّفِينةِ والجمع قِلاعٌ وفي حديث علي كرم الله وجهه كأَنه قِلْعُ دارِيٍّ القِلْعُ بالكسر شِراعُ السفينة والدّارِيُّ البَحَّارُ والمَلاَّحُ وقال الأَعشى يَكُبُّ الخَلِيّةَ ذاتَ القِلاع وقد كادَ جُؤْجُؤُها يَنْحَطِمْ وقد يكون القِلاعُ واحداً وفي التهذيب الجمع القُلُعُ قال ابن سيده وأَرى أَن كراعاً حكى قِلَعَ السفينةِ على مثال قِمَعٍ وأَقْلَعَ السفينةَ عَمِلَ لها قِلاعاً أَو كساها إِيّاه وقيل المُقْلَعةُ من السفن العظيمة تشبه بالقِلَعِ من الجبالِ قال يصف السفن مَواخِرٌ في سماء اليَمِّ مُقْلَعةٌ إِذا علوا ظَهْرَ مَوْجٍ ثُمَّتَ انْحَدَرُوا
قال الليث شبهها بالقَلَعةِ أُقْلِعَتْ جعلت كأَنها قَلَعةٌ قال الأَزهري أَخطأَ الليث التفسير ولم يصب ومعنى السُّفُنِ المُقْلَعةِ التي مُدَّتْ عليها القِلاعُ وهي الشِّراعُ والجِلالُ التي تَسُوقُها الريح بها وقال ابن بري ليس في قوله مُقْلَعةٌ ما يدل على السير من جهة اللفظ إِنما يفهم ذلك من فَحْوى الكلامِ لأَنه قد أَحاط العلم بأَن السفينة متى رُفع قِلْعُها فإِنها سائرة فهذا شيء حصل من جهة المعنى لا من جهة أَن اللفظ يقتضي ذلك وكذلك إِذا قلت أَقْلَعَ أَصحابُ السفُنِ وأَنت تريد أَنهم ساوا من موضع متوجهين إِلى آخر وإِنما الأَصل فيه أَقْلَعُوا سفنهم أَي رفعوا قِلاعَها وقد عُلِمَ أَنهم متى رفعوا قِلاعَ سفنهم فإِنهم سائرون من ذلك الموضع متوجهون إِلى غيره وإِلا فليس يوجد في اللغة أَنه يقال أَقْلَعَ الرجل إِذا سار وإِنما يقال أَقلع عن الشيء إِذا كَفَّ عنه وفي حديث مجاهد في قوله تعالى وله الجَواري المُنْشَآتُ في البحر كالأَعْلامِ هو ما رُفِعَ قِلْعُه والجَواري السُّفُنُ والمَراكِبُ وسُفُنٌ مُقْلَعاتٌ قال ابن بري يقال أَقْلَعْتُ السفينةَ إِذا رَفَعْت قِلْعَها عند المسير ولا يقال أَقْلَعَتِ السفينةُ لأَن الفعل ليس لها وإِنما هو لصاحبها وقَوْسٌ قَلُوعٌ تَنْفَلِتُ في النَّزْعِ فَتَنْقَلِبُ أَنشد ابن الأَعرابي لا كَزّةُ السَّهْمِ ولا قَلُوعُ يَدْرُجُ تَحْتَ عَجْسِها اليَرْبُوعُ وفي التهذيب القَلُوعُ القَوْسُ التي إِذا نُزِعَ فيها انْقَلَبَتْ قال أَبو سعيد الأَغراض التي تُرْمى أَوّلُها غَرَضُ المُقالعةِ وهو الذي يَقْرُب من الأَرض فلا يحتاجُ الرَّامي أَنْ يَمُدّ به اليدَ مَدًّا شديداً ثم غَرَضُ الفُقْرةِ والإِقْلاعُ عن الأَمر الكَفُّ عنه يقال أَقْلَعَ فلان عما كان عليه أَي كفَّ عنه وفي حديث المَزادَتَيْن لقد أَقْلَعَ عنها أَي كَفَّ وتَرَكَ وأَقْلَع الشيءُ انْجَلَى وأَقْلَعَ السحابُ كذلك وفي التنزيل ويا سَماءُ أَقْلِعي أَي أَمْسِكي عن المطر وقال خالد بن زهير فأَقْصِرْ ولم تأْخُذْكَ مِنِّي سَحابة يُنَفِّرُ شاءَ المُقْلَعِينَ خَواتُها قيل عنى بالمُقْلَعِينَ الذين لم تُصِبْهُم السحابةُ كذلك فسّره السُّكَّرِيُّ وأَقْلَعَتْ عنه الحُمَّى كذلك والقَلَعُ حِينُ إِقْلاعِها يقال تركت فلاناً في قَلَعٍ وقَلْعٍ من حُمّاه يسكن ويحرك أَي في إِقْلاعٍ من حُمّاه الأَصمعي القَلَعُ الوقتُ الذي تُقْلِعُ فيه الحُمَّى والقُلُوعُ اسم من القُلاع ومنه قول الشاعر كأَنَّ نَطاةَ خَيْبَرَ زَوَّدَتْه بُكُورَ الوِرْدِ رَيِّثَةَ القُلُوعِ والقِلْعةُ الشِّقَّةُ وجَمْعُها قِلَعٌ والقالِعُ دائِرَةٌ بمَنْسَجِ الدابَّة يُتَشاءَمُ بها وهو اسم قال أَبو عبيد دائرة القالِعِ وهي التي تكون تحت اللِّبْدِ وهي تُكره ولا تستحب وفي الحديث لا يدخل الجنةَ قَلاَّعٌ ولا دَيْبوبٌ القَلاَّعُ الساعِي إِلى السلطانِ بالباطلِ في حقِّ الناسِ والقَلاَّعُ القَوَّادُ والقَلاَّعُ النبَّاشُ والقَلاّعُ الكذَّابُ ابن الأَعرابي القَلاَّعُ الذي يقع في الناس عند الأُمَراء سمي قَلاَّعاً لأَنه يأْتي الرجلَ المتمكن عند الأَمير فلا يزال يشِي به حتى يَقْلَعَه ويُزِيلَه عن مرتبته كما يُقْلَعُ النباتُ من الأَرض ونحوُه ومنه حديث الحجاج قال لأَنس رضي الله عنه لأَقْلَعَنَّكَ قَلْعَ الصَّمْغةِ أَي لأَسْتَأْصِلَنَّكَ كما يَسْتَأْصِلُ الصَّمْغَةَ قالِعُها من الشجرة والدَّيْبوبُ النَّمَّامُ القَتَّابُ والقُلاعُ بالتخفيف من أَدْواءِ الفم والحلْقِ معروف وقيل هو داءٌ يصيب الصبيان في أَفْواهِهم وبعير مَقْلُوعٌ إِذا كان بين يديك قائماً فسقط ميتاً وهو القُلاعُ عن ابن الأَعرابي وقد انْقَلَع والقَوْلَعُ طائرٌ أَحمر الرجلين كأَنَّ ريشَه شَيْبٌ مصبوغ ومنها ما يكون أَسودَ الرأْسِ وسائرُ خَلْقِه أغْبَرَ وهو يُوَطْوِطُ حكاه كراع في باب فَوْعَلَ

الصفحة 3724

Back to Main
Last Page
Next Page
Previous Page
First Page
Download as PDF
Show as text